الرئيسيةالمقالات

الغاراتُ الجويَّةُ على اليمنِ لم تُؤْتِ أُكُلَها، ولم تُجْدِ نفعًا، والتهديداتُ الاستراتيجيَّةُ ما تزالُ بعيدةَ المنالِ.

الغاراتُ الجويَّةُ على اليمنِ لم تُؤْتِ أُكُلَها، ولم تُجْدِ نفعًا، والتهديداتُ الاستراتيجيَّةُ ما تزالُ بعيدةَ المنالِ.

عبدالسلام الجنيد

بدايةً، هذا الكلامُ ليس من إنشائي، ولا من تعبيرِ فكري، بل هو ما أوردته مجلَّةٌ أمريكيَّةٌ شهيرةٌ تهتمُّ بالشؤونِ السياسيَّةِ والعسكريَّةِ للولاياتِ المتحدةِ الأمريكيَّةِ، وتعتمدُ في نشرِها على ما يُدارُ في أروقةِ وزارةِ الحربِ الأمريكيَّةِ وأكاديميَّتِها العسكريَّةِ، وبعضِ المحلِّلينَ العسكريِّينَ البارزينَ. وتُعَدُّ من الصحفِ المستقلَّةِ التي لها كاملُ الحريَّةِ فيما تنشرُه.

فما معنى هذا الكلام؟

معناهُ أنَّ ما يُدارُ في أروقةِ القيادةِ المركزيَّةِ الأمريكيَّةِ، وما يقولهُ الخبراءُ العسكريُّونَ والقادةُ في غرفةِ العمليَّاتِ العسكريَّةِ من تقييماتٍ بالنسبةِ للنجاحِ والفشلِ من خلالِ ما يرونهُ ويبرزُ على مسرحِ العمليَّاتِ، فإنَّ هذا الكلامَ كان التقييمَ الواضحَ للحملةِ العسكريَّةِ على اليمنِ بأنَّها فاشلةٌ، ولم تُحقِّقِ الأهدافَ المرجوَّةَ منها. وهو اعترافٌ واضحٌ من العدوِّ بعجزهِ وفشلِهِ عن إيقافِ مَن يُسمُّونهم “الحوثيِّينَ” عن مناصرةِ غزَّةَ، وفكِّ الحصارِ البحريِّ المفروضِ من قبلهم على السفنِ الصهيونيَّةِ، وأيضًا عن إيقافِ استهدافِهم للكيانِ الصهيونيِّ، والقضاءِ على القدراتِ العسكريَّةِ لديهم المتمثِّلةِ في الصواريخِ الباليستيَّةِ والطائراتِ المُسيَّرةِ التي تُقِضُّ مضاجعَ الصهاينةِ، وتُرعبُهم رُعبًا متواصلًا.

وكما يُقال: “الحقُّ ما شهدتْ به الأعداءُ”.

هذا، بالإضافةِ إلى الخسارةِ العظيمةِ التي مُنيتْ بها الولاياتُ المتحدةُ، سواءٌ الخسارةُ الماديَّةُ العسكريَّةُ والاقتصاديَّةُ، أو الخسارةُ المعنويَّةُ، وهيبتُها وسمعتُها العالميَّةُ، التي فتحتِ الأبوابَ على مِصراعيها أمامَ الدولِ المناوئةِ لها، وعرَّتْها وانكشفَتْ أمامَ العالمِ الذي كانت تهيمنُ عليه لعقودٍ ماضيةٍ عديدةٍ.

وذلك بفضلِ اللهِ، وحكمةِ القيادةِ الثوريَّةِ والسياسيَّةِ اليمنيَّةِ، وإيمانِ وثباتِ وبسالةِ شعبِ الإيمانِ والحكمةِ، أُولِي القوَّةِ والبأسِ الشديدِ، الذي سيخرجُ في يومِ غدٍ إلى الساحاتِ والميادينِ بالملايينِ، استجابةً للهِ ورسولِه، وجهادًا في سبيلِه، واستجابةً لدعوةِ السيِّدِ القائدِ عبدِالملكِ بنِ بدرِالدينِ الحوثي، رضوانُ اللهِ عليه، وحفظَه اللهُ وأدامَ ظلَّه وعزَّه، ليُعرَفَ العالمُ مَن هُمُ اليمنيُّون.

والحمدُ للهِ حقَّ حمدِه، سُبحانهُ، إنَّ وعدَهُ لمفعولٌ.

نستغفرُهُ ونتوبُ إليهِ.

ثابتونَ مع غزَّةَ، رغمَ أنفِ الأمريكيِّ وتصعيدِه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار