المقالات

النظام السعودي: وجه العداء المستمر والحقير تجاه اليمن وأبنائه

النظام السعودي: وجه العداء المستمر والحقير تجاه اليمن وأبنائه

بقلم / بشير ربيع علي الصانع

تمرُّ علينا الذكرى السنوية لمجزرة تنومة، تلك الصفحة السوداء في سجل الظلم والوحشية التي خطها نظام آل سعود بيديه ضد آلاف الحجاج اليمنيين الأبرياء. مجزرة تنومة ليست مجرد حدث مأساوي، بل هي تجسيد حي لعمق الحقد الدفين والعداء المستحكم الذي يختزنه هذا النظام ضد اليمن وشعبه العظيم.

لقد وُلد هذا النظام على أسس استعمارية بريطانية، صنعته قوى الاستعمار ليكون أداة طيعة في تنفيذ مخططات تقسيم الأمة وتفتيت وحدة شعوبها. ولم يكن الشعب اليمني منبوذًا أو عدوًا للنظام إلا لأنه آثر الحرية والاستقلال على الخضوع للهيمنة الأجنبية، فاختار طريق الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال البريطاني في جنوب اليمن، فكانت مجزرة تنومة الرد القاسي والدموي من عملاء بريطانيا في آل سعود، محاولةً يائسة لكبح جماح نضال اليمنيين وإشغالهم بصراعات جانبية تبعدهم عن التحرير والاستقلال.

هذا النظام لا يكتفي فقط بالقمع والقتل المباشر، بل يسعى بعمق لإغراق اليمن في أتون الحروب والفوضى، ليحول أرضها إلى ميدان للمآسي الإنسانية والدمار الشامل. وما عدوانه المستمر على اليمن منذ 2015م سوى حلقة أخرى في سلسلة طويلة من الخيانات والتآمر على هذا البلد، الذي لطالما كان الهدف الأبرز لطموحات آل سعود التوسعية، الذين يرون في اليمن العدو القديم والمنافس الذي لا يهدأ له بال.

إن الحقد الذي يحمله هذا النظام لليمنيين ليس مجرد نزاع سياسي أو خلاف حدودي، بل هو حقد تعفن في أعماق عقله ودفعه إلى ارتكاب أبشع الجرائم: قصف المدنيين، تجويع الأطفال، تدمير المدن، وقطع الأمل عن شعب كامل، هذا النظام الذي يتغنى بزيف بالإسلام والحماية، هو نفسه الذي حول اليمن إلى أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث، بلا رحمة ولا وازع أخلاقي.

إن عداء آل سعود لليمنيين ليس غريبًا ولا مفاجئًا، بل هو امتداد لتاريخ من الظلم والاستعمار والدموية التي طالت شعوبنا. وما جرى في تنومة، وما يتكرر اليوم في كل شبر من أرض اليمن، دليل واضح على أن هذا النظام ليس شريكًا في السلام أو التنمية، بل هو عدوان مستمر يهدد حاضر ومستقبل اليمن.

وفي هذه الذكرى الأليمة، يجدر بنا أن نستذكر شهداء تنومة الأبرار بكل فخر واعتزاز، وأن نجدد العهد على مواصلة الكفاح والمقاومة حتى تحقيق النصر الكامل، واستعادة الكرامة والسيادة الوطنية، وأن نرفع راية اليمن عاليًا فوق كل المحن والاعتداءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار