التغيير الحقيقي في العراق: بين الوعد والواقع
عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق
في ظل الأزمات المالية والسياسية التي تواجه العراق، يبدو أن هناك حاجة ملحة إلى تغيير حقيقي في البلاد. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل التغيير الذي يطالب به السياسيون العراقيون هو تغيير حقيقي أم هو مجرد وعد فارغ؟
حيدر العبادي، الذي استلم الحكومة في عام 2014 وسلمها في عام 2018، قام بتخفيض رواتب الموظفين والمتقاعدين أثناء معارك داعش، بهدف تحقيق توازن في الميزانية. لكن هذا القرار أثر سلبًا على معيشة الموظفين والمتقاعدين.
بعد ذلك، استلم الكاظمي الحكم، واقترح تخفيض رواتب الموظفين، لكنه فضل رفع سعر الدولار على حساب الدينار العراقي، مما أدى إلى خفض الرواتب بشكل غير مباشر. وحتى الآن، لم تعوض الحكومة الموظفين عن الخسائر التي تعرضوا لها.
هذه الأحداث تظهر أن هناك حاجة إلى تغيير حقيقي في العراق، تغيير يراعي حقوق المواطن البسيط والتنازل بعض الشيء عن حقوق مجلس النواب والحكومة. يجب أن يكون التغيير الحقيقي في العراق تغييرًا يهدف إلى بناء عراق قوي ومستقر، حيث يعيش جميع العراقيين في سلام ووئام.
لكن ما يثير الاستغراب هو أن زيادة المخصصات ورواتب مجلس النواب وحماياتهم، بالإضافة إلى زيادة النثريات في رئاسة مجلس الوزراء والمكاتب التابعة له، كلها أثرت سلبًا على الميزانية العراقية. هذه القرارات تظهر أن هناك توجهًا لزيادة الامتيازات للسياسيين على حساب المواطنين والموظفين العراقيين.
وفقًا لبعض التقارير، تمت زيادة رواتب أعضاء مجلس النواب بما يعادل رواتب ومخصصات الوزير، بالإضافة إلى زيادة نسبة الخطورة الممنوحة لموظفي المجلس. هذه الزيادات تظهر أن هناك اهتمامًا بزيادة الامتيازات للسياسيين على حساب المواطنين والموظفين العراقيين.
من المهم أن نلاحظ أن هذه القرارات تؤثر سلبًا على الميزانية العراقية وتزيد من الفجوة بين المواطنين والسياسيين. يجب أن يكون هناك توجهًا لزيادة الشفافية والمساءلة في الحكومة، وتعزيز دور المواطنين في اتخاذ القرارات السياسية.
نحن في تجمع أهل العراق، نطالب بزيادة الشفافية والمساءلة في الحكومة، وتعزيز دور المواطنين في اتخاذ القرارات السياسية. يجب أن يكون هناك توجهًا لتحسين أوضاع المواطنين والموظفين العراقيين، بدلاً من زيادة الامتيازات للسياسيين.
في الختام، يجب أن يكون التغيير الحقيقي في العراق تغييرًا يهدف إلى بناء عراق قوي ومستقر، حيث يعيش جميع العراقيين في سلام ووئام. يجب أن يكون هناك توجهًا لزيادة الشفافية والمساءلة في الحكومة، وتعزيز دور المواطنين في اتخاذ القرارات السياسية.
عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق
زر الذهاب إلى الأعلى