تقلب الموازين.. وحتمية التاريخ
✍🏼
أ.محمد البحر المحضار …
في قراءة التاريخ ومسارات الحاضر، تبرز إشكالية كبرى حين تختل المعايير وتنعكس المقاييس؛ فيدفع بصناع المبادئ وقامات الأمة الأحرار من آل البيت الأطهار، وكل من شايعهم وناصرهم وسار على نهجهم، إلى زوايا التهميش والمظلومية، بينما تتصدر المشهد قوى لا تملك من الشرعية الأخلاقية أو التاريخية شيئا.
إن هذا الجور المشين والتبدل في مواقع الصدارة ليس علامة قوة للطارئين، بل هو امتداد لسنة الابتلاء.
وهذا التناقض الصارخ نعيش فصوله اليوم؛ فبينما يسام الأحرار والبواسل من طليعة مجاهدي مدرسة أهل البيت، وكل محب صادق، ومناصر مخلص، ومجاهد محاص يذود عن حياض هذا الخط الشريف، أصناف التهميش والمحاربة والأذى، يتسلل إلى سدة القرار والمواقف أدعياء التبعية والوضاعة، ليمارسوا جورهم وتطاولهم على سادة القوم ورجالها الصامدين.
ليس كبرا، فالناس في الإنسانية أشباه، ولكنها غصة الحق حين يهمش الرجال الأحرار الصادقين والمخلصين.
ورغم مرارة أن يضام كبار القوم في أوطانهم على يد من هم دونهم أثرا وعطاء، إلا أن التاريخ ينصف الصادقين في النهاية؛ فالحسين (ع) الذي مضى مظلوما ومشردا، بقي منارة للأحرار وعنوانا للعزة، ومعه خلّد التاريخ كل من نصره ووالاه، بينما طوت الأيام شانئيه في غيابات النسيان.
ستبقى هامات أهل الحق وأنصارهم راسخة كالجبال، لا تنحني لعواصف الزمان، وشامخة بنور نهجها القويم.
زر الذهاب إلى الأعلى