لبنان ليس للبيع أيها السادَة ولا للإيجار ويا أيها اللآهثون خلف السلام مع إسرائيل أنتم بلا وفاء لوطنكم.
كتب إسماعيل النجار
القَوم ينشدون السلام مع قاتل الأطفال والنساء والشيوخ!
جوزف عون ونواف سلام يطلّان على اللبنانيين وكأنّ إسرائيل “دولة طبيعية” تستحق الصداقة والسلام، بينما طائراتها الحربية تحصد أرواح الأبرياء وتقصف القرى اللبنانية على مدار الساعة. أي سلام هذا الذي يُبنى على دماء اللبنانيين ودمار بيوتهم؟ أي عقلية تلك التي ترى في المحتل شريكاً، وفي المقاومة عبئاً؟
أمركُم عجيب،،، إنّ من يتعاطى مع وطنه بمعدنه الرخيص، ويراه مجرّد ورقة مساومة أو مشروع استثمار سياسي، إنما يريد أن يجرّ اللبنانيين جميعاً إلى الاستسلام والذلّ. لكن لبنان ليس للبيع ولا للإيجار، وليس فندقاً عابراً ينزل فيه اللبنانيون ضيوفاً لأيامٍ معدودات. لبنان وطن نهائي للشرفاء، وعرين المقاومين، ومقبرة الغزاة عبر التاريخ.
المؤلم أيضاً أن أصواتاً لبنانية نشأت وترعرعت على خيرات المقاومة عقوداً طويلة، تخرج اليوم لتتنكّر لها وتتهمها بالطائفية. أسامة سعد مثال صارخ؛ بالأمس كان في ظلّ المقاومة، واليوم يقف في صفّ خصومها متهجّماً على هويتها. هل اكتشف سعد فجأة أنّ المقاومة إسلامية وشيعية؟
هل انقلب عليها فقط لأنّها لم تلون نفسها على هواه؟
إن كان الأمر كذلك، فإن الحقيقة واضحة أن الطائفية تسكن عقول هؤلاء لا المقاومة.
إنّ أمثال أسامة سعد كُثر؛ متلوّنون، بلا وفاء. حسن مراد، مصطفى حمدان، فيصل كرامي، جبران باسيل… أسماء التحقت بقطار التطبيع المباشر أو الموارب، وفضّلت أن تضع أقدامها على طريق الاستسلام بدلاً من طريق الصمود. مبروك عليهم هذا الخيار، فهم بذلك أسقطوا عن المقاومة عبئاً ثقيلاً كان يثقل كاهلها.
المقاومة لم تكن يوماً رهينة مواقف هؤلاء ولا محتاجة لغطائهم. هي صارت مدرسة في الصمود وحدها، وراكمت إنجازاتها بدماء شهدائها وتضحيات مجاهديها، لا بخطب المتزلّفين ولا ببيانات المنافقين. فليعلم الجميع: لبنان لا يُحكم بعقلية المطبعين، ولا يُبنى بسلام مزيّف مع قتلة الأطفال، بل بصلابة الموقف وكرامة الأرض.
اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يجب أن يكون الخطاب واضحاً؛
إسرائيل عدو، والتطبيع معها خيانة، والمساومة على المقاومة انتحار سياسي وأخلاقي. أمّا الذين هرولوا إلى معسكر السلام المسموم، فقد حسموا أمرهم وخرجوا من صفوف الكرامة،، ولن يجدوا مكاناً لهم سوى على هامش التاريخ.
بيروت في،، 17/9/2025
زر الذهاب إلى الأعلى