الرئيسيةعربي ودولي

القول الحكيم في الشهر الكريم(١٥)  النفاق وملائمته و إنسجامه مع الطغيان

القول الحكيم في الشهر الكريم(١٥)
 النفاق وملائمته و إنسجامه مع الطغيان

بشرى المؤيد

ذكر السيد سلام الله عليه في محاضرة الأمس أن *أهداف الصهيونية العالمية كلها أهداف شيطانية يسعون بها إلى إخضاع الشعوب لهم و فضائح جفري إبستين يكشف الشيئ القليل و ليس هي الشيئ الوحيد و هناك فضائح كثيرة أخرى قال تعالى ” وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

و ذكر السيد أن هناك جبهة كفر طغيان إجرام عدوان أتت إلى ساحتنا الإسلامية لتستهدف شعوب أمتنا بكل شكل من أشكال الطغيان و حين يتحرك أي أحد ليدافع عن نفسه نجد أن الطرف المظلوم يكون هو المدان ويكون الموقف العربي و الإسلامي ضده يجرمون دفاعه عن نفسه. 

وهذا ما نراه في الجانب الإيراني المدافع عن نفسه كوصف دفاعه عن نفسه أنه عدوان على الدول العربية التي فيها قواعد عسكرية أمريكية تسمح بإنطلاق الطائرات لمقاتلة المعتدى عليها وتقوم هذه الدول العربية بمحاولة التأمين و الحماية المالية و العسكرية و السياسية فالمعتدى عليها مسلمون ومع ذلك يوفرون كل أشكال الحماية و الدعم بكافة أشكاله و أنواعه.

إن أي شعب مظلوم تعتدي عليه أمريكا يجب أن يخضع و يسكت ولا يدافع عن نفسه ولا يصدر عنه أي ردة فعل.
 *فهذا هو حالة الطغيان المكشوف و الإجرام والعدوان المفضوح والمعادلات الفرعونية الظالمة القائمة على البعد عن العدل والقيم الإنسانية و الخير 
و تظهر حركة النفاق متوائمة و منسجمة و متعاونة مع حركة الكافرين الظالمين ليس هذا مع إيران فقط بل مع أي شعب آخر يصطفون مع الجبابرة و يمكنونهم من زمام الأمة وتكون خاضعة خانعة ثم تنطلق حملاتهم الدعائية و الإعلامية مناصرة للطغاة بكل فرح و سرور.

ودائما يكون المنافقون في كل عصر مستعدون للتماهي مع الطغاة فرحين مسرورين بما يقدموا للأعداء من خدمات حتى لو كانت ضد أبناء أمتهم فهم يقومون بكل ما يطلب منهم من الدعايات الإعلامية بكل سرور و إبتهاج مؤيدين لكل أنواع الإجرام و القتل ضد أبناء بلدانهم وهو خسران مبين يتخلصون من الأحرار ليبقى البقية عبيد تحت سيطرة الأعداء.

وأكد سماحته على أن يكون الحس الأمني عال و مرتفع جدا  حيث يجنب مجتمع بأكمله من الوقوع في المخاطر و يجب على كل فرد تحمل المسؤولية ليسود الأمن والسلام و ذكر لنا في قصة موسى عليه السلام كيف أن رجلا أتى من أقصى المدينة ليخبر سيدنا موسى بأن الجمع تآمروا عليه و يريدون قتله فجاء مهرولا مسرعا ليبلغه بهذا الأمر ليتجنب شرهم و قتلهم له  قال تعالى ” وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ” 
 وهذا يدل على أن هذا الرجل كان صادقا أمينا في نصحه ،لديه حس بالمسؤولية الملقاة عليه، حريص على إنقاذ نفس نهى سبحانه عن سفك دمائها، مؤمن بالله وما يجب عليه فعله، مخلص ووفي في عمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار