إيران تنتصر والعدوان يندحر
ق.حسين بن محمد المهدي
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً).
لقد أظهرت القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوةً وثباتاً في مواجهة العدوان الصهيوني اليهودي الغادر، فهاهي صواريخهم تنتصر لفلسطين، ولأبناء الجمهورية الإسلامية في إيران، فتدك معاقل اليهود وتدمر مواقعهم التي انطلق منها العدوان على الجمهورية الإسلامية بعزيمة وتفوق واقتدار. وإنها لتحقق في الواقع أعظم انتصار يشهده التاريخ. وما ذلك إلا لأنهم نصروا الله، ونصروا إخوانهم في فلسطين، وصدق الله العظيم حيث يقول: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ). إنها قوة الله ووعده بالنصر لمن ينصره: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّـهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ).
لقد أعدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية القوة القادرة على نسف مواقع المعتدين الصهاينة، وإلحاق الهزيمة بهم، آخذة بمنهج القرآن: (وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ). فأين أرباب الأموال، فقد وجب عليهم دعم الجمهورية الإسلامية بالمال والرجال، وفي الحديث : “المؤمن القوي خير و أحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، وأن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في عمله الخير، والرامي به، والمُمِد به”.
لقد وضح الحق واستبان السبيل في هذه الحرب بين الإسلام والكفر، فليس هناك غير معسكرين: معسكر حق، ومعسكر باطل.
إنها معركة بين الحق والباطل، بين أهل الكفر وأهل الإيمان، بين حزب الله، وحزب الشيطان، بين أولياء الله، وأولياء الشيطان، بين أئمة الكفر، وبين أئمة الإسلام، والمؤمنون بعضهم أولياء بعض، كما جاء في القرآن (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). وقد كتب الله النصر لاوليائه. (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْغالِبُونَ).
وكتب الغلبة له ولرسله وانبياءه وأولياءه: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ).
فإذا أراد العرب والمسلمون أن يكونوا من حزب الله وأوليائه واتباع رسله وأنبيائه، فليسارعوا إلى نصرة إخوانهم في فلسطين، ولينضموا إلى من يجاهدون في سبيل الله في الجمهورية الإسلامية في إيران والجمهورية اليمنية، فإن النصر حليفهم، وستشهد الدنيا قوَّتهم وقدرتهم وعزتهم وانتصارهم، وسيذهل العالم مايشهده من تطور تقني لصواريخهم وطائراتهم،وكأنها الأكثر قوةً وتطوراً في العالم، وسيعض المتخاذلون على أيديهم، ويندمون على تفريطهم، ويدركون أن النصر كان حليف الجمهورية الإسلامية في إيران والجمهورية اليمنية: (أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّـهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ).
إن الإسلام جاء ليبقى، وجاء لينتصر، وأن النبي المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى قد بشر بقيام دولة إسلامية عالمية فقال: “ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز… عزا يعز الله به الاسلام، وذلا يذل به الكفر”. (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ). (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّـهِ شَهِيداً).
فلا يظن المتخاذلون أن في القتال هلاك المسلمين، وإن قُتِلَ منهم الملائين فهم أحياء كما أخبر بذلك القرآن: (وَلاتَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَ لكِنْ لا تَشْعُرُونَ). ولا يلتفت المسلم لما يروجه المنافقون ففي الحديث: “من قال هلك المسلمون فهو أهلكهم”.
وكيف يهلك من كتب الله له الغلبة والإنتصار، والله سبحانه وتعالى يقول: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ). ويقول: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ).
فاليهودية الصهيونية أمة هالكة، وأن صواريخ الجمهورية الإسلامية والجمهورية اليمنية كفيلة بسحقهم، وإزالة دولتهم، وكسر شوكتهم، وإذا كانوا قد حفروا لزعيم الصهيونية ترامب قبرا فسيجرون الولايات المتحدة إلى حرب نووية ظناً منهم أنهم سيدمرون القوة الإسلامية في إيران واليمن وباكستان، وفي الدول الكبرى روسيا وكوريا والصين، فإن ظنهم كاذب، بل إنهم يكونوا قد كتبوا نهايتهم بايديهم، وإن حدثت هذه الحرب -لا سمح الله- نقول: لاسمح الله. وإن كانت هذه الحرب وشيكة، فستتبع اليهودية الصهيونية التي اثارتها اللعنة إلى قبورهم، والدمار سيلحق أمريكاوأوروبا عقاباً لهم على دعمهم لليهود في عدوانهم على فلسطين والجمهورية الاسلامية في إيران والجمهوريةاليمنية، وقتلهم للابرياء، (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ).
العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا نامت أعين الجبناء.
زر الذهاب إلى الأعلى