الرئيسيةالمقالات

القلب جواز وبطاقة آصل الإنسان والطبيعة وسيلة لمعرفة الآصل

القلب جواز وبطاقة آصل الإنسان والطبيعة وسيلة لمعرفة الآصل

هشام عبد القادر

قال إمام المتقين وسيد الوصيين الإمام البر التقي النقي خير البرية الإمام علي عليه السلام من عرف نفسه فقد عرف ربه، الإنسان كون مصغر للكون ايضا مقتبس هذه العبارة من قصائد الإمام علي عليه السلام،
حيث يقول، وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر”

من هنا ننطلق نسرد الحقيقة ونختم بخاتمة الوصول للغاية في مقالنا، الكون الذي نراه كواكب وفضاء واسع، وعلى بينة نحن في كوكب الأرض قلبها مكة بيت الله قبلة الوجود المولود فيها سيد الأوصياء الإمام علي عليه السلام بين اركان اربعة، كذالك للأرض اركان اربعة شرقية وغربية وشمال وجنوب، كما أن اسم الله رباعي واسم محمد رباعي والفصول اربعة اجمالي الفصول اثناعشر شهر منذ خلق السموات والأرض في كتاب الله، إننا ندور حول الدين القيم ونطوف حوله، والبسملة اربع كلمات هي الفاتحة وهي الخاتمة أم الكتاب،

القلب في الإنسان مثله مثل بيت الله قلب الوجود، مولود به الفطرة الإنسانية، المقصود من الطواف حول بيت الله العروج إلى سدرة منتهى الحقيقة في سماء الحقيقة لنصل إلى الغاية دار السلام عند مليك مقتدر، فجنة الله نسمو إليها ونرتقي، فقد هبطنا إلى الأرض في حالة صراع بين النفس الأمارة بالسوء وبين النفس المطمئنة، فالقلب ساحة الصراع الوجودي، حيث النفس اللوامة ملائكية نورانية تراجعت واعترفت سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، اما النفس الأمارة بالسوء تصر على الذنب تهوي بالإنسان إلى وادي سحيق، بينما النفس المطمئنة ساحة الوادي المقدس الدخول إلى ساحتها بعد خلع نعلي الهواء وكسر اصنام النفس وشهواتها،
والاقرار والاعتراف بالولاية لمن هم اولى بنا من أنفسنا،
إننا نحتاج إلى سماء العقل ليسكب من سحائبه مزن الكلمات على لوح القلب الأبيض لينبت لنا اشجار طيبة علوم طيبة نتناول من ثمارها الطيبة التي ثمارها في عرش العقل، نقطف ثمارها، ونشرب من مزن سحائب العقل مشرب صافي لنعيش حياة طيبة.
فالشجرة الطيبة اصلها في القلب وفرعها بالسماء.

فالأنساب والآحساب الحقيقة هي القلوب، القلب جواز السفر ومعراج الوصول للغاية، والقلب هو بيت الإنسان واصله ومسكنه الذي يعلوا سقفه في البيت المعمور، اي الإنسان له سكن علوي يرتقي من ذات قلبه، فالطابق. الاول القلب اساس سفينة الإنسان واصل وجوده يرتقي إلى علين دار السلام، حيث اصل الروح.
الإنسان حقيقته هي الروح العلوية اصل الوجود فاتحة وجوده هي الروح وخاتمة وجوده هي الروح، إنا لله وإنا إليه راجعون، إننا في باطنا وظاهرنا نجد اسم سيدنا محمد حقيقة الوجود الكلية، ندور حوله ونطوف حوله والولاية لله ورسوله والمؤمنين من أختارهم الله وفرض مودتهم، ننظر إلى الوجود إنه محمدي، فالكون كله على هيئة اسم محمد، كذالك الإنسان على هيئة اسم محمد، ميم العقل وحاء اليد وميم القلب ودال الرجلين الدالتين إلى الحقيقة بالسعي والطواف حول بيت الله، فالإنسان ا قل واجب يطوف حول قلبه حول نفسه ليصعد إلى سدرة منتهى عقله المحمدي، فكل البشرية على هيئة اسم محمد، سيدنا محمد آصل الوجود، من يطع الرسول فقد أطاع الله، معرفة الله تبدأ من معرفة الإنسان لنفسه، ومن معرفة الطبيعة المخلوقة من اربعة عناصر نارية، هوائية، مائية، ترابية.

والإنسان كذالك اربعة عناصر مثله مثل الكون، وايضا الشجرة مثلها مثل الإنسان.

فطبيعة التكوين رباعية مثلها مثل بيت الله الذي نتوجه إليه، كذالك قلب الإنسان رباعي مثله مثل الكعبة بيت الله، فالفطرة مولودة في الإنسان فهي كتاب جامع وصراط مستقيم وجواز سفر، الإنسان على نفسه بصيرة، هو ملهم بكل شي نفسه ملهمة ألهمها فجورها وتقواها،

فالإنسان يعرف قدر نفسه،

نحن مقصرين، مصدرنا ليس من أنفسنا نحتاج للطاقة، مصدر الطاقة والتغذية والعناصر الأربعة هي فينا لكنها تحتاج إلى الأصل المحمدي والاصل المحمدي روح كلية لا يعلمها إلا الله.
فنحن نقطة في بحر سيد الوجود، سيدنا محمد وآله الكرام، فمن اراد الدخول إلى سدرة منتهى المدينة العلوية الراقية الفاضلة يدخل من باب القلب ليصل إلى عرش العقل،
هناك السكن جنة المأوى. ليرى الحقيقة ويشاهد العدل والسلام، دولة النفس المطمئتة ترجع علين بينما الأمارة بالسوء سجين.

ونحن بحاجة لنرث ارض قلوبنا الطيبة التي طابت بالولاية التي تطوف حول مكنون الحقيقة في أم كتاب قلوبنا لعلي حكيم.

يرونه بعيدا ونراه قريبا.

والحمد لله رب العالمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار