الرئيسيةالمقالات

الشعب اليمني ثورة المليون في صنعاء ونصرة المظلومين

الشعب اليمني ثورة المليون في صنعاء ونصرة المظلومين

يكتبها /فتحي الذاري

في مشهد يبعث على الفخر والانتماء، تجمع الشعب اليمني يوم الجمعة، 5 ذو القعدة، في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، وعموم محافظات الجمهورية اليمنية حيث شهدت البلاد أكبر تظاهرة مليونية في تاريخها الحديث. جاء هذا الخروج القوي استجابة لدعوة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ليشكل رسالة حاسمة للعالم، ليست فقط في مواجهة الهيمنة الأمريكية ولكن أيضًا في دعم قضايا المظلومين في غزة ولبنان. تعتبر هذه التظاهرة بمثابة ضربة قوية ومباشرة للولايات المتحدة الأمريكية وعملائها في المنطقة، متسلحة بالآية الكريمة “إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ”، والتي تؤكد التوكل على الله والثقة بقوة الحق. إعلان إجماع الشعب اليمني على نصرة إخوانه في فلسطين يكشف عن الروابط العميقة التي تجمع بين الشعوب المستضعفة في وجه الطغاة.
تأتي هذه التظاهرة في الذكرى السنوية للصرخة، وهو حدث يحمل دلالات روحية وسياسية عميقة. بدأت المسيرة القرآنية بصرخة مدوية ضد الظلم والمظلومية، وها هي اليوم تتطور لتصبح حراكًا مؤثرًا على الساحة الإقليمية. الشباب والشعب اليمني يعيدون تجديد العهد على مواصلة النضال والمقاومة حتى تحرير جميع الأراضي المحتلة.من خلال هذه الفعالية، تثبت اليمن أن الالتزام بالقضية الفلسطينية ليس مجرد شعار، بل هو فعل يومي يتمثل في تطوير القدرات العسكرية للمقاومة، حيث تطورت الصواريخ والطائرات المسيرة لتصبح واقعًا ملموسًا يهددعدوان الاحتلال الإسرائيلي ويعبر عن قدرة اليمن على الدفاع عن حقوقه.
هذه المليونية ليست مجرد تظاهرة ضد الظلم، بل هي تجسيد للأمل والتغيير الإيجابي للشعوب التي عانت من الاستبداد والقمع. إن الحشود اليمانية تعبر عن إصرار الشعب اليمني على أن يكون له دور فعّال في تغيير موازين القوى في المنطقة، مما يجعل منه نموذجًا يحتذى به.
مع تصاعد الاعتداءات من قوى الاستكبار، يجد اليمنيون في تلاحمهم العميق وسيلة للدفاع عن حقوقهم وحقوق الآخرين. إنهم يؤكدون أن الأمل والعدل هما محور كل تحرك ثوري حقيقي يسعى لتحقيق الحرية.في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن، تأتي هذه المليونية كصفعة قوية لكل من يحاول أن يغفل حقوق الشعوب ويسلب حريتهم. إن هذه الحشود تدل على أن اليمنيين لن يتراجعوا عن التزامهم بنصرة المظلومين ورفع الظلم، وأنهم سيظلّون نبراساً للحق وعنواناً للحرية في مواجهة طغيان قوى الاستكبار العالمي. إن إرادة الشعب اليمني في مقاومة الظلم والدفاع عن قضاياهم وقضايا أمتهم ستظل دائمًا عالقة في الذاكرة، مؤكدين أن الصمود والمواجهة هما الطريق نحو التغيير الحتمي الذي يسعى إليه كل إنسان حق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار