الرئيسيةالمقالات

سموم الاستعمار الغربي: ازدواجية المعايير وخطر الوعي المتأخر

سموم الاستعمار الغربي: ازدواجية المعايير وخطر الوعي المتأخر

بقلم/ عدنان صگر الخليفه

تركت مخالب الاستعمار الغربي ندوبًا عميقة في جسد الأمم، مخلفةً إرثًا من القمع والنهب. واليوم، تتشدق قوى الأمس بشعارات زائفة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، متجاهلةً تاريخها الأسود وممارسة ازدواجية معايير سافرة. آن الأوان لوعي الشعوب المستضعفة قبل فوات الأوان. من مجازر فرنسا في أفريقيا إلى إمبراطورية بريطانيا الدموية، ومن إبادة السكان الأصليين في أمريكا إلى التدخلات الغربية المعاصرة، يشهد التاريخ على فظائع ارتكبت باسم “التحضر”. هذه القوى، التي بنت ثرواتها على دماء الآخرين، تستمر في لعب دور “الوصي”، مستخدمةً منظمات دولية كالأمم المتحدة لتمرير أجنداتها وتبرير صمتها عن انتهاكات حلفائها. قضية فلسطين، والاحتلال الأمريكي للعراق، والصراعات في سوريا وأفريقيا، ويضاف إليها في العصر الحديث مأساة أوكرانيا التي تجد نفسها مجبرة على خوض حرب مدمرة تستنزف ثرواتها ومقدراتها الداخلية في خضم صراع جيوسياسي، كلها شواهد على هذه الازدواجية. وحده وعي الشعوب المستضعفة بقيمتها ومقدراتها يمكن أن يقلب الطاولة. عندما تدرك هذه الأمم قوتها الكامنة وتتحد للمطالبة بحقوقها، فإنها تضع حجر الأساس لنظام عالمي أكثر عدلاً. الخطر يكمن في التأخر في هذا الوعي، مما يتيح لقوى الاستعمار الجديد ترسيخ نفوذها بشكل أعمق. يا شعوب العالم المستضعفة، استيقظوا! قوتكم تكمن في وحدتكم ووعيكم بثرواتكم وحقوقكم. لا تدعوا سموم الماضي تستمر في تخدير حاضركم ومستقبلكم. اتحدوا الآن قبل أن يصبح الوعي متأخرًا جدًا.

عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار