العراق… وطموح الدور المحوري الغائب في عالم متعدد الأقطاب
بقلم/ عدنان صگر الخليفه
في شرق أوسط مضطرب وعالم يشهد تحولات قوى، يجد العراق، بتاريخه العريق وموقعه الاستراتيجي، أمام مفترق طرق. بعد عقدين لم يحققا الاستقرار أو المكانة الإقليمية المأمولة، يتساءل العراقيون عن مستقبل بلادهم في ظل سعي قوى إقليمية كالسعودية، كما ورد في تقرير تشاتام هاوس عن “إدارة التعددية القطبية”، للتكيف مع عالم متعدد المراكز. في الأربعاء الثاني من أبريل من عام 2025، يرى الكثيرون أن النخب السياسية الحاكمة لم تحقق طموحات البلاد.
تبرز المعارضة العراقية، وفي مقدمتها “تجمع أهل العراق”، حاملة رؤى بديلة للوحدة الوطنية ورفض المحاصصة، وبناء عراق مركزي قوي يستقطب كفاءات المهجر لاستعادة الدور الإقليمي الفاعل.
ترى المعارضة أن المحاصصة والفساد والولاءات الخارجية أعاقت دور العراق، مؤكدة أن بناء دولة مركزية قوية بمؤسسات نزيهة هو الأساس. “يرى تجمع أهل العراق أن المحاصصة عائق، مؤكدًا ضرورة بناء دولة مركزية قوية.”
تحمل المعارضة رؤية للوحدة الوطنية وتولي أهمية للكفاءات المهاجرة. “تؤكد قوى المعارضة أهمية استقطاب الكفاءات لاستعادة العراق لمكانته.” وتسعى لتحقيق الوحدة والمركزية بإصلاحات دستورية وقانونية وحركات شعبية، والتواصل مع الكفاءات في الخارج.
يتلاقى تركيز المعارضة على الوحدة ورفض المحاصصة مع سعي قوى إقليمية كالسعودية لتحقيق التوازن في عالم متعدد الأقطاب، ويمكن للعراق الاستلهام من هذه التجارب.
إلا أن تحقيق الرؤى يواجه تحديات كبيرة كقوة الأحزاب التقليدية والنفوذ الإقليمي. “يقر مؤسس تجمع أهل العراق بأن ‘المعارضة العراقية تواجه تحديًا كبيرًا في ظل هيمنة الأحزاب التقليدية، وأن بناء جسور ثقة مع الكفاءات المهاجرة يتطلب خطوات عملية وجادة.'”
ختامًا، يبدو أن استعادة العراق لدوره المحوري يعتمد بشكل كبير على قدرة قوى المعارضة وكفاءات المهجر على تقديم رؤية عملية. إن تجاوز المحاصصة وبناء دولة مركزية موحدة تستثمر في جميع أبنائها هو الهدف الأسمى. فهل ستحقق قوى التغيير ذلك في هذا العالم المتغير؟ الإجابة ستحدد مستقبل العراق.
عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق
زر الذهاب إلى الأعلى