أرباح يمن موبايل.. عبء على الشعب وخدمة للعدو
🖋️ رضوان حسين وعيل
تنبيه للإخوة القائمين على الجانب الاقتصادي الرسمي والحكومي
في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا اليمني، ظروف ثقيلة زادها الحصار الأمريكي الصهيوني قسوةً، فإن أي عبء اقتصادي يُضاف على كاهل المواطن هو مشاركة مباشرة أو غير مباشرة في حرب العدو علينا.
40% أرباح.. من جيب من؟
ما أعلنته شركة يمن موبايل قبل أيام عن توزيع أرباح بنسبة 40% كأعلى نسبة هذا العام، يفتح الباب أمام سؤال خطير: هل يجوز شرعاً أو قانوناً أن تصل الأرباح لهذا الحد بينما المواطن يقاتل لتوفير لقمة عيشه؟
التحليل الوحيد: أن هذه الأرباح تُجنى من جيوب الناس عبر رفع رسوم الاتصالات والإنترنت. فإذا كانت 40% توزع للمساهمين، فأين تذهب الـ 60% المتبقية؟ نثريات وصرفيات وهدر على حساب شعب محاصر.
الخطر الأكبر: خدمة مجانية للصهيوني
وهنا بيت القصيد: تلك الأعباء في الاتصالات والإنترنت ليست مجرد استغلال مادي، بل هي خدمة مباشرة للعدو الصهيوني في المواجهة الإعلامية.
فنحن نعلم أن أغلب استخدام يمن موبايل اليوم هو في الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وأغلب المشتركين هم المرابطون في الجبهة الإعلامية، المجاهدون بأقلامهم وهواتفهم لمواجهة العدو الأمريكي والصهيوني، وتفنيد أكاذيبه، ونقل مظلومية شعبنا للعالم.
فعندما ترفع الشركة الأسعار وتضاعف الأرباح، فهي بذلك تُثقل كاهل المقاتل الإعلامي، وتُضعف قدرته على المواجهة، وتحد من ساعات تواجده في الميدان الرقمي. وكل ريال إضافي يُدفع هو رصاصة تُفرغ من بندقية الجبهة الإعلامية، وخدمة مجانية يقدمها الجشع المحلي للصهيوني.
المطلوب عاجلاً:
1. إيقاف النزيف: مراجعة فورية لتعرفة الإنترنت والاتصالات. لا يعقل أن تتحول أدوات المواجهة إلى أدوات استنزاف.
2. كشف الحساب: على يمن موبايل أن تعلن بشفافية أين تذهب 60% من الأرباح. الشعب المحاصر له الحق أن يعرف.
3. موقف حكومي: سكوت الجانب الرسمي على هذا الوضع هو تواطؤ. المطلوب تدخل فوري لحماية الجبهة الإعلامية قبل أن يفرغها الغلاء.
العدو يحاصرنا بالسلاح والغذاء، فلا تكونوا أنتم من يحاصر مجاهدينا بالإنترنت. كل عبء إضافي على المواطن هو طلقة في ظهر الجبهة الإعلامية، وخدمة لا تقدر بثمن للصهيوني.
زر الذهاب إلى الأعلى