الرئيسيةالمقالات

صمت بغداد: سيادة العراق بين إهانات الأردن وولاءات متضاربة

صمت بغداد: سيادة العراق بين إهانات الأردن وولاءات متضاربة

بقلم/ عدنان صگر الخليفه

أثار صمت الحكومة العراقية استياءً واسعًا بعد ردود فعل شعبية غاضبة على إساءات منسوبة لجمهور أردني. وبينما نفت عمّان، لم يصدر عن بغداد رد فعل قوي للدفاع عن كرامة مواطنيها. هذا الصمت، الذي تكرر في مواقف مشابهة، تزامن مع كشف عن رسالة أمريكية سابقة لإيران بشأن الحشد الشعبي، أكد رئيس الوزراء العراقي عدم علمه بها، مما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار العراقي.
هذا التجاهل للإساءات الأردنية، وتجاوز الحكومة العراقية في ملف أمني حساس بالتعامل مع إيران، يضع سيادة بغداد على المحك. فهل يعكس الصمت ضعفًا متأصلًا في الدفاع عن الشعب؟ وهل يشير التعامل الخارجي مع ملف الحشد إلى أولويات أخرى غير المصلحة الوطنية؟
رد الفعل الشعبي على الأردن قوبل بصمت رسمي، مما يعكس فجوة بين الشارع والمؤسسة. هذا التقاعس يقوض ثقة المواطنين ويشجع الاستهانة بالعراق. أما مناقشة مستقبل قوة عراقية مع إيران دون علم بغداد، فيكشف عن نفوذ إقليمي يتجاوز سلطة الدولة.
هذا الصمت ليس مجرد تقاعس، بل نمط موروث يثير الشكوك حول ولاء الحكومة. فهل تعكس السياسات الحالية أولويات وطنية خالصة، أم أنها تتأثر بولاءات متضاربة لمسؤولين قد يضعون اعتبارات خارجية فوق مصلحة العراق؟
يبقى السؤال المطروح على الحكومة العراقية بوضوح: هل ولاؤكم الأول لبغداد والعراقيين، ملتزمون بحماية كرامتهم وسيادة وطنهم من أي تجاوزات، أم أن هناك أجندات وولاءات أخرى توجه صمتكم وترددكم؟ على الحكومة أن تثبت بأفعالها أنها حكومة عراقية خالصة تعمل من أجل مصلحة العراق أولاً وقبل كل شئ.

عدنان صگر الخليفه
تجمع اهل العراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار