زئير الحق في وجه طواغيت العصر قراءة في أبعاد الصراع وحتمية الانتصار
✍️ قادري عبدالله صروان
لا يمكن للمتابع البصير أن يمر مرور الكرام على المصطلحات التي يطلقها أعداء الأمة على حملاتهم العدوانية، وآخرها ما يروج له تحت مسمى زئير الأسد إن اختيار هذه المسميات ليس عبثا بل هو استدعاء صريح لإرث مليء بالأحقاد الدفينة التي تجذرت في نفوسهم منذ بزوغ فجر الرسالة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم من يظن أن
الصراع اليوم هو مجرد خلاف سياسي أو نزاع حدودي فهو واهم إذ أن تصريحات قادة الاحتلال ومن شايعهم تنضح بالمرجعيات الدينية المحرفة التي تحرك آلتهم العسكرية وتغذي كراهيتهم للإنسان والأرض والمقدسات إن العودة إلى كتاب الله الكريم هي الخطوة الأولى لفهم طبيعة هذا العدو الذي وصفه الخالق في آياته المحكمات مبيناً لنا جحودهم ونقضهم للعهود وحقدهم التاريخي على الإسلام وأهله
.
هذا الحقد الذي بدأ برفض دعوة الرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله لا يزال يشتعل في صدورهم وما نراه اليوم من إبادة وتدمير هو الترجمة العملية لتلك العقيدة الإقصائية التي تحاول طمس الهوية الثقافية والفكرية للأمة. لذا، فإن المعركة تبدأ من الوعي، ومن فضح هذه المخططات في كافة المحافل، وكشف الزيف الذي يتستر خلف شعارات الحضارة والدفاع عن النفس وعلى الجانب الآخر، تبرز القوة الإيمانية كدرع صلب لا يمكن اختراقه. لقد حدد لنا الحق سبحانه
وتعالى خارطة الطريق في قوله وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة هذا الأمر الإلهي يتجاوز مجرد السلاح المادي ليشمل الإعداد الفكري والوحدة الصفية، والتمسك بالحقوق. إن الاتكال على الله واليقين بنصره هما الركيزتان اللتان يتحطم عليهما كبرياء المتغطرسين. فمهما بلغت قوة السلاح الغربي والصهيوني ومهما زأروا بمسمياتهم الواهية فإن زئير الحق الذي يخرج من حناجر المجاهدين والصابرين هوه
الأبقى والأقوى.
إن الثقة في نصر الله ليست مجرد أمنية بل هي وعد إلهي لا يتخلف للذين آمنوا وثبتوا إننا مدعوون اليوم لنشر ثقافة الصمود والتفاؤل، والعمل على تعرية الوجه القبيح لهذا العدوان الصليبي الصهيوني المتجدد. فالمستقبل لهذا الدين، وللشعوب التي تأبى الانكسار، واليقين يملأ قلوبنا بأن فجر الحرية آتٍ لا محالة، وأن الغلبة في نهاية المطاف هي لجند الله الصابرين الذين عرفوا عدوهم، وأعدوا له، وتوكلوا على ناصر المستضعفين
زر الذهاب إلى الأعلى