الرئيسيةالمقالات

*(الْغَالِبُون)*

*(الْغَالِبُون)*

✍️ عَبْدُ الْإِلَهِ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجُنَيْدِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما كان لِزَعِيمٍ مِنْ زُعَمَاءِ الْعَالَمِ، وَلَا لِقَائِدٍ مِنْ قَادَةِ جُيُوشِ أَهْلِ الْأَرْضِ، أَنْ يُطْلِقَ تَهْدِيدَاتِهِ الْعَلَنِيَّةَ لِلطَّاغُوتِ *الصَّهْيَوْنِيِّ الْأَمْرِيكِيِّ*، وَيُتَوْعِدَهُ بِالْمُحَاسَبَةِ عَلَى جَرَائِمِهِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا بِحَقِّ الْمُدَنِيِّينَ الْأَبْرِيَاءِ وَالْأَعْيَانِ الْمَدَنِيَّةِ. وَلَا يَمْتَلِكَ أَحَدُهُمُ الْجُرْأَةَ وَالشَّجَاعَةَ عَلَى مُوَاجَهَةِ أَعْتىَ قُوَّةٍ فِي الْأَرْضِ، وَيَخُوضَ غِمَارَ مُوَاجَهَةٍ غَيْرِ مُتَكَافِئَةٍ بِعُدَّتِهَا وَعَتَادِهَا؛ لِإِسْنَادِ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمَظْلُومِينَ فِي غَزَّةَ. فَتَكُونَ لَهُ الْغَلَبَةُ، وَيَتَمَكَّنَ بِقُوَّةِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَتَوْفِيقِهِ مِنْ كَسْرِ تِلْكَ الْقُوَّةِ الَّتِي يَحْسِبُ لَهَا الْعَالَمُ أَلْفَ حِسَابٍ، وَيُحَقِّقَ الْانْتِصَارَاتِ تِلْوَ الْانْتِصَارَاتِ.
ثُمَّ يُضْطَرُّهُ لِجَلْبِ الْمَزِيدِ مِنَ الْحَامِلَاتِ، الَّتِي تَمَكَّنَتِ الْقُوَّاتُ الْمُسَلَّحَةُ الْيَمَنِيَّةُ مِنْ إِخْرَاجِهَا مِنَ الْخِدْمَةِ.

فِي زَمَنٍ أَضْحَى *الشَّيْطَانُ الْأَكْبَرُ الْأَمْرِيكِيُّ* الْقُوَّةَ الْعُظْمَى، بِمَا تَمْلِكُ مِنْ تَرْسَانَةِ الْأَسْلِحَةِ الْمُتَطَوِّرَةِ، وَحَامِلَاتِ الطَّائِرَاتِ، وَالْقَاذِفَاتِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ، وَالْمَنْظُومَةِ الْكَهْرُومِغْنَاطِيسِيَّةِ، الَّتِي كَانَ *الْفِرْعَوْنُ الصَّهْيَوْنِيُّ الْأَمْرِيكِيُّ* يُخَوِّفُ بِهَا الْعَالَمَ، وَيُهَدِّدُ رُوسِيَا وَالصِّينَ الْقُوَّتَيْنِ الْكَبِيرَتَيْنِ، وَيَخْشَاهَا مُلُوكٌ وَزُعَمَاءُ وَجَبَابِرَةُ الْعَالَمِ، وَيَنْحَنُونَ لِلفِرْعَونِ *تْرَامْب* الْأَحْمَقِ؛ لِلتَّقَرُّبِ مِنْهُ وَالتَّوَدُّدِ لَهُ؛ لِنَيْلِ رِضَاهُ.

نَاهِيكَ عَنْ زُعَمَاءِ وَمُلُوكِ الْعَرَبِ، الَّذِينَ مَا زَالُوا يَخْشَوْنَ الْفِرْعَوْنَ *الصَّهْيَوْنِيَّ الْأَمْرِيكِيَّ* أَشَدَّ خَشْيَةً مِنَ اللهِ! ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يَفْقَهُونَ، إِذِ اعْتَزُّوا بِغَيْرِ اللهِ فَأَذَلَّهُمُ اللهُ.
إِلَّا زَعِيمًا يُدِينُ اللهَ بِدِينِ الْحَقِّ *الْإِسْلَامِ الْمُحَمَّدِيِّ الْأَصِيلِ، وَعَلَى مَنْهَجِ الْقُرْآنِ يَمْضِي، وَأَبْنَاءُ شَعْبِهِ وَقُوَّاتُهُ الْمُسَلَّحَةُ بِالْوَلَاءِ وَالتَّسْلِيمِ خَلْفَ **السَّيِّدِ الْقَائِدِ الرَّبَّانِيِّ الْحَكِيمِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَدْرِ الدِّينِ الْحُوثِيِّ* -حَفِظَهُ اللهُ وَأَبْقَاهُ عَلَى مَسِيرَةِ الْقُرْآنِ-، وَذَلِكَ فَضْلٌ مَنَّ اللهِ بِهِ عَلَى يَمَنِ الْحِكْمَةِ وَالْإِيمَانِ.

فَلَمْ يَكُنْ خِطَابُ *الرَّئِيسِ الْمَشَاطِ* بِتِلْكَ الْقُوَّةِ الَّتِي أَسْقَطَتْ هَيْبَةَ الْفِرْعَونِ *الصَّهْيَوْنِيِّ الْأَمْرِيكِيِّ* أَمَامَ الْعَالَمِ، وَقَضَتْ مَضْجَعَهُ، إِلَّا نَتِيجَةً طَبِيعِيَّةً لِلشَّجَاعَةِ الْمُسْتَمَدَّةِ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، الْمَنْغَرِسَةِ فِي أَعْمَاقِ قُلُوبِ وَأَفْئِدَةِ وَأَنْفُسِ أَوْلِيَاءِ اللهِ، الَّتِي لَا تَرْقَى إِلَيْهَا أَيُّ شَجَاعَةٍ، وَالْقُوَّةِ الَّتِي لَا تَرْقَى إِلَيْهَا أَيُّ قُوَّةٍ، عَزَّزَتْهَا مَعْرِفَةُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالْقُرْبُ مِنْهُ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، وَالثِّقَةُ بِهِ. وَثَمَرَةً مِنْ ثِمَارِ الْوَلَاءِ وَالتَّسْلِيمِ لِلْقِيَادَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَالسَّيْرِ عَلَى مَنْهَجِ اللهِ *الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ* بِوَعْيٍ وَبَصِيرَةٍ.

وَكَمَا هُوَ الْحَالُ لِرَئِيسٍ يَعُدُّ مِنَ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ لِلْمَسِيرَةِ الْقُرْآنِيَّةِ، فَكَذَلِكَ حَالُ شَعْبِ الْحِكْمَةِ وَالْإِيمَانِ: صِغَارًا وَكِبَارًا، وَرِجَالًا وَنِسَاءً.

إِنَّ مَنْ كَبَّرَ اللهَ هَانَتْ وَذَلَّتْ وَضَعُفَتْ أَمَامَهُ كُلُّ طَوَاغِيتِ الْأَرْضِ وَجَبَابِرَتِهَا، وَمَنِ اعْتَزَّ بِاللهِ أَعَزَّهُ اللهُ، وَأَضْحَى الْأَقْوَى بِقُوَّةِ اللهِ. وَمَنِ انْتَصَرَ لِلهِ وَبِاللهِ نَصَرَهُ اللهُ، وَأَصْبَحَ الْمَنْصُورَ بِاللهِ، وَالْغَالِبَ الْقَاهِرَ لِأَعْدَاءِ اللهِ. وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَاسْتَعَانَ بِهِ أَمَدَّهُ بِالْعَوْنِ وَالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ مِنَ اللهِ. وَمَنْ دَانَ بِوَلَائِهِ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَوْلِيَائِهِ، كَانَتْ لَهُ الْغَلَبَةُ وَالتَّمْكِينُ، وَتِلْكَ عَاقِبَةُ الْمُتَّقِينَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ الصَّابِرِينَ بِفَضْلِ اللهِ.

فَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ الْقَادِمُونَ لِتَحْرِيرِ وَتَطْهِيرِ الْقُدْسِ وَكُلِّ فِلَسْطِينَ مِنَ الْمُحْتَلِّ *الصِّهْيَوْنِيِّ*، الْفَاتِحُونَ لِلْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، الَّذِينَ وَعَدَهُمُ اللهُ بِالنَّصْرِ وَالْغَلَبَةِ وَالتَّمْكِينِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ فِي مَعْرَكَةِ الْجِهَادِ الْمُقَدَّسِ، وَالْفَتْحِ الْمَوْعُودِ.
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.

*وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللهُ أَكْبَرُ
الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا
الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ
اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ
النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار