
ليس كمثله شيء
بقلم العميد الركن نجم الدين عباد
الله سبحانه وتعالى خلق كونا ليس له نهاية وليس له بداية . كون يتسع كل ثانية كل ساعة كل يوم .
كون فيه مليارات المجرات وكل مجرة فيها مليارات الشموس والكواكب، وهناك كواكب أكبر من الارض بملايين المرات، وهناك مخلوقات لانعرف عددها ونوعها، الله خلقها ويعلم ماتحتاجه كل ذرة من ذرات تلك المخلوقات .
وهناك مجرات تبعد عنا ملايين السنوات الضوئية، يعني الضوء يصل إلينا لنراه بعد مليون سنة، وهناك ابعاد بالمليارات السنوات الضوئية، وللعلم الشمس تبعد عن الارض ثمان دقائق ضوئية فقط .
نحن في الأرض لانعرف أين مكاننا في هذا الكون .
وذرة رمل في صحراء الربع الخالي اكبر من حجم الأرض بالنسبة لهذا الكون بملايين المرات وربما بالمليارات .
هذا الكون بكل سعته وذرات كل كواكبه في مجراته الله خلقه وخلق كل ذرة منه ويعلم مكانها ودورها وما بداخلها ومتى خلقت ومتى يكون نهايتها كل ذرة في هذا الكون الفسيح تتحرك بأمر الله وحكمته، هو الخالق ولم يكن الخلق عشوائيا إنما في قمة النظام والدقة والتركيب .
هل خالق كهذا يصح عقلا أن نشرك به، او ننسب اي مخلوق متجسدا ونقول هذا إله وخالق الكون، وهو نفسه مخلوق اكان كوكبا او ملك او بشر .
هذا الخالق الحكيم العليم القدير عندما يمنح بعض العلوم لمن يحب من خلقه من الملائكة والبشر، هل نحن عندما نصف هذا العلم نكون مشركين ..
المشرك هو،، من يقول إننا نشرك الانبياء والائمة مع الله كون القائل لو عرف مقدار علم وقدرة الله مانسب مانقول عن علم الانبياء والائمة شركا.
كون علمهم مثل قطرة ماء صغيرة تأخذها من محيط كبير بسعة هذه المجرة وأكبر ..
والمشرك الاكبر من الأول هو من يعتقد فعلا أن عيسى او محمد او علي له تفويض او حل في جسده إله خالقا بتلك العظمة .
علينا جميعا ان ندرك ان اي نبي او امام لو أراد أن يدمر مجرت درب التبانة بكلها لفعل اذا رضى الله له ذالك ويمكنه احياء الموتى وشفاء المرضى وخلق مخلوقات وتغير خط سير الكواكب اذا شاء وتلك المشيئة لها حكمة يرضى بها الله، ويمكن لهم علم المستقبل بما يريد الله أن يعلموه، وكل هذه الاشياء لاتمثل شي في قدرة الله التي شرحة لكم سابقا بعض قوتها ومداها بما اقدره فقط .
فالله ليس كمثله شيء .
قال إمامنا علي ( التوحيد أن لا تتوهمه ) .




