الرئيسيةالمقالات

مجلس النواب .. (صاعد يا قطار الشوك) !

مجلس النواب .. (صاعد يا قطار الشوك) !

وسام الجابري

لا شك أن النظام البرلماني في البلدان الديمقراطية يعد باباً مشرعاً للتخلص من الدكتاتوريات والتفرد بالحكم واستغلال عاملي السلطة والمال لأجل البقاء أطول فترة ممكنة ما يعاكس فرضية الصراع (البقاء للأقوى) ..
في العراق كذلك وعلى غرار الدول الديمقراطية أصبح لدينا مجلس نواب (ننتخبه) في انتخابات (نزيهة) (حرة) يمارس فيها الناخب حريته بانتخاب من يراه مناسباً لتمثيله أربعة سنوات يقضيها بين تشريع ورقابة!
وفقاً لهذا المبدأ ! نجد تسابق وصراع محتدم غير مسبوق من قبل الذوات لتقديم سيرهم الذاتية ومنجزاتهم الشخصية ومؤهلاتهم العملية متزاحمين ليطرقوا أبواب الأحزاب السياسية والتحالفات المنبثقة عنها علهم يحضون برضا مغلف بوعود لتسجيل أسماؤهم في القائمة النهائية الذاهبة إلى مفوضية الانتخابات (المستقلة) ليكتسب صفة عضو مرشح عن الحزب الفلاني أو التحالف العلاني !
عجزت وانا ابحث عن السبب الذي يجعل الذوات يعرضون خدماتهم لخدمة ابناء البلد تشريعيا ورقابياً ! بعدها أكتشفت ان قطار مجلس النواب يمر بثلاث مراحل .. مرحلة (دك ناعم) ومرحلة (نايم يا شليف الصوف) وأخيراً مرحلة (المعقب)!
المرحلة الاولى وهي مرحلة التهيئة والاعداد لكسب الاصوات طبعا هي تناص من كتاب كيف تستجدي اصوات الناخبين .. هنا تجد ان النائب هو اخاك الذي لم تلده لك أمك يرافقك مثل ظلك في السراء قبل الضراء يصاحبك لدرجة ان يقول لك (رحمك الله) قبل ان (تعطس) مع التباهي انك صديق السيد المرشح الذي يبادلك ارقام الموبايل ويرد عليك حتى لو اتصلت عليه عند الساعة الثانية صباحاً!
المرحلة الثانية وهي المرحلة التي تبدأ بعد ان تصادق المفوضية (المستقلة) للانتخابات على فوز المرشح ليصبح عضواً ومن هنا ستبدأ مرحلة الانقلاب لو تلاحظ عزيزي الناخب (النسر اللي على الجبين يطير) وارقام الموبايلات تدخل مرحلة (سلملي) الرقم الذي طلبته مغلق او خارج نطاق تلبية المطالب وتنفيذ الوعود! ويدخل السيد العضو المحصن بسبات عميق يستلم رواتب حمايته ويستلم سياراته المصفحة ويشتري عقارات في المنصور او الجادرية أو .. ويذهب للحج ثلاث مرات (عاقبة المتقين) …
الثالثة تبدأ عند السنة الاخيرة من الدورة البرلمانية التي يخرج منها السيد العضو مع احترامي للمسميات قد يكون (العضو) مفيداً .. فيخرج من دورته (طرطميس مايعرف الجمعة من الخميس) مجرد يرفع (ايده) في هذه المرحلة يبدأ بمرحلة تعقيب المعاملات لكسب الاصوات وجمع الاعداد فترى ان طابعته لا تتوقف والاحبار سريعة الجفاف لطباعة طلبات المواطنين (معقب معاملات مجاني) !
مثلي مثل باقي العراقيين أتمنى ان يبقى السيد العضو في المرحلة الاولى مرشحا فقط واتمنى له ان لا ينشطر الى المرحلة الثانية ولا يتحول الى الثالثة وهنا لا يسعنا الا ان نقول له (شكراً يل عينك على شعبك) في أمان الله لا نريد ان نلتقي بك مجدداً!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار