الرئيسيةالمقالات

مواقف صعبة وأراء متشتتة

مواقف صعبة وأراء متشتتة

✍️مانع الزاملی

الدول ‌والحکومات والازمات تتطلب وحدة موقف ومرکزیة قرار ، والحکومات فی کل العالم تخضع او لنقل تراعي الموقف الاممی واعني به الدول الفاعلة فی القرارات الدولیة( الدول الکبری) ألتي تفرض ما تریده علی کل دول العالم ، وهی الدول التی نطلق علیها اعضاء مجلس الامن الدولي وهی خمسة عشردولة ، خمسة منهادائمة العضویة وهی ( امریکا وبریطانیا وروسیا والصین وفرنسا )وعشرة تنتخب کل سنتین وهی حالیا
الجزائروالاکوادوروغینیا والیابان ومالطا وموزمبیق وسیرالیون وسلوفینا وکوریا الجنوبیة وسویسرا،لدى مجلس الأمن مسؤولية رئيسية، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، هی الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. ومن مسؤولية مجلس الأمن تحديد زمان ومكان عملية نشر قوات حفظ السلام. ويستجيب مجلس الأمن للأزمات في جميع أنحاء العالم لكل حالة على حدة، ولديه مجموعة من الخيارات تحت تصرفه.عسکریة ،وسیاسیة واقتصادیة وهناك تفاصیل لا ارغب الخوض فیها لأنها لیست ضروریة فی تنضیج فکرة المقال ، ‌والعراق کأي دولة فی العالم ملزم بالخضوع لتلك الخیارات بغض النظر عن ما نعتقده نحن ، فتقییمنالدور مجلس الامن وسلبیة مواقفه من قضایا امتنا وبلدنا لایلتفت لها الکبار بحکم الضغوط ألتي تمارس علی کل دوله ، ونعلم ان امریکا هي الدولة الاکبرفی العالم ‌والقانون یتیح لهاتقویض ای مشروع او مبادرة من خلال مایسمی بالنقض الفیتو الذی هو ( يُحقّ النقض الفردي آحاد الدول التي تتمتَّع به عند التصويت من الحيلولة دون صدور قرار أو تطبيقه، حتى ولو كانت الأغلبية لصالح القرار. ومن ثم فإن امتلاك حقّ النقض يعني القدرة على معارضة قاعدة الأغلبية وقت التصويت. وهذا الشكل من اتّخاذ القرارات شائع بين المنظمات الحكومية الدولية.والدول الخمسة دائمة العضویة هی وحدهایحق لها استخدام هذا الحق !) ونحن فی العراق وکذلك بقیة الدول فی العالم لاتمتلك القدرة او قابلیة اتخاذ القرارات الاممیة لصالح قضایانا فی کل امورنا ! ولانمتلك لوبي فعال لیضغط بأتجاه اصدار قرارات ملزمة لقضایانا رغم احقیتنا! مثال ذلك کل القتل والتدمیر الذی جری ضد اهل غزة ورغم احقیة اهلها وجرائم المحتلین لکنه الادانه کانت للطرف المظلوم وتبریر افعال المجرمین رغم وضوحها ! وهذا ینطبق علی کل قضایانا ! وقعقعة حصر السلاح او نزعه یتعارض مع بعض ثوابتنا عقائدیا لکن لایوجد اجماع السیاسی من بعض الحرکات التی کانت یوما فی صف المقاومة ولا حکومیا بحکم التشکیلة الحکومیة ألتي درجت علیها الدورات الانتخابیة لعقود ، ولیس العراق مطلق الید او متمکن اقتصادیا او امواله بیده او موقعه الجغرافی یؤهله آن یستمر فی دعم المقاومین ، ولذلك نری ازدیاد وتوسعة الهوة بین من یرید آن بشکل حکومة لکی تنفذ البلد من المشاکل القدیمة الحدیثة وبین من یصر علی النهج الجهادی علی کل حال ! حتی وان ادی ذلك لضربة معادیة تعیدنا لسنوات البؤس والشقاء التی لایطیق شعبنا مواکبتها من جدید ، ولا یوجد دعم شعبی کبیر لهکذا توجه ! اذن لابد من نظرة واقعیة لاتجلب النار لبلادنا لکی یقال عنا نحن اصحاب موقف شجاع ! فالتصدی ودخول صراع غیر متکافأ لا یقال عنه موقف حکیم اذا کان الواقع لایسمح به ولو لدرجة بسیطة، قدم العراق الکثیر ‌ولا دین فی اعناقنا للاستمرار بالبذل وتقدیم الدماء الطاهرة والاخرون یشتموننا ویشمتون بشهدائنا بکلمات مقرفة جبانه ، لاسیما ونحن فی ایام شهادة قادة النصر الاعزاء الاوفیاء الابطال ، لنسعی لبناء عراق قوي ثم ندرس کیف نقدم ما تحتاجه منا قضایانا المصیریة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار