التصعيد الأمريكي يبدد فرص السلام!!
د.علي عبدالله الدومري
المدير العام التنفيذي لمؤسسة الإتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب،
لقداثبتت مجريات الاحداث الجارية في فلسطين أن أمريكا هي الداعم الأول والرئيسي للكيان الصهيوني على كل المستويات والاصعدة السياسية والدبلوماسية والعسكرية والإعلامية، وكل يوم تتضح للعالم تحركاتها العدوانية العنصرية المتعصبة التي تعرقل كل مساعي وخطوات السلام، وتبدد كل الفرص المؤدية نحو التهدئة، والإنقلاب على شروط الاتفاق الموقع بين الكيان والفلسطينيين.
وأتضح جليا تحيزها العلني إلى جانب الكيان الصهيوني وتدخلها العسكري المباشر لتأمين إمدادات الكيان اللقيط من خلال تواجدها العسكري في البحر الأحمر الذي بات اليوم يشكل تهديدآ على أمن الملاحة الدولية، وتحديآ جديدآ أمام الدول العربية الحره التي ترفض الإستكبار الأمريكي والصهيوني على الشعب الفلسطيني، والرافضة للتواجد العسكري في البحر الأحمر التي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لمساندة الكيان الصهيوني لإبادة الشعب الفلسطيني وتشديد الحصار على غزة ومنع دخول الغذاء والدواء
في موقف عبر ويعبرعن التوحش الأمريكي والإجرام والتطرف والإرهاب والإنحياز والتعصب.
وعدم الإحترام للقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الإنسانية ورفض كل التحركات الرامية لايقاف الحرب الصهيونية على غزة، والمعارضة الشديدة لكل القرارات والجهود الرامية نحو السلام، وإيقاف الة الحرب الصهيونية الإجرامية وإفشال كل الجهود الساعية لإنهاء الحرب الصهيونية على غزة.
والإتجاه نحوالتصعيد في المنطقة العربية من خلال الاعتداء على الشعب اليمني المقاوم للتحركات العسكرية في البحر الأحمر والعربي التي باتت واضحة العيان، بعتبارها جزء أَسَاسي من الدور الأمريكي المشارك في العدوان على غزة
الواقف بوضوح خلف التواطؤ التي تمارسه المؤسسات الدولية بتحيزها وصمتها عن جرائم الإباده الجماعية التي يقوم بها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.
والتمييع المتعمد للعدالة الدولية
وتغييب دور القانون الدولي والإنساني، والسعي نحو توسيع الصراع الدائر في غزة ليشمل كل دول المنطقة العربية والإقليم كمخطط لصرف الأنظار عن جرائم الحرب الصهيونية على قطاع غزه وحماية للعدو الاسرائيلي ليواصل حربه الإجرامية لإبادة الشعب الفلسطيني.
ويأتي العدوان الأمريكي على الشعب اليمني في ل16من مارس 2025 في سياق المساندة العسكرية المباشره للكيان الصهيوني والسيطرة على الممرات المائية والهيمنة على دول المنطقة الحرة المقاومة للغطرسة الامريكية الداعمة للكيان الصهيوني، ومنعها وصدها من اتخاذ اي موقف لصالح القضية الفلسطينية، وتعزيز واحكام الحصار على الشعب الفلسطيني من خلال التجويع المتعمدوالتهجير والترويع والتشريد والقتل لكي يتوقف عن مقاومة الاحتلال الصهيوني.
وتواصل أمريكا إرسال صفقات السلاح المتتالية والمساعدات الفنية واللوجستية والإقتصادية للكيان ، وتهدد وتتوعد الدول الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينية وتضعف أي دور عربي وإسلامي وعالمي مساند للقضية الفلسطينية بقبضة التطويع.
لكنها وقعت في فخ اخطائها وفشلت في عملياتها العسكرية على اليمن التي لم تحقق اهدافها بعبور السفن الصهيونية والأمريكية من باب المندب لأمداد الكيان المحتل ولن تتمكن من القضاء على القدرات العسكرية للجيش اليمني واللجان الشعبية.
فتورطت في سفك دماء المدنيين واستهداف الاعيان المدنية ولم تحقق أي تقدم في خطتها العسكرية المحددة باربعون يوما تلقت خلالها حاملاتها العسكرية الضربات الصاروخية اليمنية بالصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة واحدثت اضرارآ بالغة ادت الى خروج حاملات الطائرات هاري ترومان عن الخدمة وسقوط عددا من الطائرات الاستطلاعية الحديثة والطائرات الحربية المتقدمة وابرزها اف 18.
واستمرار الضربات الصاروخية اليمنية على الكيان الصهيوني المؤقت بتقنية صاروخية متطورة تمكنت من تجاوز كل المنظومات الدفاعية الصهيونية جعلها واقفة في دائرة الحرج والعجز.
الأمر الذي جعل من اليمن طرف قوي فرض نفسه بقوة ليصبح طرف فاعل ومؤثر من اطراف المعادلة في المنطقة
يمتلك كل العوامل الجيوسياسيةوالعسكرية مستفيدا من موقعه الاستراتيجي على الخارطة العالمية، الذي ساعده على فرض معادلته بقوة امام المعادلات القائمة على سياسية الهيمنة والاستكبار.
وستنتج اليمن بفرض معادلتها الرامية لكسر الحصار وانهاء العدوان على الشعب الفلسطيني والإلتزام بإتفاق وقف اطلاق النار والجنوح للسلام وعدم استفزاز الدول العربية والعدوان على لبنان وسوريا واليمن وفلسطين.
وبهذا تكون اليمن تمكنت ونجحت من فرض معادلتها بقوة بهزيمة قوى الاستكبار والطغيان وامتلاك حرية قرارها السيادي الكامل وحضورها الفاعل والمؤثر على الساحة الدولية الذي يجبر كل دول الاستكبار على التعامل معها بإحترام.
زر الذهاب إلى الأعلى