قمة بغداد.. هل ستكون “وحدة العرب” أم تكريسًا لانقسامهم؟
علاء الطائي
كلما أقيمت قمة عربية، يُعلن أنها “قمة المصير”.. لكن المصير يبدو أنه يهرب منا كل مرة! بغداد اليوم تستضيف القادة العرب تحت شعارات الوحدة، لكن التاريخ يُعلمنا أن هذه الشعارات غالبًا ما تتحول إلى ديكور لخيبات متجددة. فهل ستكون هذه القمة استثناء؟
أم أنها مجرد حلقة جديدة من مسلسل الفشل المُعلَن؟
المشكلة ليست في بغداد، بل في آلية عمل القمم العربية نفسها. فمنذ 1946، لم تنتج هذه القمم سوى خطاباتٍ تُقرأ من ورقة ثم تُرمى في سلة النسيان اليوم تُدعى جماعات تتهمها الأمم المتحدة بقتل المدنيين بينما تُهمّش أصوات الشعوب. فكيف لقمة أن تدّعي تمثيل الأمة وهي تستثني ضحاياها؟
في الوقت الذي يُقتل فيه أطفال غزة وتُهدم بيوت القدس، نجد بعض المشاركين في القمة يوقّعون اتفاقيات تطبيع مع المحتل! المفارقة الساخرة أن شعار الوحدة يُرفع في قاعة واحدة، بينما تُقسّم الأمة في الواقع إلى “معسكر المذعنين” و”معسكر الصامتين” فهل الوحدة تعني التوحد على التنازل؟
ربما حان الوقت لأن تعترف الأنظمة بأن شرعيتها لا تأتي من القمم الفاخرة بل من إرادة الشعوب فلو خُيّر العرب بين قمة بغداد وقمة شعبية تُنظمها الساحات والمنصات، لاختاروا الثانية بلا تردد. لأن التاريخ علمنا أن التغيير الحقيقي لا يولد في قاعات المفاوضات، بل في قلوب الأحرار.
بغداد قد تكون جميلة كمدينة، لكن جمال القمم يُقاس بما تقدمه للشعوب فإن خرجت هذه القمة بقرارات كالتي نعرفها، فليعلم القادة أنهم يوقّعون على شهادة وفاة نظام لم يعد يمثل أحدًا سوى نفسه.
“لو خُيّرتَ بين حضور #قمة_بغداد أو قمة شعبية عبر التكتوك، ماذا تختار؟ ولماذا؟”
زر الذهاب إلى الأعلى