الرئيسيةعربي ودولي

السيد عبد الملك ابن بدرالدين حفظه الله قيادة استثنائية في زمن الانكسار

السيد عبد الملك ابن بدرالدين حفظه الله قيادة استثنائية في زمن الانكسار

✍️الكاتب /قادري عبدالله عبدالرحمن صروان

​في لحظات التاريخ الحرجة حين تتلاطم أمواج الفتن وتخفت أصوات الحق تحت وطأة الضجيج العالمي الممنهج، تبرز شخصيات استثنائية لا تستمد قوتها من بريق السلطة الزائل بل من رسوخ المبداء ألإيماني وعدالة القضية ومن قلب المعاناة اليمنية انبثقت قيادة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي كظاهرة قيادية لم تكتفِ بإدارة الصراع المحلي، بل أعادت رسم خارطة المواجهة مع قوى الاستكبار العالمي، وفي مقدمتها الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه

​لقد استطاع السيد عبد الملك بفضل رؤيته الثاقبة وثباته الإيماني و الأسطوري أن ينقل اليمن من حالة الاستضعاف والتبعية إلى مربع التأثير الإستراتيجي العالمي. لم تكن الكلمات يوماً مجرد شعارات، بل تحولت في كنف قيادته إلى صواريخ عابرة للحصار، ومسيرات تكسر صمت الخذلان العربي. إن ما نراه اليوم من موقف يمني شجاع في البحار والميادين نصرةً لغزة والمستضعفين في الأرض، ليس إلا ثمرةً لهذا المنهج الذي يرفض الانحناء مهما بلغت التضحيات.

لقد هزت مواقف السيد عبد الملك عروش الطواغيت الذين ظنوا أن الشعوب العربية قد استسلمت لواقع التطبيع والمهانة فمن خلال الربط المباشر بين مظلومية الشعب اليمني ومظلومية الشعب الفلسطيني، استعاد الوجدان العربي بوصلته الحقيقية. إن المواجهة المباشرة مع اليهود الصهاينة المفسدين في الأرض لم تعد حلماً بعيد المنال بل واقعاً يقرأه العدو قبل الصديق في عيون المقاتلين اليمنيين وفي لغة الخطاب الواثقة التي يلقيها السيد، معلناً فيها أن زمن الاستفراد بالمستضعفين قد ولى إلى غير رجعة

اليوم تتجلى حكمة هذه القيادة في قدرتها على الصمود أمام أعتى التحالفات الدولية، وتحويل التحديات إلى فرص لبناء الذات وتوطين التكنولوجيا العسكرية التي أذهلت العالم. إن الانحياز الدائم لفقراء الأرض ومظلوميها هو السمة الأبرز لمسيرة السيد، حيث تجد في خطاباته صوتاً يعبرعن آلامهم وتطلعاتهم، ويداً تمتد لرفع الظلم عنهم، مجسداً بذلك نموذج القائد الإنسان الذي يعيش هموم أمته لحظة بلحظة.

​إننا اليوم أمام مرحلة مفصلية، حيث يثبت اليمانيون تحت ظلال هذه القيادة الحكيمة أن الإرادة المستمدة من الإيمان بالله والاعتماد عليه قادرة على تفتيت جبروت القوى المعادية مهما عظمت. حفظ الله السيد القائد، وجعله ذخراً لكل مظلوم ومنارة تهتدي بها الأمة نحو مرافئ العزة والكرامة والاستقلال التام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار