المقالات

لماذا الأنظمة العربية غاضبة من اليمن ؟

لماذا الأنظمة العربية غاضبة من اليمن ؟

بقلم د.يوسف الحاضري

لماذا معظم الانظمة العربية خاصة الخليجية غاضبة جدا من موقف اليمن مع القضية الفلسطينية بهذا الزخم العظيم وتسعى لإيقاف هذا الموقف بشتى الطرق والوسائل السياسية والعسكرية والاعلامية والاقتصادية وغيرها،
سنضع بعض الأسباب هنا مستثنين سبب هام يندرج في اطار الضغط الأمريكي عليها من منطلق ان هذه الدول هي التي خضعت نفسها للامريكي ليضغط عليها ، مع فتح المجال للقارئ ان يثري هذا المقال بأسباب أخرى ولعل اهم هذه الاسباب فيما يلي :-

١. فوبيا القوة الاسرائيلية والجيش الذي يقهر والذي أشتغلت الأنظمة العربية على شعوبها غارسة في اذهانهم ان العدو الاسرائيلي قوة جبارة لا يمكن ان يقهره احد وهذا يستوجب ان نخضع لهم ونسالمهم فسقطت كثير من الشعوب تحت هذا التضليل الخبيث السلبي لأنظمتها غير ان اليمن ومعها حماس وحزب الله أثبتوا عكس ذلك وبأن هذا الكيان هش أضعف من بيت العنكبوت لذا وبدلا من ان تتحرك هذه الأنظمة مستغلة هذه الظروف لتخرج من عباءة الخنوع للعدو توجهت ضد حركات المقاومة ومنها اليمن لتثنيها عن مواقفها لكي ينتصر العدو الاسرائيلي للابقاء على نظرية هذه الأنظمة أمام أعين شعوبها كي لا يكون عليها حجة في التخاذل ولا تسقط هيبتها العسكرية التي صنعتها في قلوب جماهيرها من خلال الاستعراضات العسكرية في الايام الوطنية .

٢. الزعامة الدينية الاسلامية للأمة التي تقوم عدد من الدول كالسعودية وتركيا بتقديم نفسها كزعيمة للأمة الاسلامية وأنها خير من تطبق الدين الاسلامي وعلى جميع الدول والشعوب الاسلامية ان تجعل من التوجه السياسي والديني لهذه الدول مسارا وصراطا لها ولتحركها خاصة دولة الوهابية السعودية التي تحتل الحرمين الشريفين وتمتلك ثروات طائلة استطاعت بها ان تنشر فكرها الوهابي وتجعل منه المتصدر ، لذا عندما جاءت عملية طوفان الاقصى والامر بالجهاد ونصرة المظلومين من ابناء غزة خاصة وهو المقياس الأساسي للاسلام والقران والمسلمين وحقيقة ادعاء كل جهة، لذا جاء التحرك اليماني فاضحا لهذه الدول لأنه لولم يتحرك اليمانيون وبقوا جبناء خانعين خائفين تائهين تافهين كحال البقية كانت النظرة السابقة على زعامة الاسلام في الارض ستبقى على وضعها السابق تحت عباءة التكفيريين ومن يندرج تحتهم من الوهابية وداعش والاخوان وغيرهم .

٣. ربط اليمنيين كل عملياتهم العسكرية ضد امريكا والعدو الصهيوني بالقران الكريم حول القران الجامد (بسبب تحرك الطوائف الجامدة ) الى القران العملي الفعال الذي يريده الله عز وجل وهذا ربط وسيربط العالم ككل (سواء المسلمين او غيرهم) باليمن وتحركه وسيجعلهم يولون وجوههم وابصارهم وقلوبهم وافكارهم نحو منهجية أهل اليمن وهذا سيجعل هؤلاء الخاملين في عزلة شاملة سواء على المستوى السياسي او الديني او المجتمعي او الفكري مما يجعل مشروعهم الصهيوني الذي يتحركون به خدمة لأسيادهم امريكا في معرض الخطر .

٤. تحرك اليمنيين بضعفهم المادي والعسكري وبحصار العالم لهم السياسي والاقتصادي بهذه القوة الغير متوقعة جعل هذه الدول الثرية ماديا والقوية اقتصاديا والمعترف بها سياسيا في معرض الاستحقار العالمي والاسلامي والعربي والداخلي أيضا .

٥. انهزام العدو الاسرائيلي يعني انهزامهم وانكسارهم من منطلق انهم ارتبطوا بها وبسيدتها امريكا في كل الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها .

ولكي تعالج هذه الانظمة العربية والاسلامية هذه المعضلات والكوارث التي سببها لهم اليمن لا يوجد لديهم الا طريقان الاول التحرك العسكري المشابه ضد العدو الاسرائيلي وهذا طريق يرونه مستحيلا فهم لا يمتلكون الايمان ولا الرجولة ولا الجرأة لذلك ، لذا لا يوجد الا الطريق الثاني المتمثل في كسر شوكة اليمن نصرة للعدو الاسرائيلي لان خسارة وانهزام اليمن يرونه هؤلاء الحل الوحيد لكلما تسبب لهم اليمن من كوارث انفقوا على تلك المكانة عقودا من الزمن ومئات المليارات من الدولارات وجهدا كبيرا ولهذا يتآمرون على اليمن لأجل هذه السمعة غير انهم غير مدركين ان الله هو مالك الملك وله الارض وبيده الخير والعزة والتمكين وليست بأيدي مؤامراتهم ولا بايدي اسيادهم الصهاينة او اسياد اسيادهم الامريكان وهذا ما استوعبه اليمنيون وبها يتحركون ولهذا انتصروا وعجز الاعداء جميعا عن كسر شوكتهم

#د_يوسف_الحاضري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار