الرئيسيةالمقالات

التواجد الشعبي والسلاح القاهر اساس الاستقلال

التواجد الشعبي والسلاح القاهر اساس الاستقلال

✍️مانع الزاملي

علی ضوء مایجري فی الوضع الدولي یتضح لنا أن اطماع المستکبرین والأقویاء لم تتغیر رغم التطور في وسائل الحیاة والمعیشة ،أنّ العصر الذي نعيش فيه الآن هو عصر التكنولوجيا، وعصر الذكاء الاصطناعي بالدرجة الأولى فقد تطورت التقنية في القرن الحالي بشكلٍ لا مثيل له عن أي عصرٍ آخر، وقد صاحب هذا التطور تعقيدًا في حياتنا وتصرفاتنا ومحيطنا الاجتماعي والسیاسی والاقتصادی ، بل أفضى الأمر إلى تحكم التقنية في البشر على المستوى الجسدي والعقلي ایضا ، مما أسهم في ازدياد اغتراب الإنسان المعاصر بسبب خضوعه لمؤثراتٍ خارجية ، ولم تفلح التكنولوجيا حتى الآن في حلّ المشكلات الأساسية للإنسان، فالدول ألتي سبقتنا ‌اصبحت متحضرة لأسباب موضوعیة قاهرة رغم تغیر وضعها الاجتماعی والاقتصادی ‌و السیاسی ، ولم تتخطی او تغادر نهجها الاستعماري المقیت والظالم وان اختلف هذا الاستعمار فی وسائل هیمنته ، واول الاستعمار کان عسکریا حیث نشبت الحروب الکبیرة التی راح ضحیتها ملایین البشر، وکان کل اهدافها الاقتصاد والسیطرة علی اکسیر الحیاة سواء کانت موارد طبیعیة بکل انواعها ، ‌اومواقع جغرافیة او طرق مواصلات ، وبطبیعة الکون والخلقة جعلت الموارد تختلف من موقع لآخر ومن قارة لأخری ومن دولة وغیرها من الدول ،والثروات هی البترول، والمعادن، والتربة، والرمال، والرياح، والمياه، وكل ما بينها، موارد طبيعية. أما المنتجات المصنعة، كالبلاستيك، والصفائح المعدنية، والأقمشة، والرقائق الدقيقة، والكهرباء، والخرسانة، فهي ليست موارد طبيعية، بل هي مشتقة منها بالتأكيد، فالدول ألتي تمتلك ثروات طبیعیة وفیرة تتعرض للاستهداف من قبل الطامعین والسراق الدولیین ، وماتعرضت له منطقتنا طیلة قرون من اعتداء واحتلال ونهب ثروات وتصفیة علماء وقادة وزعماء وغیرها خیر دلیل ،والیوم تجلس امریکا علی قمة هرم التجبروالاعتداء والظلم لکل شعوب ودول الکرة الارضیة بأستثناء من یقدم لهم الطاعة والولاء ! ومن حاول أن ینافس او یستقل من تلك الدول او یسعی للاستقلال سیتعرض لأعتداء ‌وتهدید ‌وحصار یقطع الطریق علیها فی ان تتطور ولایستثنی من ذلك حتی بعض الدول ألتي تحاول ان تسعی لثنائیة القطب کالصین وروسیا وکوریا وایران وغیرها من الدول الطامحة لمقاومة منهج التسلط الظالم، وماحدث فی فنزویلا من اعتداء دلیل قاطع ولایقبل الشك لان وفرة خیراتها ألتي ذکرناها هي السبب في الاعتداء علیها واسر رئيسها وهو فی غرفة نومه ومن معه ، ولم یلتفت المعتدون لقانون دولی مزعوم او حقوق بشر او سیادة بلدان ، بل اتضح ان کل هذه المؤسسات ماهي الا رموز اشباح باهتة یرفعها الاقویاء لتأمین وتبریر تصرفاتهم الحمقاء! والدول ألتي تقدم الجزیة الطوعیه في حالة مستقرة نسبیا کما هو حال دول الخلیج ! وماعداها تحت التهدیدالمباشر او المؤجل وایران ‌وبعض الدول في العالم هي مصادیق واضحة لما اعتقده ! وخذ مثلا( ترامب يهدد كوبا كولومبيا المكسيك غرينلاند وإيران في تصريحات حدیثة ، وکلها غنیة في کثیر من الموارد ،
بعدأن علمنا الهدف من قبل الکبیر المتغطرس أذن ماهو الحل الذي یحول دون تجاوز الاعداء علی مقدراتنا ودولنا الراغبة فی التحرر من هکذا غول مرعب ! وبنظري هناك سبیل وقائية للتحرر من هکذا عدو لایعرف سوی لغة القوة والبطش والاعتداء ،وهي
🔻الاعتماد علی الحضور الشعبي الواعي في دعم الحکومات الشرعیة بجعل الشعب یشعر انه هو صاحب الحکم ومن خلال اشراك واقعي ولیس رمزي کاذب کما یجري فی انتخابات کثیر من الدول التی تخادع شعوبها، فلم نری او نسمع أن حکومة اوبلد او دولة شعبیة حقیقیة استهدفها او اسقط حکمها عدو غاشم مهما بلغت قوته ! وان استطاع دخول بلدهم سیخرجونه بمقاومة شاملة مؤمنة بحقهاوالسبیل الاخر :
🔻السعي الجاد لأمتلاك کل الوسائل التی تردع الاعداء وعلی رأسها امتلاك السلاح النووي الرادع الذی تمتلکه دولا عدیدة ولم یتجاوز علیها احدمطلقا و خذ مثلا الصین وروسیا ‌الهند وباکستان وکوریا وغیرها وبهذین العنصرین نتقي الاعداء انطلاقا من نظریة السماء التی تقول (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوة)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار