اليمن قلعة الصمود وعنفوان
الحق في زمن الانكسار
✍️الكاتب/قادري عبدالله عبدالرحمن صروان
في لحظة تاريخية فارقة وبينما تتقاذف الأمواج السياسية والعسكرية المنطقة برمتها يبرز اليمن كصخرة عاتية تتحطم عليها أوهام الهيمنة والاستكبار إن ما يسطره الشعب اليمني اليوم ليس مجرد صمود عابر بل هو ملحمة إنسانية وإيمانية كبرى تعيد صياغة مفاهيم الحرية والسيادة الوطنية في وجه أعتى القوى الظالمة على وجه الأرض.
حيث تتجلى عظمة الأمم بوجود قيادة تمتلك الرؤية والإرادة وهنا يبرز دور السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي كقائدحكيم استطاع بحكمته وثباته أن يقود السفينة اليمنية وسط أمواج متلاطمة من التحديات. إن هذا الثبات ليس مجرد موقف سياسي بل هو تجسيد للقيم والمبادئ التي لاتقبل المساومةومنطلقات إيمانية ترى في نصرة المظلوم واجباً لا يحيد عنه إلا خاسر. لقد أثبتت الأيام أن قوة اليمن تكمن في تلاحم قاعدته الشعبية مع قيادة حكيمة تضع عزة الشعب وكرامته فوق كل اعتبار.
ولا يمكن الحديث عن الصمود دون الانحناء إجلالاً لرجال الرجال في القوات المسلحة والأمن هؤلاءالأبطال الذين جعلوامن أجسادهم متاريس لحماية التراب اليمني ومن عقولهم وإبداعهم العسكري وسيلة لكسر التفوق التكنولوجي الغربي فهم الذين يسطرون في كل جبهة أروع ملاحم البطولة الذي أذهل العالم بقدرته على الوصول إلى أعماق البحار والمحيطات متحدياً الأساطيل الأمريكية والبريطانية رجال الأمن الذين حافظوا على الجبهة الداخلية متماسكة ومستقرة رغم كل محاولات التخريب
لقد تجاوز اليمن في موقفه حدود الجغرافيا والحدود الضيقة ليعلنها صرخة مدوية في وجه الكيان الصهيوني قاتل الأطفال وناقض العهود. إن العمليات العسكرية اليمنية المساندة لغزة ليست مجرد تضامن عاطفي بل هي معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس التي برهنت أن اليمن شريك أصيل ومحوري في محور المقاومة إن دماء أطفال اليمن وأطفال فلسطين تروي شجرة واحدة هي شجرة الحرية التي ستثمر نصراً مؤزراً ينهي غطرسة الإدارة الأمريكية المجرمة في منطقتناالعربيه
وسيبقى الشعب اليمني هو البطل الحقيقي بمحور المقاومه في هذه الرواية الشعب الذي رغم الحصار والآلام يخرج بالملايين في الساحات ليؤكد للعالم أجمع أنه شعب لا ينكسر. إن هذا الوفاء الشعبي للقيادة وللقضية الفلسطينية هو الوقود الذي يغذي عزيمة المقاتلين في الميادين.
إن الرسالة اليمنية اليوم واضحة وجلية الأرض لمن يحرثها والكرامة لمن يصونها لم تعد التهديدات الأمريكية تخيف شعباً قرر أن يعيش حراً ولم تعد البوارج قادرة على فرض معادلات قديمة ولى زمانها اليمن اليوم هو رقم صعب في المعادلةالدولية بمحور المقاومه وقوة صاعدة لا يمكن تجاوزها في رسم مستقبل المنطقة إننا نرفع هاماتنا فخراً بهذا التلاحم الأسطوري بين القيادة والجيش والشعب إنها مسيرة مستمرة نحو النصر الشامل نحو يمن قوي ومستقل ونحو أمة تستعيد هيبتها ومقدساتها من براثن الصهيونية العالمية
تحية لليمن أرضاً وإنساناً قيادة وجيشاً المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والخلاص للاسرى والنصر القريب بإذن الله لأوليائه وخاصته
الذين صدقو ماعاهدو الله عليه
زر الذهاب إلى الأعلى