رحلة الروح في قفص الجسد…
هشام عبد القادر….
الجسد المادي للإنسان الغير معصوم، محصور المسافة بين نقطتين محصورة في التكوين النظري الذي يرى الإنسان نفسه إن بدايته كان جهولا في طفولته ويمر بمرحلة التعليم المكتسب ولا زال قاصر في المعرفة، ويصل للشيخوخة يعود إلى جهله كالطفولة، لم يكتسب بحياته إلا القليل من العلم والمعرفة والخبرات والتجارب في الحياة.
لكن الروح التي كانت في قفص الجسد المادي سر التكوين فهي في حالة الأمل والتطور والسعي نحو الكمال والبقاء والحصول على الكمالات الوجودية، تريد العزة والسلام والأمن والبقاء والخلود والرضا والمعرفة لكل شيء في الوجود، وتريد الوصول إلى سدرة المنتهى. ولا زالت في امل عظيم إن لها شأن عظيم، وتبحث حول المجهول والغايات العظمى لأصل الوجود. وتريد معرفة الخالق والوصول إليه.
فهي ليست كالجسد والشكل المادي ليست كمثل العقل ولا القلب ولا الظاهر ولا الباطن للإنسان.
فهي روح منه إليه.
وهي بمعية الوجود الإنساني وبمعية الكون والتكوين الكلي وبمعية حياة الدنيا والأخرة.
فهي فاتحة الوجود وخاتمته.
فاتحة بلا بداية واولية وخاتمة بلا نهاية وآخروية..
فهي ابدية ازلية سرمدية.
السر المستودع في ها.
حرف الهاء الهوية في اسم الله.
فكل حروف اسم الله تقرء حتى تصل إلى الهاء الهوية الباقية.
تستطيع بدون حرف الف في اسم الله تكون لله.
وبدون حرف اللام الاول له.
وبدون حرف الف ولام ولام يبقى الهوية هو..
ها الإلوهية..
الإلوهية في دائرة التكوين نحن في دائرة الوجود. ونقطة دائرة الوجود القلب ونقطة دائرة الأرض بيت الله مكة.
والمولود فيها الإمام علي عليه السلام الفطرة المولودة في الإنسان.
الذي قال من عرف نفسه فقد عرف ربه.
إذا اردنا المعرفة ندخل من باب مدينة العلم الإمام علي عليه السلام فهو في قلوبنا وحي وإلهام وصراط مستقيم يصل بنا إلى سدرة منتهى العقل عرش الملكوت الأعلى.
هنا نقول رحلتنا الروحية العلوية في قطر دائرة القلب في الكتاب المكنون الذي احصى الله به علم كل شيء.
اي إننا ندور ونطوف حول الولاية التكوينية لا نهاية لها.
روح بلا أولية وروح بلا نهاية.
روح باقية ببقاء الله.
لذالك نقول إنا لله اي نحن لله بكل حياتنا بالدنيا والاخرى وإنا إليه راجعون إلى اصل وجودنا الواحدية الاحدية.
ونرجع إلى رحمة الله التي وسعت كل شيء فهي معنا بالدنيا والاخرى. ونعرف معنى رحمة للعالمين في الاولين والأخرين.
إنهم هم.
اللهم.
الوهية الله تجلت بالخلافة للمعصومين الذي قال الله فيهم إني جاعل في الأرض خليفة.
فهم من يجسدوا الاسماء والصفات.
والكمال.
رحمة للعالمين.
نراهم ولا نرى الله بأعيننا بل بقلوبنا.
القلب محل الخلافة للإمام المعصوم الكامل.
الإمام المبين.
يرونه بعيدا ونراه قريبا
والحمد لله رب العالمين
زر الذهاب إلى الأعلى