الرئيسيةالمقالات

الزواج نظام اجتماعي يبتني عليه الكيان الاجتماعي الرصين.

الزواج نظام اجتماعي يبتني عليه الكيان الاجتماعي الرصين.

فاطمة عبدالملك العمدي

منذ أن وجُد الإنسان على الأرضِ لهُ أسرة ، بدءاً بأسرة نبي اللهِ آدم وزوجته حواء عليهما السلام ، هذه الظاهرة ما زالت قائمة ، تعيشُ إلى النهايةِ ؛ فالإسلام وعد الأسرة التي تستطيع تقديم جيل يسودهُ المحافظة على الفطرة السليمة والصلاح بالأجر العظيمِ .

تكوين الأسرة من الأمور المهمة جداً ؛ ولكي تكون أسرة كريمة ؛ يجب أن يصغر في مقابلها تلبية الغريزة ، وعلى الرغم من ذلك ؛ فهو مطلوب في توجهه الصحيح وفق إرادة الله وحكمه.

قال تعالى ( “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً”
ما توضحه الآية الكريمة أن الزواج هو العامل الذي من خلاله ، يجد كلاً من الرجل والمرأة الاطمئنان النفسي ، فعند غياب الراحة يصبح أحدهما ناقصاً دون الأخر ؛ فهما يمثلان وجوداً متكاملاً ، يستند كلاً منهما إلى الأخر ، وصفهما الله بالسكن في قوله تعالى “لتسكنوا إليها” فكلاً منهما سبباً لراحة وهناء نوم الأخر ، نعمة عظيمة أن يكون الرجل موطن سكن واستقرار للمرأة ، وكذلك تكون المرأة للرجل.

الزواج قائمٌ على أُسس لابد من وجودها في إختيار شريك/ة الحياة ، فمن الحكمة عدم التسرع والتأني ملياً قبل اتخاذ القرار ، وذلك للتأكد من صلاح الرجل أو المرأة.
قال النبي صلوات الله عليه وآله:-
” ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيراً له من زوجة صالحة ”
من قول رسولنا الكريم يتوضح أهم أسباب السعادة العظيمة ، عندما تكون الزوجة هي المُعين للرجل على شؤون دينه ودنياه ، فالمرأة ركن الأسرة وسيدة منزلها ؛ التي تساند الرجل وتعاونه ليصلا إلى غاية أرادها الله تعالى لهما ؛ من أجل إعداد مجتمع سليم.

ولذلك يُعد الزواج مشروعاً لبناءِ مؤسسة عظيمة يديرها الزوج الذي سيربي جيلاً ، تعاونه الزوجة التي هي أيضاً بدورها تُنشأ جيلاً صالحاً ؛ يستقي منها الفضائل والقيم والمبادئ ؛ لتكتمل الوظائف والأدوار المقسمة والتي هي ملقاة على عاتق الزوجين ؛ لبقاء العلاقة الزوجية قائمة على التوجه الصحيح ، على أسس وضعها الدين الإسلامي أهمها وأبرزها التقوى.

يتم ذلك بمعرفة الزوجين الحقوق والواجبات التي يقوما بها للمحافظة على البناء الأسري المتين من أي خلل يسبب الانهيار ، فالإسلام تولى رعاية هذه المسألة بتفصيل ودقّة ، فصّل القواعد وحدد الأحكام ، فلا يحق للبشر وضع أنظمة وأحكام وقواعد للزواج ولتكوين الأسرة بحسب رغباتهم ، وبحسب ما يرتضون بما يخالف القواعد التي نظمها الله وعمل بها رسول الله صلوات الله عليه وآله وآل بيته ومن تبعهم ؛ فالغاية سامية ، تهتم بإعداد أجيال قرآنية ، واعية ، مثقفة بالثقافة الصحيحة وعلى الفطرة السليمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار