الرئيسيةعربي ودولي

الحقيقة المحمدية الدائمة التي لا تغيب.

الحقيقة المحمدية الدائمة التي لا تغيب.

هشام عبد القادر

مع نزول الغيث ساعة الغروب وبالهواء النقي البارد نصعد بل نعرج إلى جبل المعرفة لنرى معاني الحقيقة المحمدية، أنها التي لا تغيب أبدا، فرحمة الله لا تغيب.

عندما ترى الأسم المحمدي في كل اللحظات يسطع بالشجر والحجر والأجمل في لوح السماء، ينكتب بسحابة الرحمة والمزن والغيث الذي يتنزل بالبركة وماء الحياة، ليسقي عطاشا الأرض.

فالرحمة ليست للإنسان فقط بل لكل الموجودات.

رحمة الله الواسعة تجسدت بالحقيقة المحمدية.
وليس عجيب فالخليفة هو الإنسان الكامل.
وكل الإنسانية نحن مخلوقين على هيئة اسم محمد هيكل الوجود.
بل مصدر وأساس وآصل الوجود.

في هذه اللحظات التي نرى بها الأسم المحمدي لم تشبع الحواس من الرؤية لجمال الأسم الوجودي آصل الوجود الذي هو مخلوق على هيئة اسمه.
فالميم عرش وجود الإنسان، والحاء يمينه التوحيد الأعظم، والميم الوسطى الدين القيم قلب وكعبة وجود الإنسان، والدال الرجلين التي تسعى إلى الحقيقة التي تهوي بالمحبة للوصول للحقيقة المحمدية.

إننا نطمع بالعروج إلى هذه الحقيقة الشامخة. نصل لسدرة منتهى الحقيقة ندخل من باب الولاية التكوينية. وتستقر انفسنا المطمئنة بدار السلام جوار الملك الحقيقي الدائم، نرجع إلى آصل أنفسنا، إنا لله وإنا إليه راجعون.
هم الفاتحة وهي الروح الباقية أم الكتاب، وهم الخاتمة الروح التي ترجع بروح الرضا والقبول.

فالظاهر الدنيا لناسوت أنفسنا حجاب على معرفة آخرتنا اللاهوتية المتصلة بالحقيقة الكلية.
آه يا محمد يا نور ابصار الناظرين.
منك إليك الشوق أبتدينا، فلا عقبى لنا إلا بك إليك.
فالجمال صورتك جمال الكون، والرؤية إليك تطهيرا لنا تزيل الحجب عن أنفسنا لنعرف أنفسنا بك.

النفس في ساحة القلب تريد المراد.
الغاية والمنتهى والبقاء هدفنا، والوسيلة أنت يا سيد الوجود.
وسيلتنا الفاتحة تفتح لنا افاق المعرفة. وأي معرفة معرفتنا أم الكتاب. معرفتنا الروح التي بين جنبيك.
سيدي وما نريد المعرفة إلا لنعمق الحب والمحبة لك حتى نغرس جذورها في لوح قلوبنا وتملئ صفحات قلوبنا محبتك ومحبة من تحب.
حتى ننجذب إليك جذبة المحبين.

جذبة الظاهر والباطن إليك لنحيى حياة أبدية بمعيتك معك لا مع غيرك.
سيدنا لا تسلبنا النعمة الكاملة التامة ولاية آهل الولاية فأنتم النعمة الكبرى والكمال والتمام.

أنا الفقير المحروم، أفتقر بالفقر الكلي للمعرفة الكلية.
أنا المظلوم المنكسر، الذي أنكسر كعبة قلبه لولادة الفطرة السليمة تجبره وتشافيه من العلة. وليكون قلب يتسع نور السموات والأرض.
يزداد ويتوسع بالمحبة كما الكون يزداد ويتوسع بالمحبة.
فآجعل الذبح العظيم في قلبي. أخلع نعلي الهواء واكسر الآصنام والوثنية الأولى، ولا يبقى في قلبي إلا العروة الوثقى.
شجرة المحبة في القلب تتصل بسموات العقل.
تثمر بثمار المحبة.
نقطف ثمارها بالتجلي.
نتخلى عن كل السلبيات ونتجلى باسماء الله وصفاته على قدر سعة قلوبنا لنصل لمشاهدة الحقيقة المحمدية. ونتصل بها بوصلة المحبين لأجل البقاء والحياة الأبدية.

لنشهد دولة الحق دولة الوعد للموعود.

يرونه بعيدا ونراه قريبا.

والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار