الرئيسيةالمقالات

طموحات الكبار.. وسيادة العراق

طموحات الكبار.. وسيادة العراق

بقلم/ عدنان صگر الخليفه

 

يثير مشروع “ممر داوود”، الطموح الاستراتيجي لإسرائيل والولايات المتحدة ودول خليجية لتوسيع نفوذها الاقتصادي والاستراتيجي في المنطقة، تساؤلات حادة حول مستقبل العراق وسيادته. فبينما تتقاطع مصالح القوى الكبرى لرسم خريطة نفوذ جديدة، يخشى “تجمع أهل العراق” من أن يكون العراق مجرد معبر في هذا الحلم، دون اعتبار لإرادة شعبه.
سوريا، تحت حكم انتقالي مدعوم دوليًا قد يسهل مرور الممر، وإقليم كردستان العراق، باستقلاليته وعلاقاته القوية، قد يلعبان أدوارًا محورية. أما العراق المركزي، في ظل سيادة مُقيدة ونفوذ خارجي متزايد، فقد يجد رئيس وزرائه وأحزاب السلطة مضطرين للموافقة على المشروع كجزء من صفقات بقاء السلطة، متجاهلين الإرادة الشعبية وتاريخ التهاون في الحفاظ على السيادة.
يرى “تجمع أهل العراق” أن المتغيرات الإقليمية الأخيرة، التي ربما كانت حرب أكتوبر شرارتها، تخدم أجندة إعادة تشكيل المنطقة، وأن الموافقة على ممر داوود قد تكون شرطًا مُملى على القيادات العراقية. ويحذر التجمع من تكرار الماضي، داعيًا القوى الوطنية والشعب إلى اليقظة.
في رؤيته الاستشرافية، يؤكد “تجمع أهل العراق” أن مستقبل البلاد على مفترق طرق، وأن الخضوع لإملاءات خارجية قد يحول العراق إلى مجرد معبر للمصالح الأخرى. ويسأل التجمع: هل يخدم ممر داوود مصالح أهل العراق؟ أم أنه فصل آخر في مسلسل التنازلات عن السيادة؟ الإجابة تكمن في وعي شعبي ووحدة وطنية وموقف حازم يضمن أن مستقبل العراق يُرسم بأيدي أهله، لا خلف أبواب مغلقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار