الرئيسيةعربي ودولي

ماعجز عنه ألأعداء حققه المتأسلمون

ماعجز عنه ألأعداء حققه المتأسلمون

محمد علي اللوزي

استطاع المتأسلمون أن يحدثو شروخات عميقة في الجدار الوطني من خلال صناعة طائفية سيئة، بمسمى شيعي سني ومجوسي ورافضي، حتى صارت لدى الكثير معتقدرراسخا يستهدف خلخلة النسيج الاجتماعي.

المتأسلمون حققوا ماعجز عنه اعداء الأمة التاريخيين، اشعلوا الحرائق وجعلوا اليمن في تشاحن وبغضاء.

هكذا هم على الدوام، يعملون بدأب على الوقيعة ولغة الاتهام والإدانة والتكفير للآخر، كلما سنحت لهم الفرصة ووجدوا الوضع مهياءا لهم.

رأينا ذلك حينما وقفوا ضد التيارات والاحزاب الوطنية وعلى وجه الخصوص اليسارية التي لاقت منهم الجور والتكفير والاتهام بالشوفينية للقوميين، والشيوعية الكافرة لليساريين من فترة الستينات حتى اعلان الحرب في صيف 1994، والتي اباحوا فيها دماء الجنوبيين، وعمدوا على اقصائهم من وظائفهم وفتحوا مجالات للتنابز والكراهية والحقد الاعمى، وقبل هذا كانوا في المخابرات يعمدون الى تعذيب كل من انتمى الى حزب غيرهم، ورأوا فيه شيطانا رجيما يستحق سوقه الى الزنانزين والتعذيب لقوى مسالمة لاتملك من أمرها شيئا سوى قناعات الانتماء الحزبي.

المتأسلمون هم من وقف وساند ودعم أمريكا في حربها على الاتحاد السفويتي في افغانستان، وجنوا أموالا من التبرعات تحت ذريعة محاربة الشيوعية، وساقوا خيرة شباب اليمن من المراهقين الى افغانستان ليقتلوا او يصابوا بإعاقة مزمنة. باسم الاسلام والحفاظ على بيضة الدين، بينما سقطوا ورسبوا في حرب غزة التي تجلت فيها مواقفهم بوضوح تام، باتهامهم للمقاومة في غزة بأنهم موالون للرافضة والمجوس ولايصح مناصرتهم ولا امر الدين بذلك، وقالوا عنهم: انهم خرجوا عن ولي امر الأمة ولانعرف من هو هذا الولي الذي يدعون إليه.

والواقع أن المتأڛلمين قسموا الوطن اليمني الى جماعات وتيارات، والى كافر رافضي مجوسي شيعي، ومسلم سني هواه مع الغرب الامبريالي يحشد له ويجهز الفتاوى له لاستباحة الاوطان، وجعلها ملحقة بالغرب ويبرر لتدمير اليمن بفتاوى ماانزل الله بها من سلطان، لعل وقوفهم وتأييدهم تحالف العدوان المقيت خير شاهد على قوى متأسلمة اتخذت من الدين ستارا لتبرير جرا ئم تحالف العدوان، بل ورأو فيه واجب شرعي وفرض عين لتدمير اليمن وأهله.

هكذا اغرقوا البلاد والعباد في فوضى وتشاحن وبغضاء، وقدموا نماذج أقل مايقال عنها أنها وقحة في التغاضي عن مواقف اليمن وهي تناصر غزة، وعملوا على الاشاعات التافهة، وحاولوا يوهنوا من عزيمة المقاومة لصالح الكيان الصهيوني، ورأوا ان نصرة اليمن لغزة هو جلب ضرر على البلاد والعباد، وأن ماتقوم به القيادة الثورية ممثلة في السيد عبد الملك الحوثي هو شر محض ينبغي الوقوف ضده.

مؤيدين وداعمين ومساندين لمواقف دول البترو دولار التي تناصر الصهاينة، وتكسر الحصار التي فرضته اليمن على الكيان الصهيوني في تعطيل ميناء ام الرشراش، ومنع السفن من الوصول الى فلسطين السليبة.

هكذا اشتغل الاسلاميون للوقيعة بين ابناء الوطن الواخد بفتاويهم وأكاذيبهم التي لاتعد ولاتحصى، ليبقى الاسلام مجرد طقوس دينية غير فاعلة، اسلام تواكلي معطل وفارغ من محتواه، وفاقد القدرة على مواجهة الظلم والظلاميين.

المتأسلمون في اليمن كانوا ومازالوا منجم فتن لاينضب لتمزيق وطن، هكذا عهدناهم ورأيناهم يتخذون من الدين مايبر هواهم، ويحقق مصالحهم، ويعبر عن رغباتهم، ويؤيد ارتهانهم للغرب.

المتأسلمون اليوم يذهبون كل مذهب لإرضاء السعو إماراتي لتبقى المصالح والربحية لهم، وهي أعمال مشينة تلحق أفدح الضرر بالنسيج الاجتماعي اليمني، وتقدم المنفعة على كل ماعداها.

بهذا نراهم في تصرفاتهم ومواقفهم يقدمون المصلحة على درء المفسدة، ولكل موقف لهم فتوى دينية، وعلماء سلطان، لكأنهم يتمثلون خطوة بخطوة (الميكيافلية)، ويطبقونها بصرامة ويرون فيها الثراء والنعيم الدنيوي.

هؤلاء هم المتأسلمون لاينقص من ذلك شيئ إلا ما إزداد تآمرا على كل من يخالف أهوائهم ورغباتهم، ويقف ضد الغرب المنافق ودول البترو دولار.

ولاعحب ففي المحصلة نشأتهم بريطانية وقيادات الاخوان المتأسلمين في الغرب، في فرنسا وبريطانيا والمانيا يحضون بالرعاية والاهتمام، لأنهم أدوات شر على هذه الأمة واليمن نموذجا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار