الثقافية والفنيةالرئيسية

ذكرى المولدِ النبويِّ

{ ذكرى المولدِ النبويِّ }:

للشاعر أ/ حميد الغزالي .

أرى الأنصارَ قد شدوا رواحلَهم
بفرحتِهم، وفيضُ دموعِهم لُجَجُ

إلى الساحاتِ تغمرُهم سعادتُهم
ومن نظْمِ المدائحِ تصدحُ المُهَجُ

بذكرى مولدِ المختارِ عن شغفٍ
وأنفسُهم من الأعماقِ تختلجُ!

وأمْسَتْ ساحةُ الأفراحِ واشمةً
بزينتِها، وبالأنوارِ تنبلجُ !

كأنَّ مدائنَ الأنصارِ قد صعدتْ
إلى الأفلاك في الآفاقِ تبتهجُ

وكلُّ حشودِها في الحفلِ قد عُرِجوا
إلى ملكُوتِ ربِّ العرشِ واندمجوا

رجالٌ آمنوا باللهِ وامتثَلوا
بقرآنٍ بليغٍ ما لهُ عِوَجُ

رأوا في متْنِهِ الإعجازَ مُنْبَلجاً
وفي آياتِه البرهانُ والحُججُ

فهُمْ أحفادُ من نصروه واتَّبَعُوا
ديانتَهُ، ومن أصلابِهم مُشِجوا

يَشِبُّ صبيُّهُم في حبِّ مولدِهِ
ولا ينفكُّ عنه ذلك الوهَجُ !!

فشدُّوا العزمَ واحتفلوا بمولدِهِ
عسى بمحمدٍ يأتي لنا الفرجُ

ومَن شذُّوا عن الأسلامِ وامْتَعَضوا
وعن قرآنِ وحيِ اللهِ قد خَرَجوا

بأمرِ وُلَاتِهم والسيفِ يرغِمُهُم
بفَتْوَى مُحْتَواها الهرْجُ والمرَجُ

فصارتْ لذَّةُ الشهواتِ مبلغَهم
فهُمْ لا شكَّ فيهم أنهم هَمَجُ

وما أفتى به علماءُ سادتِهم
سوى رأيٌ عقيمٌ ساذجٌ سَمِجُ

وقالوا: بدعةُ الأنصارِحفلتُهم
بذكرى المولدِ النبويِّ، فانزَعَجُوا

وعيدُ الحبِّ مسموحٌ بمنهجِهم
ولا يعْرُو حياءَ وجوهِهِم حرجُ!

أليسَ لهم بوحيِ اللهِ من عِبَرٍ؟!
بلى واللهِ: بلْ بالمكرِ قد مُزِجوا

لقد زاغتْ بصائرُهم فأنصرفوا
لسادتِهم وفي طغيانِهم ولِجُوا !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار