الثقافية والفنيةالرئيسية

موتُ الضميرِ العربي 

موتُ الضميرِ العربي 

للشاعر أ/ حميد الغزالي.

ماتَتْ ضمائرُهم٫ وليس بجُعْبتي
غيرُ العزاءِ لأهلِنا في غزةِ

فتشْتُ عن عُذْرٍ ولكنْ لم أجدْ
سبباً أعلِّلُهُ لصمتِ الأمةِ !

سُحقاً لملياري وجهٍ صامتٍ
متقمِّصٍ لعروبةِ العربيةِ

مَنْ يسمعونَ الجائعين: نساءَهم
ورجالَهم يستصرخون بحرقةِ

يستنجدون الأمَّتَين لغوثِهم
من نائباتِ الجوعِ: ياللنجدةِ

والجوعُ يأكلُ لحمَهم وعظامَهم
وغدوا هياكلَ حيةً في مَيتَةِ

ما ذنبُ أطفالٍ بتلكَ البقعةِ
والموتُ ينهشُهم بأبشعِ صورةِ

لا من مغيثٍ سامعٍ لصراخِكم
بين العروبةِ من رجالِ النخوةِ!

موتوا بقصفٍ أو بتجويعٍ فلا
أسفّ عليكم بعدَ أيَّةِ قِتْلةِ

أينَ الدعاةُ إذاً٫ وأينَ حديثُهم
في ذنبِ إمرأةٍ وحبسِ الهِرَّةِ؟!

أوَ ليس أولَى أنْ يعُمَّ بكاؤُهم
شعباً يُحاصَرُ في مجاعةِ غزةِ؟!

هلَكَ الدُّعاةُ بذلِّهم وسكوتِهم
عن كلِّ تفريطٍ بأولَى القِبلةِ

باعوا الكرامةَ بانحطاطِ بقائِهم
ورضُوا بعيشِ الذلِّ بعدَ العزةِ!

ياأمةً خَذلتْ وخانتْ دينَها
فأصابها بالمكرِ سوءَ اللعنةِ

إني تدَثَّرْتُ المواجعَ والأسى
ومطارفُ العبَرَاتِ تلفظُ حسرتي

والقلبُ منفطرٌ دماً٫ وتمزقتْ
أحشاؤُهُ قِطَعاً بشفرةِ آهَتي

فقضيتُ ليلي غارقاً في أدمُعي
وبكى معي قلمي ونظمُ قصيدتي

لا لومَ إنْ بكتِ العيونُ لإخوةٍ
ماتوا جياعاً في أشدِّ مَعَرَّةِ

عُذراً فإني” ياعُبَيدةُ ” لم أجدْ
شيئاً لأحملَكم عليه بحَوزتي

أنا لستُ إلا شاعرٌ٫ وقصائدي
مقذوفةٌ حُبْلى بأفتكِ عُبْوةِ

قلمي وحرفي والمدادُ ودفتري
وفَمِي وإِعْلامي ونظمي: جبهتي

أرميهِ في وجهِ الطغاةِ ولم يقفْ
يوماً فمي عن قذفِ سهمِ الصرخةِ

فعسى بهذا الصوتِ أُبْرئُ ذِمَّتي
راجٍ من الرحمنِ مَحْوَ خصومتي

فخصومُكم ياأهلَ غزةَ كلُّهم
وخصومُنا معكم وُلاةُ الكعبةِ

والقادةُ الأنذالُ مِمَّن حولَكم
مِصرّ وعمَّانّ: عيالُ الكلبةِ

قسماً لئِنْ فتحوا لنا ثغراً إلى
بابِ الجهادِ لخضتُ أولَ دُفعةِ

ولمَا تأخرَ أو تَوَانى بيننا
أحدُ اليمانيِّين طَرْفةَ غمضَةِ!

# غزة تموت جوعاً.
# فكوا حصار غزة.
# أوقفوا حرب غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار