حوار وكالة سبوتنيك الروسية والناطقة الرسمية باسم روسيا مع الكاتب والمحلل السياسي اليمني، حميد عبد القادر
آخر الاخبار “بسمار نيوز”
اجراء الكاتب الصحفي احمد عبد الوهاب من الوكالة سبوتنيك الروسية والناطقة الرسمية باسم روسيا حوار صحفي مع الكاتب والمحلل السياسي حميد عبد القادر عنتر من اليمن حول الوحدة اليمنية نص الحوار بالرابط
غياب الأهداف
في المقابل، يقول الكاتب والمحلل السياسي اليمني، حميد عبد القادر: “لم يبق من الوحدة إلا الإسم فقط، أما على أرض الواقع فلا يوجد شيء يشير إلى أن هناك وحدة، وإنما بلد منقسم، وأطراف سياسية مرتهنة لدول العدوان، وجزر محتلة من قبل دول العدوان، والانتقالي رافع علم الانفصال، والشرعية مرتهنة لدول الإقليم، والقرار مُصادر، وانقسام كبير وصراع على السلطة”.
وأضاف في تصريحات لـ”سبوتنيك”: “نستطيع أن نقول إن صنعاء هي الوحيدة التي قرارها السياسي مستقل في خط المواجهة ضد قوى الاستكبار، ودافعت عن القضية المركزية فلسطين، لكن هناك خلل بسيط، وهو أنه ليس هناك تقييم من قبل الدولة للشرفاء والوطنيين”.
وتابع عبد القادر: “من الممكن أن تستعيد الوحدة عافيتها من الانقسام والعمالة للخارج إذا ما تم وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن، لأن دول الإقليم لا يرغبون في يمن قوي، بل يريدون يمنا ضعيفا ممزقا ومنقسم لكي ينفذوا مخططاتهم الشيطانية، وعندما يلمس المواطن حقوقه كاملة في الشمال والجنوب ويمارس حريته ويعيش في رخاء اقتصادي، فإننا نستطيع أن نقول عندئذ إن الوحدة حققت أهدافها”.
وتابع مشيرا إلى أن “الأعياد الوطنية لها نكهة وفرح بالاحتفال بها إذا حققت أهدافها، ولمس المواطن خيراتها، وخففت من معاناة الناس، أما إذا لم تحقق الأهداف والمواطن يعيش أسوأ أيامه، فكيف يكون الاحتفال وعيشته في جحيم”.
دوافع الوحدة
أوضح حميد عبد القادر أنه “بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وغرق الجنوب العربي بالديون، تنازل (علي سالم البيض) الرئيس الجنوبي وقتها عن دولة وحكم وسلطة من أجل تحقيق الوحدة، والديون على الجنوب تتحملها دولة الوحدة، وتم توقيع الوحدة بين علي سالم البيض وعلي عبد الله صالح، وتم رفع علم الوحدة وتم تبادل الزيارات بين الشمال والجنوب، وكانت فرحة لا توصف بالوحدة، بعدها تم تشكيل مجلس رئاسي لإدارة دولة الوحدة، مكون من علي عبد الله صالح عفاش، وعلي سالم البيض، وسالم صالح محمد، وعبد المجيد الزنداني، بعد ذلك تم تشكيل حكومة ائتلاف بين المؤتمر والاشتراكي والإصلاحي، وكانت هناك شراكة بين المؤتمر والإصلاح وإقصاء ضد الاشتراكي”.
واستطرد: “المهم، كانت الوحدة ضم وإلحاق وإقصاء لكوادر الاشتراكي، وتم اغتيال بعض قيادات الاشتراكي، بعدها تم فضّ الشراكة وشنّت حرب صيف 94 من الشمال على الجنوب، مارسوا خلالها نهب منظم على الجنوب من القيادات العسكرية التي كانت تتبع النظام السابق عفاش، وهي الآن مع حكومة الفنادق هم من شارك في حرب صيف 94”.
القوى المدنية الجنوبية لـ”سبوتنيك”: الأحداث الداخلية تمثل تهديدا للوحدة والنسيج المجتمعي في اليمن
مطلب شعبي
وأشار المحلل السياسي، إلى أن “الوحدة هي مطلب كل أبناء الشعب اليمني الشرفاء، لكن من أجل الحفاظ على الوحدة فإنه يجب على الأصوات النشاز التي تطالب بالانفصال أن تراجع مواقفها، وتعلم جيدا أن اليمن الموحد يعتبر قوة إقليمية يُحسب لها ألف حساب، وبالنسبة لي شخصيا فأنا مع الوحدة، لكن وحدة تكون على الأمر الواقع وليست شعارات وحدة، تكفل لليمن حريته واستقلاله، وتكون اليمن منفردة بالقرار السياسي، وأن لا ترتهن القوى السياسية لدول إقليمية تنفذ أجندة لصالح تلك الدول، وأتمنى أن تكون هناك شراكة سياسية وثقافية واقتصادية بين اليمن وروسيا ودول “بريكس”، وأن يدعموا اليمن كي يستطيع استعادة مؤسسات الدولة التي دمرها العدوان”.
ولفت عبد القادر، إلى أن “الخوف على الوحدة ليس من الأصوات النشاز التي هي ضد الوحدة، لكن الخوف من التآمر على الوحدة من الدول الإقليمية التي تسعى إلى إضعاف اليمن، لكن خطاب رئيس الجمهورية في عشية عيد الوحدة حذر دولا إقليمية من التآمر على الوحدة، وقد رأينا قوى سياسية وقوى إقليمية تطالب بحكم أقاليم، البعض قسّم اليمن إلى 4 أقاليم والبعض إلى 3 أقاليم والبعض إلى إقليمين، لكن مطلب الشعب اليمني من المهرة إلى صعدة مع الوحدة، ولا يمكن يكون هناك يمن قوي إلا بالوحدة”.
زر الذهاب إلى الأعلى