الأمريكان ومعهم دول الجوار لإيران.. محاولات جديدة لإستصدار قرار أممي طابعه عسكري!!
عبدالجبار الغراب
بعد عجزهم التام وفشلهم العسكري الكبير في عدم تحقيقهم لأهداف الحرب والتي شنها الأمريكان والصهاينة طوال أربعين يومًاضد الجمهورية الإسلامية في إيران، ومن إعلانهم الأن وعلى لسان وزير خارجيتهم ماركو ريبيو بإنتهاء ما تم وصفها بالعملية العسكرية في إيران(الغضب الملحمي) وهو ما يتضح للجميع وباليقين التام لهروبهم من الإنتهاء الفعلي للمدة القانونية التي يسمح بها الكونغرس الأمريكي والمحددة ب 60 يوم للقيام بحرب يأمر بها الرئيس الأمريكي بدون الرجوع أو أخذ الإذن منهم، فكان لإنتهاء المدة المسموح بها تأكيدهم الجازم بإنهاء عملية الغضب الملحمي الفاشلة مستبقين ذلك بعدة مخططات: كان أولها إعلانهم ببدء ما تم تسميتها بمشروع الحرية في مضيق هزمر ضمن لافته إنسانية للسماح للسفن والبحارة العالقين في المضيق بخروجهم وهو ما أسفر وتبين سريعًا عن فشلها التام والتصدي لها بإحكام من قبل حرس الثورة في إيران.
كان للحقيقة الكاملة إيضاحاتها الواضحة للأكاذيب الأمريكية المتكررة في كل ما تستخدمها من مبررات لأغراض تسويقية لجعلها غطاء لفرض نجاح لهدف إحكام السيطرة وفتح مضيق هزمر وألا فلا دواعي إنسانية ماخوذة لذلك، فالعشرين الألف من البحاره الموجودين مع سفنهم في المضيق يتغيرون كل عشرين يوم مع زملاء لهم، وهو ما يتم تجاهله والتوضيح فيه من قبل وسائل الإعلام المختلفة وذلك للجعل منه تصعيد يتطلب الأخذ فيه وإستغلاله أمريكيًا من الناحية الإنسانية.
إعلان بدء مشروع الحرية البحري من قبل الأمريكان وبمشاركة دول السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت بحسب أقوال الرئيس الأمريكي ترمب والتي تأكدت صحتها وذلك من أجل إيضاح الأمور لمعظم الناس الذين مازالوا في قلبهم مصداقية للسردية الكلامية الكاذبة أن دول الجوار لإيران غير مشتركة في الحرب مع الأمريكان والصهاينة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وهم الأن متفقين بكامل إرادتهم مع الأمريكان فمن التنسيق التام الأمريكي مع الإمارات لفتح مسار لعبور السفن بمضيق هرمز وما تعده الإمارات من استقبال كامل للجنود الأمريكية والوجود والتعاون العسكري مع الصهاينة، الى الذهاب من قبل أعراب المنطقة بإعداد مشروع قرار مقدم لمجلس الأمن الدولي متعلق بمضيق هرمز. دول الجوار مع إيران وتباكي حكامها المطبعيين مع الكيان بالهجمات الإيرانية بأن ليس لهم علاقة مع اي عمل عسكري وليس مشاركين بأي اسلوب عسكري له تأثيره على الجانب الإيراني، فكان لتكرار الأساليب والممارسات لدول الجوار دلالاتها التأكيدية وبوضوحها التام على أكاذيبهم الدائمة وعدم قدرتهم عل قول للأمريكان لا.
ممارسات واضحة المعالم وأساليب متعددة لممارسات مكشوفة على ما تقوم بها دول الجوار لإيران، فهم حاليًا يبذلون الجهود الدبوماسية الكبيرة مع كلاً من الصين وروسيا لكسب الولاء من أجل آن لا يتم إستخدام حق النقض الفيتو لإفشال المشروع المقدم منهم ومن أمريكا، والذي سيكون إذا ما تم الموافقة عليه من كل الأعضاء له عواقب كبيرة وجما، لأنه سيوفر الغطاء الكامل لفرض عقوبات كبيرة على الشعب الإيراني بما في ذلك التوجه الى عمل عسكري كببر تحت غطاء الشرعية الدولية وتحت ما يتم تسمية الفصل السابع والذي يجيز باستخدام القوة العسكرية، ليفسر الإعلان النهائي والحالي لوزيز خارجية أمريكا بإنتهاء الحرب على إيران ضمن مسار المدة القانونية المسموح بها، لأنه في حالة فشل مشروع القرار وعدم الموافقة عليه هنا يسمح لأنفسهم المسوؤلين الأمريكيين عبر الرئيس ترمب لإعلان عملية عسكرية أخرى ضد إيران مدتها القانونية 60 يوما والذين أخذوا شرعية الإعلان الجديد بإعلانهم إنتهاء العمل العسكري السابق.
وهنا يتضح للجميع الأدوار الواضحة للصهاينة الأعراب من دول الجوار لإيران لمشيها التام مع الصهاينة والأمريكان ضمن مخططات تستهدف إيران وشعبها حتى تدميرها وإسقاط نظامها، وهو ما يؤكد وبدون أيتها جدال فشل العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، وهنا فقد يكون تفكيرهم منصب نحو تكرار ما كان في العراق، فهم بهذا الوضع ذاهبين الى الأخذ بسيناريو ماكان مرسوم ومخطط لإحتلال العراق عندما تم فرض على العراق وشعبها العقوبات العالمية، وصولا الى الذهاب عسكريًا بتحالف أمريكي غربي كبير لإحتلال العراق، ولكن قد تكون للمتغيرات الحالية وضعها لصعوبة تكرار ما حدث في العراق مع اختلاف الحاضر الحالي مع الماضي، فتهاوي العظمة الأمريكية واتساع فجوة الخلاف الأوروبي المتصاعد مع الأمريكان وتقهقرهم عسكريًا في منطقة الشرق الأوسط بالذات وتحديدًا مع إيران، وهمجية وأستعلاء ترامب وفرضه لرسوم جمركية كبيرة على دول حلفاء معه كان من شأنه تصاعد من حدة الخلاف وهو ما ترك حلفاء أمريكا مصيرها في مواجهة إيران لوحدها مع طلبات ترامب المتكررة لمساعدته ولأول مرة في التاريخ ترفض شريكتها بريطانيا مساعدتها في الحرب يوضح مد إرتفاع عدم الرضا والقبول من سياسية أمريكا الحالية، فكان لترك الأوروبيين مصير ترامب لوحده وأن حرب إيران ليست حربهم، كما هي في الأصل ردود أوروبية على كلام وتصريحات ترامب الدائمة بأن حرب أوكرانيا ليست حرب الأمريكان.
الرجوع في التفكير الأمريكي في جعلهم من الأخذ بسيناريو عام 1990م في حرب العراق مقصد لتحقيقة من خلال المشروع المقدم منهم مع دول العربيه المجاورة لإيران لمجلس الأمن وهو ما يؤكد وبوضوح فشله لاختلاف الظروف الحالية عن ما كانت عليها سابقًا، فالتفرقة الكبيرة بين الدول الأوروبية وأمريكا المتصاعدة في مختلف المسارات واضحة واستحاله الذهاب معه في تكرار لهذا السيناريو، فالقرار في مجلس الأمن الدولي لن يمر في وجه نظري، فالصين والروس سيعملون على العرقلة وسيكون استخدام الفيتو اكيد لعلم الصين أولآ بنوايا الأمريكان الواضحة ومخططات الكاملة للصين وللشرق الأوسط بأكمله، والروس فهم على إدراك تام ماذا يعني التحالف الدولي اذا ما مر مثل هكذا قرار بنصوص خطيرة تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد إيران وما هو دور الأوروبيين فيه إذا ما استدعت الأمور البقاء بكنف الأمريكان قد يتم معها إسقاط ورقة روسيه هي إيران الحليفه لإضعاف روسيا.
زر الذهاب إلى الأعلى