المقالات

العراق: صفقة ترامب وطهران… وثمن الخذلان والخداع الأمريكي والأممي

العراق: صفقة ترامب وطهران… وثمن الخذلان والخداع الأمريكي والأممي

بقلم/ عدنان صگر الخليفه

 

في عراق يئن تحت النفوذ الإيراني المتصاعد وأزمات متلاحقة، تثير دراسة الرئيس الأمريكي ترامب لمفاوضات غير مباشرة مع طهران مخاوف من خذلان دولي مُقنَّع وخداع مُتعمَّد مارسته الولايات المتحدة ومجلس الأمن والأمم المتحدة، التي وعدت بالتغيير ثم تخلت عن العراق. يبقى الأمل معلقًا على قيادة قوى التغيير الوطنية المنبثقة من الداخل والمتعاونة مع قوى وطنية في الخارج، وعلى رأسها تجمع أهل العراق.
قبول واشنطن بشروط إيران مؤشر خطير على استعدادها للتساوق مع أجندة طهران على حساب العراقيين، وهو جزء من إرث تدخلات أمريكية خاطئة بعد 2003، بمباركة أممية، مهدت لهيمنة إيران. الأكثر فداحة هو الوعود الكاذبة بالتغيير من واشنطن والأمم المتحدة ومجلس الأمن، مع علمهم بالواقع المرير.
وعود التغيير الخارجي ما هي إلا تخدير للشعب. في المقابل، يبرز تجمع أهل العراق، بتحالفاته الداخلية والخارجية، كقيادة وطنية تسعى للتغيير من الداخل، رافضة الهيمنة والخذلان الأمريكي والأممي. دراسة المفاوضات تُعمِّق اليأس. التغيير الحقيقي يقع على عاتق القيادة الوطنية لمواجهة النفوذ والنظام المُفصَّل بعد تخلي واشنطن والأمم المتحدة.
العراق ضحية لسياسات دولية مُتقلبة ومصالح مُتضاربة، مصحوبة بخداع مُتعمَّد من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وعلم مجلس الامن. دراسة المفاوضات تنذر بتكريس هذا الواقع. الخلاص لن يأتي من الخارج؛ بل يقع على عاتق الشعب العراقي وقواه الوطنية المخلصة بقيادة تجمع أهل العراق وحلفائه لاستعادة زمام المبادرة في وجه التواطؤ والنظام المُفصَّل وخذلان واشنطن والأمم المتحدة. لقد آن الأوان للعراقيين أن يدركوا أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن الالتفاف حول القيادة الوطنية هو السبيل الوحيد نحو استعادة الوطن.

عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار