عقيدة الذبح فرعونية وعقيدة التصدي لها حسينية،،
هشام عبد القادر
ماذا يعني الذبح اولأ هناك ذبح إيجابي وهناك ذبح سلبي.
الذبح الإيجابي ذبح هواء الشهوات خلع نعلي الهواء قتل النفس الأمارة بالسوء بذبحها اي المقاطعة قطع وتد الذنوب والمعاصي.
ليتشبع الإنسان بالملكات الطيبة فمن تخلى عن السلبيات صفات إبليس تجلى بالحقيقة صفات اسماء الله.
والذبح الإيجابي هو الحد لذباحة المذبوح من الأنعام لإشباع البطون الجائعة لتقوى على الحياة لتواصل السير في سلوك الوصول للحقيقة والمراد وهي حسن الختام. فالفاتحة هي الروح والخاتمة هي الروح والروح هي أم الكتاب فاتحة الوجود ومكنون نور مشكاة القلوب الكتاب الجامع.
الذبح السلبي شيطاني.
ذبح الحقيقة أي ذبح الإنسان الذي يمتلك حقيقة الحقائق والنور.
كما تعمد فرعون لذبح بني إسرائيل للتخلص من سيدنا موسى عليه السلام.
كذالك ذبح الإمام الحسين عليه السلام سفينة النجاة للأولين والأخرين ومصباح الهدى للأولين والأخرين ووقود شجرة الانبياء عليهم السلام والمرسلين والأوصياء في الأولين والأخرين.
وزيتها المضيئ في الأولين والأخرين لإنه الذبح العظيم. الذي فداء شجرة النبوة في الأولين والأخرين وهو عنوان المحبة. جاذب الأفئدة في الأولين والأخرين لذالك استحق حديث حسين مني وأنا من حسين أحب الله من احب حسينا.
يتوسع الكون لمحبته وزائريه فكل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء وكل ثائر حق حسيني وكل الوجود هيكل محمدي كهيئة اسم محمد وكل القلوب مساجد علوية أن تمسكت بالولاية وكل الأرواح فاطمية أن رجعت إلى أصلها برضاها.
فالذبح تم ذبح الحقيقة في كربلاء لكن لن تموت الحقيقة فهي أبدية.
فالتكفييرين يذبحون الحقيقة الحسينية كل يوم.
ولكن كل يوم الحياة حسينية البقاء. محمدية الوجود علوية القلوب فاطمية الروح كوكب دري يدور حول أقتراب وعد الله ليرث الأرض عباد الله الصالحين وتشرق الأرض بنور العدل وتشرق القلوب بنور المعرفة.
التصدي لصفات الفراعنة بالمحبة الحسينية العشق لمصباح الهدى المشرق بنور كمال الصفات.
إننا سنقترب أكثر فأكثر من أن تصبح الأرض كلها حسينية البقاء محمدية الوجود وهيكل الوجود كله كالإنسان.
ظاهره الدنيا وباطنه الأخرى.
ظاهره الملك وباطنه الملكوت.
ظاهره اسم محمد
باطنه دولة سيدنا محمد.
ظاهره مرفوع المقام بعرش العقل سماء مشرق بالعقل فالشمس العقل الكلي.
واليد حاء الحين للظهور جوهر دولة الحق والميم قلب الوجود مسجد ساحة الصراع لتنتصر ملكات الحق.
والرجلين دال السعي نحو الحقيقة وهي الغاية.
والروح سبب متصل بين السموات والأرض.
بين العقل والقلب.
والقلب يحدث أخباره بإن رب العباد أوحى له علم ومدد العقل يكتب على لوح القلب. اسم الله ليبقى هو الله.
الباقي الأحد واحد متصل صراط بين القلب والعقل.
تعرج ملكوت القلوب الفطرة السليمة لعقل الوجود بروح المحبة.
فالوصول بالمحبة هي الوسيلة بين السموات والأرض.
لتشرق مشكاة القلوب به لا بغيره.
فمكنون المشكاة في القلوب شجرة أصلها ثابت في القلوب وفرعها بالسماء.
نورا على نور يهدي الله لنوره من يشاء المحبة والمعرفة للنفس.
من عرف نفسه فقد عرف ربه.
فإننا المذنبون نذبح أنفسنا أحيانا بسكين غير قاطعة فلم نقاطع الذنوب تماما. لذالك لم نخلع نعلي الهواء صنمي الشيطان في القلب النفس الأمارة بالسوء.
فهنا الذبح لم يكن قاطع. نسبب لأنفسنا سواد نزيف أسود في القلوب.
لن نذبح أنفسنا إلا بسكين المحبة.. فهي السكين الصالحة للذباحة.
لتشبع دولة الإنسان ظاهرها وباطنها بالنور الذي يفيض من القلب على كامل ظاهر الإنسان وباطنه لإن القلب محل ولادة الفطرة السليمة.
يرونه بعيدا ونراه قريبا
والحمد لله رب العالمين
زر الذهاب إلى الأعلى