وعي الفلاح وأنانية التدريسي: رؤية تجمع أهل العراق لمفارقة في بناء المجتمع
بقلم/عدنان صگر الخليفه
تنطلق هذه المقالة من رؤية تجمع أهل العراق للواقع العراقي، حيث يحلل المطالب التي يرفعها قطاعان حيويان في المجتمع: الفلاحون والكوادر التعليمية. فبينما يطالب الفلاحون، الذين قد لا يحظون بمستوى تعليمي عالٍ، بمطالب تصب في مصلحة المجتمع ككل، تركز مطالب الكوادر التعليمية، التي يفترض أنها تحمل مشعل الوعي والتنوير، على تحقيق مكاسب شخصية.
يطالب الفلاحون بتوفير مقومات الإنتاج الزراعي، مثل المياه والأراضي والمعدات، مدركين أن عملهم يساهم في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للمجتمع. إنهم يطالبون ببناء بنية تحتية تخدم الجميع، وليس فقط مصالحهم الشخصية.
في المقابل، تركز مطالب الكوادر التعليمية بشكل كبير على زيادة الرواتب وتوزيع قطع الأراضي، دون إيلاء اهتمام كافٍ لتطوير العملية التعليمية وتحسين جودة التعليم. إنهم يطالبون بمكاسب شخصية، متجاهلين دورهم المحوري في بناء الأجيال القادمة وتشكيل وعي المجتمع.
هذه المفارقة تستدعي التأمل في طبيعة الوعي والمسؤولية في مجتمعنا. فبينما يدرك الفلاحون، على الرغم من قلة وعيهم التعليمي، مسؤوليتهم تجاه المجتمع، يبدو أن بعض الكوادر التعليمية قد فقدت هذا الوعي، وانحصرت مطالبهم في تحقيق مكاسب شخصية.
إن بناء مجتمع مثقف وواعٍ يتطلب تضافر جهود جميع أفراده، وخاصة الكوادر التعليمية التي تحمل على عاتقها مسؤولية بناء الأجيال القادمة. لذا، يجب إعادة النظر في الأولويات، وتوجيه المطالب نحو تحقيق الصالح العام، وتطوير العملية التعليمية، وبناء مجتمع قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق
زر الذهاب إلى الأعلى