انتصارات غزة وصمود المقاومة
✍د/قادري عبدالله صروان
نائب الأمين العام لمؤسسة الإتحادالعربي لصحفيين والإعلاميين والمثقفيين العرب
في خضم الأزمات والصراعات التي تعصف بالمنطقة تبرز انتصارات غزة كرمز للصمود والمقاومة. لقد استطاع الشعب الفلسطيني بمساندة محورالمقاومه أن يثبتوا للعالم أجمع أنهم قادرون على مواجهة التحديات والصمود أمام الهجمات الإسرائيليةإن قرار إيقاف الهجمات على غزة لم يكن مجرد نتيجة للظروف العسكرية بل هو ثمرة جهود متكاملة
من محورالمقاومة ومساندة الشعب اليمني
على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها غزة، استطاعت المقاومة أن تبرز قوتها وتجعل من نفسها محورًا في المعادلة السياسية والعسكرية. لقد مهدت انتصارات المقاومة في العراق ولبنان واليمن الطريق نحو تحقيق إنجازات وإنتصارات”ملموسةضدالهيمنةالإسرائيليه حيث أظهرمقاتلون المقاومة شجاعة نادرة
وحنكة قتالية مما أعطى الأمل لشعب غزة في استعادة حقوقها
وفي السياق ذاته، إن صمود الشعب اليمني أمام العدوان وحرق كل السفن ومواجهته للحصار يعكس إرادة حقيقية لا تعرف الاستسلام. لقد أثبت اليمنيون في هذه المعركة أنهم جزء من نضال عربي شامل. إن تصدي أنصار الله للهجمات على السفن وقبوله بإطلاق السفينة “جلاكسي” يشير إلى القوة العسكرية والتكتيكية التي يتمتع بها اليمن بجانب المقاومه
إن ما حققته المقاومة في فلسطين والعراق ولبنان واليمن يشكل درسًا لكل من يحاول التطبيع مع الاحتلال أو إغفال القضية الفلسطينية. فهذه الانتصارات لم تكن مجرد انتصارات عسكرية، بل كانت انتصارات سياسية أيضًا، حيث أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة، وأظهرت للعالم أن الشعوب الحرةو المستضعفة قادرة على فرض إرادتها وإستعادة حريتهاوعزتهاوسيادتها
إنه من المحزن أن نرى بعض الدول العربية تتجه نحو التطبيع مع الاحتلال في حين وقف الشعب الفلسطيني وحيدًا في ساحة المعركة. لكن انتصارات غزة والنجاحات التي حققتها المقاومة اليوم تعكس حقيقة أن الشعوب الحرة لن تقبل بالذل أو الاحتلال.
لقد شهد العالم بأسره كيف استطاعت هذه الَمقاومة اليمنية بجانب محورالمقاومه بصمودهاوشجاعتها تحقيق ما لم تستطع دول التطبيع تحقيقه. في حين كانت هذه الدول تسعى إلى تحسين علاقاتها مع الاحتلال كان الشعب الفلسطيني ومحورالمقاومة يحقق انتصارات فائقه ويجبر العدو الإسرائيلي على التراجع وإيقاف الحرب على غزه
إن العالم اليوم مطالب بأن يعيد تقييم مواقفه تجاه القضية الفلسطينية، وأن يدرك جيدآ أن أي محاولة للتجاهل أو التهاون بحقوق حريت الشعوب وسيادتها سيواجه بردود فعل قوية من الشعوب التي لا تزال تؤمن بحقوق المستضعفين وقضاهاالعادلة والمشروعه لقد أظهرت انتصارات غزة أن الصمود والمقاومة هما الطريق نحو الحرية والعزة والكرامه
وعلينا أن نعي جيدآ بأن انتصار غزة ليس فقط انتصارًا لفلسطين بل هو انتصار لكل الشعوب المستضعفه والمقاومه من أجل حريتهاوأمنهاوأستقرارشعوبهاو سيشهد التأريخ على شجاعة هذه الشعوب
المقاومه وعلى قدرتها على مواجهة التحديات وتغيير مجرى الأحداث.
زر الذهاب إلى الأعلى