أقنعة السقوط.. حين تصبح الخيانة مذهباً!
أ.محمد البحر المحضار …
في قاموس النفاق، لا توجد ثوابت سوى “الخذلان”.
هؤلاء الذين تتقلب ألسنتهم مع كل طلقة وصاروخ، لم يعد صمتهم مجرد حياد، بل هو انحياز كامل لمعسكر الأعداء بزيٍّ “عربي” مستعار.
تأملوا جيدا جردة حساب تناقضاتهم المخزية:
– مرحلة التشكيك: بدأوا بفرية أن المقاومة “صنيعة صهيو-أمريكية” لإيهامنا بمسرحية كبرى.
– مرحلة الاستفزاز: حين صمت السلاح تكتيكاً، صرخوا بخبث: “أين الرد؟”.
– مرحلة الإنكار: وعندما دوى الانفجار وزلزل الأرض، قالوا: “مجرد تمثيلية محبكة!”.
– مرحلة التقليل: ومع توالي الضربات واعتراف العدو بوجعه، زعموا أنها “بلا أثر” و”قليلة العدد”.
– مرحلة الانكشاف الأخلاقي: وحين بلغت القلوب الحناجر وأوجعت المقاومة ناصية الطغيان، كشفوا عن وجوههم القبيحة قائلين: “الصهيو-أمريكي أفضل من هؤلاء!”.
–
إلى هؤلاء الواقفين في خنادق “الفتنة”:
إن المتغيرات العسكرية على الأرض لا تكتفي بهزيمة العدو، بل هي “غربال” إلهي يكشف المتربصين بالداخل.
إن من يرى في الصهيوني “حليفاً” وفي المقاوم “عدواً”، عليه ألا يراجع سياساته فحسب، بل عليه أن يبحث في “أصله ونسبه”؛ وبسأل امه عن أبيه.
فالعروبة شرف لا يناله من استمرأ الذل، والإسلام كرامة لا يدركها من باع بوصلته في مزارع التصهين.
إنها معركة وجودية، لا تقبل القسمة على اثنين: إما عزة تحت ظل الصواريخ، أو خيانة تحت أحذية المحتلين. فاختاروا في أي الصفوف تحشرون، فقد سقطت الأقنعة ولم يبقَ إلا الوجوه العارية من الحياء والوطنية.
زر الذهاب إلى الأعلى