الرئيسيةالمقالات

سافيا براك بوش وفلم الحارس الشخصي

سافيا براك بوش وفلم الحارس الشخصي

✍️ محمد فخري المولى

الإدارة الأميركية قررت إيقاف مهمة مارك سافايا كمبعوث للعراق وأحالت الملف إلى توم باراك المبعوث الأميركي إلى سوريا ولبنان إلى جانب مهامه، بالتزامن سيجري لقاء بين ترامب وبوش لاسباب وفق ما ترشح الحاجة لاستشارة ترتبط بالشرق الاوسط.
قصة سافيا وبراك وبوش تذكرنا بفلم
الحارس الشخصي (The Bodyguard)
للمخرج ميك جاكسون انتاج عام 1992،
بطولة كيفن كوستنر و ويتني هيوستن
احداث الفلم حارس شخصي محترف يُكلَّف بحماية النجمة الغنائية راشيل مارون بعد تلقيها تهديدات، تتطور مع الأحداث علاقة عاطفية معقّدة بين الحارس ونجمة تحت الأضواء الى نهاية الاكشن الهوليودي.
سياسة ونهج امريكا واضح وكل من تولى الرئاسة اكثر وضوحا،
والا دولة بنيت على الاحتلال او الغزو او حتى الفتح والان تتحكم بالعالم،
هل ستفعلها بدون سياسة ونهج واضح، بل نؤكد لن تصل لما وصلت اليه لولا ذلك،
ولان المنتصر دوما يكتب التاريخ ويضع بصمته ستجد امريكا بكل موقع بالعالم،
متناسين ارض ودماء الهنود الحمر اصحاب الارض والسيادة،
لذا وجدنا اهم احداث التاريخ الامريكي الحديث وصول رئيس من ذوي البشرة السمراء يدعى حسين اوباما الى سدة الرئاسة.
نجدد السياسة والنهج الامريكي ثابت
توسع، استيطان، سيطرة سياسية وعسكرية والاكثر اهمية سيطرة دولارية على معظم دول العالم بالشرق او الغرب.
لكن وما ادراك ما لكن
لانه لا علاقات شخصية بالعمل
وكذلك الادارة الواضحة لما وصلت امريكا او تجاوزت كل العقبات السياسة والعسكرية والاقتصادية أمريكية.
اذن مصلحة امريكا فوق كل المصالح، وكل موظف بأمريكا عليه ان يعمل لامريكا قبل نفسه وفق مبدا… المصلحة العليا للبلد
التي كانت وما زالت وستبقى النهح السياسي والاداري الاول وليتعظ المتعظون.
بالعودة للاصل
اجمل ما اطلعت عليه من كلمات ترتبط بالحارس الشخصي…
انك قريب جدا ممن تكلف بحمايته لدرجة انك تتدخل بكل خصوصياته،
لكنك مكلف بعمل واحد
الا هو الحفاظ على الهدف.
سافيا مثل فرانك فارمر (كيفن كوستنر) حارس شخصي محترف يُكلَّف بحماية مصالح النجمة الغنائية الشهيرة راشيل مارون (ويتني هيوستن) بعد تلقيها تهديدات وهي بالرمزية امريكا بتهديد مصالحها بالعراق نتيحة اتساع نفوذ ايران، مع تصاعد الخطر باتجاه اسرائيل واتخاذ العراق خط صد لاي عمل مضاد وقاعدة خلفية ضمن محور واجندات لن تخدم مصلحة امريكا الان،
لذا تم ارسال سافيا لكنه لم يتنبه للامر جيدا،
او لم يقرا التاريخ الامريكي الحديث جيدا، لانه لو اطلع بعمق
سيعلم ان فوز بايدن وخسارة ترامب كان لسبب،
على عكس الفترة الحالية وخصوصا بوضوح روية ترامب للمستقبل الان.
تورط سافيا بعلاقة عاطفية معقّدة بين الحارس للمصالح الأمريكية ومصالحه الشخصية بعد ان تم الوصول اليه واختراقه لوجود حنين وعواطف ومصالح ومنافع باتجاه مسقط راسه،
هذا ما حدث بشفافية وستكشف الايام الكثير من التفاصيل.
لننظر بعمق بدراسة وفهم السياسة الامريكية وبالاخص
امتزاج سياسة ترامب باعتبارها نهج وسياسة امريكا العليا،
لكن نهج ترامب للمستقبل لا يرتبط بنهج امريكا بزمن مضى،
ترامب يقود انقلاب داخلي على كل تاريخ امريكا السياسي والعسكري والاداري والاقتصادي،
مما قد يغير نهج امريكا القديم متناسيا ان هناك قطبية جديدة تتشكل بفضل او بتضاد لاعماله وافعاله وعبارته الغير منضبطة مع كل دول وشخصيات العالم.
سافيا لم يحسن قراءة المشهد
والاهم مدى قربه من ترامب…
لانه كان يجب ان ياخذ العبرة من ازاحة اليون ماسك الاقرب الى ترامب ونهاية فعاليته وللتذكير ماسك وابنه كانا المدللان بالبيت الابيض.
لننتهي عند توم باراك مبعوث ترامب
بديل سافايا إلى العراق،
الذي يشبه كثيرا أسلوب ترمب القائم على البراغماتية المفرطة وعقلية الصفقات والتذبذب وصعوبة التنبؤ بخطواته، وهو من الساعين للتوسيع الاقليمي والداعمين لمشروع التطبيع
والاتفاقيات إبراهيمية في المنطقة.
الخلاصة
تم ابعاد سافايا لانه فشل بالموازنة بين مصالح امريكا ومصالحه،
لننطلق الى سؤال بلا اجابة،
هل نمتلك سياسة ونهج موحد للدولة والحكومة وخصوصا باختيار الشخوص لتحقيق اهداف الدولة العليا والحكومة الاسمى ثم المصالح الضيقة الشخصية له ولجهة التنسيب او الترشيح.؟
الاجابة عندكم طبعا.؟
البناء الرصين السياسي والاداري سر علو شان أي بلد …
ليبقى امر (اختيار الكفاءة والخبرة )
محليا لا يرتبط لواقع الاختيار بصلة.

تقديري واعتزازي
✍️ #محمد_فخري_المولى
مسؤول مؤسسة
#العراق_بين_جيلين
الاعلامية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار