قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني ( 275 )
رؤية ومنهج طريق …
بقلم : نبيل العزاوي
من يتمعن ، ويبحث ، بقائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني ، والمشاركة بالانتخابات السادسة لاختيار البرلمان العراقي القادم ، يرى أن النهج والمنهج ، هو مشروع دولة ، وليس مشروع كتلة ، مشروع إصلاح قاعدة ، وليس إصلاح سطحٍ غاطس بالاخطاء ، فالاشكال الحاصل منذ أكثر من عشرين عاماً هو فقدان الروح الوطنية ، بالتعاطي مع جملة الاجراءات الخاطئة والتي شابت عملية سياسية أجمع الكل إنها لم تصل لمرحلة النضج الوطني .
ومن الصعب ، لا بل المستحيل أن نمضي بنفس الاداء ، والسياق ، ووجب التغيير الحتمي بعقلية الادارة والتي حان وقت تصحيحها ، ليس بشعارات ، بل بإرادات بعيدة عن التطرف السياسي ، بإبعاد شركاء الوطن بصنع الحاضر والمستقبل .
فقائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني ، هي تؤسس لمشروع جامع لشكل وهوية الدولة ، وبكل الالوان ، والاطياف ، والتوجهات ، دون تمييز ، أو ميل ، لتحقيق العدالة الاجتماعية ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، وفق الدستور والقانون ، والذي جعل الجميع بمسطرة واحدة ، لم ينجح الساسة ومع الاسف بتطبيقها ، وفق المعايير الوطنية ، والتي أجمع الكل على تطبيقها .
اذن نحن اليوم أمام نوعين من القوائم الانتخابية ، النوع الاول هي القوائم الوطنية ، والتي تحمل هموم وطموح الشعب ، وتسعى لتحقيق أهدافها والتي ستناضل للوصول لها ، لان تاريخها يؤهلها لذلك ، ولان جماهيرها أصلاً مؤمنة جداً بها ، ولديها من المحبين ، والمؤيدين ، والمريدين ، الكثر ، وهذه القوائم ستحصد المراكز الاولى كعادتها ، مثل قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني ، والتي لم تخذل جمهورها أبداً .
والنوع الثاني من القوائم هي إستهلاكية ، ووقتية ، وهذه القوائم فارغة المحتوى والمضمون ، فالجمهور يعرفها ، ويعرف توجهاتها ، ولايعترف أصلاً أو ينظر لخطابها ، لانها وبكل انتخابات تغير جلدها ولونها ، فمواطن 2025 هو ليس مواطن 2006 أو مواطن 2010 أو 2014 أو 2018 فهو الان أذكى وأفهم وأثقف من أغلب السياسيين ، ولايمكن لا بل من المستحيل أن تمرر أساليبهم البالية ، والتي أصبحت خارج صلاحية التمرير .
اذن نحن أمام إنتخابات ، أقل ماتوصف بالمهمة ، والتأسيسية ، مهمة لانها تأتي في ظل أزمات عالمية ، وتغيرات جيوساسية ، وحديث عن شكل شرق أوسط جديد ، كل ذلك يفرض بل يحتم وجود شخوص قادرة على إمتصاص الازمات ، وعبور الخلافات ، وإيجاد تقاربات من شأنها تعرز مكانة العراق دولياً ، كلاعب وليس ملعب للمناكفات ، وتأسيسية ، كونها ستؤسس لمرحلة جديدة وجب أن تكون خالية من عقد الماضي كما صورها السيد مسعود بارزاني ، كونها لاتبني دولة بقدر ماتفرض صراعات وأزمات تنهش وتنخر وتنهي جسم الدولة ، والتي تحتاج لجراح محترف ، قادر ومقدر لكل ماحدث ويمكن أن يحدث لاحقاً .
زر الذهاب إلى الأعلى