الفرق بين لا اليمن ونعم العرب
✒️ بقلم ام هاشم الجنيد
حين نقرأ العنوان للوهلة الاولى قد يستوقفنا بعض الشيء ولكن حين نغوص في معناه نجد الفرق الجوهري بين لا التي صرخت بها اليمن الحرة الشامخة وبين نعم التي ارتضاها بعض العرب عنوانا لواقعهم المرير
لا اليمن ليست مجرد كلمة عابرة بل موقف تاريخي تجسد بالدماء والبطولات رفض لكل اشكال التبعية والانصياع لا للارتهان ولا للوصاية الخارجية لا للخنوع امام الغطرسة الامريكية ولا امام جبروت الكيان الصهيوني لا للصمت المخزي ازاء المجازر والانتهاكات التي تطال الامة كلها تحت سمع العالم وبصره
لقد حملت لا اليمن معاني الصمود والاباء وتجسدت صرخة مدوية في وجه مشاريع التطبيع والانبطاح اعلنتها في زمن سقطت فيه عواصم كثيرة تحت رايات الذل فتبدلت البوصلة وانحرفت المسارات حتى باتت القدس في قواميس البعض شعارا منسيا واستبدلت القضية الاولى بمصالح ضيقة وصفقات مشبوهة
في المقابل نجد نعم العرب المؤلمة نعم التي صارت تعني الخضوع للقرارات الامريكية نعم للمصافحات العلنية مع قتلة الاطفال نعم لبيع الارض والعرض بثمن بخس نعم لمجاراة المحتل في خياناته نعم للصمت القاتل في زمن تتحدث فيه الصواريخ والمسيرات من قلب اليمن الى قلب فلسطين
اليمن بصوتها الحر قالت لا ووضعت الحجر الاساس لصحوة قادمة ستغير وجه المنطقة بينما الكثير من العرب قالوا نعم وساروا على درب التيه فابتلعهم الفراغ السياسي والعار التاريخي حتى صاروا عبئا على شعوبهم وعارا على امتهم
ان الفرق بين لا اليمن ونعم العرب هو الفرق بين الكرامة والهوان بين الموقف والخنوع بين التاريخ الذي يكتب بماء الذهب وبين الحاضر الذي يسطر بمداد الخيانة والتخاذل
ومن هنا نقول ان صوت اليمن الذي اختار ان يقف في خندق الحق والحرية لن يخفت بل سيظل يتردد في الافاق حتى تنهض الامة من سباتها وتدرك ان لا التي قالتها اليمن هي السبيل لاستعادة مجد الامة وعزتها المسلوبة
زر الذهاب إلى الأعلى