وشوشات الظل البعيد
عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق
كنتَ لي وطنًا، لا مجرد رفيق. كنتَ لي سماءً، لا سقفًا. كنتَ لي روحًا، لا جسدًا. كنا نتقاسم الأنفاس، قبل الكلمات، ونقرأ ما في القلوب، قبل العيون.
وفجأة، تحولتَ إلى شبحٍ يراقب من بعيد، يرى تفاصيل حياتي، ولا يشاركني فيها. أصبحتَ كمن يطل من نافذةٍ مغلقة، يرى النور، ولا يمسه. أصبحتَ كصوتٍ بعيدٍ، يتردد في أذني، ولا يلامس قلبي.
أتساءل، هل أصبحتُ غريبًا عن عالمك؟ أم أن هناكَ سرًا دفينًا، يمنعك من الاقتراب؟ هل أصبحتُ ذكرىً مؤلمةً، أم مجرد عابر سبيل؟
أشتاقُ إلى تلكَ اللحظاتِ التي كنا نتقاسمُ فيها الأحلام، ونبني فيها الآمال. أشتاقُ إلى تلكَ الأيامِ التي كنا نرى فيها العالمَ بعيونٍ واحدة.
أعلمُ أنكَ تراقبُني، ولكنّني لا أرى سوى ظلٍّ باهت، لا يملكُ القدرةَ على لمسِ روحي، ولا على مداواةِ جروحي.
أتمنى أن تعودَ كما كنتَ، أن تعودَ شمسي التي لا تغيب، أن ت…
#سوريا: جدلية مدنية الدولة والهوية الدينية#
تثير العلاقة بين الدين والدولة في سوريا جدلاً واسعاً، خاصة مع التوجهات الدستورية الأخيرة. فبينما ينص الدستور على مدنية الدولة، يثير النص على أن الإسلام دين رئيس الجمهورية، وتأكيد تضمين الفقه الإسلامي كمصدر للتشريع، تساؤلات حول حيادية الدولة وحقوق الأقليات.
هذا الجدل لا يقتصر على النصوص، بل يمتد إلى تطبيق القوانين وتأثيرها على حياة الأفراد، خاصة في قضايا الأحوال الشخصية. كما تثار مخاوف حول استقلال المؤسسات الدينية والمساواة بين المواطنين.
تتأثر هذه التوجهات بضغوط سياسية داخلية وخارجية، وتزيد من حدة الانقسامات الطائفية. وفي خضم الحديث عن “إنهاء الراديكالية السنية”، يثير تضمين الفقه الإسلامي تساؤلات حول طبيعة “الراديكالية” المستهدفة، ويحذر البعض من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات وتهميش الأقليات.
تواجه سوريا تحديات كبيرة في بناء دولة مدنية شاملة، ويتطلب ذلك حواراً وطنياً شاملاً وإصلاحات قانونية تضمن المساواة والحرية الدينية. مستقبل سوريا يعتمد على تجاوز الانقسامات الطائفية وبناء دولة تحترم حقوق جميع مواطنيها.
عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق
زر الذهاب إلى الأعلى