المقالات

متى تكون الصواريخ بمختلف أنواعها ومهامها أكثر قوة دفاعية عن النفس والوطن والمنجزات والمقدسات والمستضعفين

متى تكون الصواريخ بمختلف أنواعها ومهامها أكثر قوة دفاعية عن النفس والوطن والمنجزات والمقدسات والمستضعفين

يحيى أحمد صالح سفيان

بالتاكيد أن الصواريخ لا يمكن أن تكون أكثر قوة دفاعية عن النفس والوطن والمنجزات والمقدسات والمستضعفين لصد وردع وعقاب أي عدوان سوى في منطقة القتال المباشر الذي يستخدم فيه الصواريخ التكتيكية أو في القتال الذي تستخدم فيه الإسلحة الإستراتيجية إلّا حينما تتوفر وتُصَنَّع الصواريخ ذو المدايات المتعددة وذو القوى التدميرية المختلفة وفي كل الأحوال يعتبر خطأ في مواصفات الصواريخ الفنية والقتالية إذا كانت مداياتها وقواها التدميرية ليست بحسب المهام وما تفرضة المعركة وبحسب نوعية الاهداف المعادية ومواصفاتها التصنيعية والإنشائية والقتالية بل ليس هذا فحسب وإنما لا يمكن أن تحقق كل صنوف الأسلحة الثقيلة وبعض المتوسطة والصواريخ خاصة مداياتها ومهامها التدميرية في أهداف العدو ولا يمكن أن يكون هناك تصنيع للصواريخ وفي تطور مستمر حتى تصبح قوة صد وردع وعقاب لأي عدو محتمل او معتدي إلّا حينما تساندها معلومات الإستخبارات العسكرية بواسطة الأعمال الإستطلاعية بمختلف ( انواع الإستطلاع وبمختلف مستوياته ) على( أهداف ) العدو بل إن المعلومات الإستطلاعية العسكرية هي الخطوة الأولى السليمة والمهمة في التوجه نحو التصنيع الحربي وفي تصنيع الصواريخ خاصة فمعرفة مواصفات مختلف الأهداف المعادية المتقدمة للعدو في مختلف أنساقه أو التي في عُمْقِه من غير قوته البشرية تمنح بشكل مستمر إجراء التطوير المستمر للصواريخ وإستخدامها بما يتناسب مع أهداف العدو وتحصيناته ومواصفات كل ذلك ومن ثم تحقيق المهام الحربية بنجاح في تدمير أهداف العدو وهذا حينما لا تكون عمليات الإستطلاع بمختلف انواعه متعثرة أو عاجزة عن تحقيق معلومات عن مواصفات الأهداف المعادية وأيضاً حينما لا تكون عملية تصنيع مختلف انواع الصواريخ في أي دولة في مراحلها الأولى أو المتوسطة أما حينما تكون عملية صناعة الصواريخ أرض أرض أو أرض جو أو أرض بحر لم تزل في هاتين المرحلتيْن فلا تطوير ولا إبتكار في صناعة الصواريخ يحققان إنجازاً في التصنيع الحربي في هذا المجال ويؤديان المهام القتالية إلّا إذا كان هناك معلومات إستطلاعية عن مواصفات الاهداف المعادية وعلى سبيل المثال الأهداف الخرسانية كانت منشآت أو مواقع عسكرية محصنة بتحصينات هندسية خرسانية فهنا لابد من معرفة سماكة الخرسانات في الواجهات وفي الأسطُح وكذلك الأهداف التي تحاط بالحديد أو تغطى بالحديد أو المصنعة من الحديد والفولاذ خاصة أو ما يدخل في إنشائها الحديد لابد من معرفة سماكة واجهات الأهداف وأسطحها ومعرفة المواد التي تدخل في صناعة الأهداف من داخلها ومعرفة نقاط الضعف في الأهداف المعادية ( وهذا يحتاج إلى الكثير والكثير من الأعمال الإستطلاعية المتعددة وهذا يحتاج إلى الكثير والكثير من الإعدادات والتأهيل والتدريب والإمكانيات والقدرات ) إذ أن معرفة هذا يسهل عملية الإستخدام المناسب للصواريخ بل ويتحول إلى دراسة لدى مسؤولي ومختصي صناعة الصواريخ ومن ثم إلى تحقيق إتقان في صناعة الصواريخ خاصة من حيث القوة التدميرية الرادعة للعدوانيين المعتدين الهمجيين المجرمين الإرهابيين المتوحشين فيكون الإعتناء في ما يكون محققاً قوة تدميرية مناسبة بحسب مواصفات الأهداف من المواد التي تحملها الرؤوس الفولاذية للصواريخ والتي تندفع بسرعة فائقة نتيجة لتفاعل بين جزئيآت المواد في البوديات الإسطوانية للصواريخ التي تلي الرؤوس الفولاذية المخروطية للهياكل الصاروخية التي تُحْدِث قوة ضرب بالتفاعل السريع والشديد الإنفجار داخل جزيئآت المواد المتفاعلة وبالبتالي تحقيق التدمير في الهدف وإخراجة عن الجاهزية وهذا أي إخراج الاهداف عن الجاهزية وهو المهمة التي تسعى إلى تحقيقها القوات المدافعة بواسطة القوة الصاروخية لا يمكن أن تتحقق إلا بمعرفة اماكن ومواصفات الأهداف وإلا بالكثير لن يتحقق سوى إعطاب في جزء من أجزاء الأهداف المعادية سرعان ما يتم اصلاحة أو أضرار بسيطة وبعض الحرائق التي أيضاً سرعان ما يقوم العدو بلحامها وإطفائها بعد الضربة مباشرة أو بعد أيام او أسابيع .
فإذاً لحتى يتححق تطوير وإبتكار مستمرين في صناعة الصواريخ يؤديان المهام في التدمير الكُلِّي في أهداف العدو في أي مكان كانت فلابد أولاً ( المعلومات الإستطلاعية الشاملة الدقيقة عن الأهداف والتحصينات ومواصفات كل هذا ) ثانياً لابد أن تتحول تلك المعلومات إلى دراسات لدى المسؤولين والمختصين في صناعة الصواريخ الذين لابد أن يكونوا مبدعين عباقرة في علم الفيزياء والكيمياء لا محيطين بالحاصل من علميهما فحسب فيكون معرفة كل ما تتطلبه المهام والحاجة إلى صواريخ قصيرة المدايات والى صواريخ بعيدة المدايات من ( مواد ) تحقق المدايات البعيدة بقوة دفع متسارعة ومعرفة كل ما تتطلبة الحاجة إلى قوى تدميرية للصواريخ من مواد تحملها الرؤوس الفولاذية والتي تحقق الإشتعالات الهائلة والإنفجارات الشديدة المدمرة التدمير الكُلِّي للعناصر المصنوعة او المكونة منها الاهداف المعادية والمٌحْدِثة فيها النسف والدك لعشرات الامتار من مساحتها وعُمقها بل لمئآت الأمتار وأكثر إن كانت تحصينات هندسية خرسانية أو كانت أهداف خرسانية بمواصفاتها من متانة وسماكة كالمنشئآت والتذويب والتفتيت والحريق الواسع للقطع الحربية والوسائل حتى يتحقق إخراج الأهداف المعادية عن الجاهزية إن كانت مصنوعة من الحديد والفولاذ خاصة كالسفن بمختلف انواعها واحجامها واغراضها التي إن لم يتم تدميرها حتى إغراقها في البحار فإخراجها عن الجاهزية .
وبهذا أي ( بالإعداد والتأهيل والتدريب وبتوفر الآمكانيات والقدرة لعناصر الإستطلاع وبالإعداد والتأهيل الدقيق للمختصين بصناعة الصواريخ وبالمعلومات الإستطلاعية الدقيقة للأهداف المعادية بمختلف انواعها التي قد تصل أحياناً إلى ( عمليات إستخبارية ) يتحقق فيها الحصول على كروكيات المخططات الإنشائية لمختلف الأهداف والتحصينات الهندسية المعادية التي من خلالها تعرف نُسَب كل من ( المواد ) الداخله في إنشاء الاهداف والتحصينات للقوات المعادية وتأتي إجراءآت التجارب لكل جيل من اجيال الصواريخ والمسيرات قبل إستخدامها في المعارك في اطار المناورات التي لابد وأن تنشئ القوات المناورة أهداف مطابقة للأهداف والتحصينات المعادية وإن كلَّفت الكثير من الجهود والأموال لإجراء التجارب الصاروخية والمسيرات عليها فتكون تجارب كفيلة بتحقيق تدمير اهداف العدو وتحصيناته وتفي بالغرض دون الحاجة الى عمليات استطلاعية ومعلوماتية استخبارية قد تكون شديدة التعقيد والمخاطر وتتطلب إعداد وتدريب وتأهيل وجهود ووقت طويل حتى يتم الحصول على ( المعلومات ) وهذا وفي حالة والحرب مستعرة لا يسعف المواقف .
وبكل ذلك وهذا يمضي التصنيع الحربي الصاروخي بتراكم علمي وخبراتي في مسار تصاعدي وأُفقي بتطور مستمر إلى تحقيق تصنيع حربي صاروخي بعيد المدى جداً وإلى عابرات القارات وبقوى تدميرية هائلة وإلى مجال الطاقة والتصنيع النووي .
وكما يقال ( الحاجة أم الإختراع ) وهل هناك حاجة أعظم من حاجة تكون بدافع تحقيق السلام حينما تستنفد كل الوسائل السلمية فيستخدم السلاح بدافع الدفاع عن النَّفْس وحفظها وعن حُرِّية وكرامة وأمن وإستقرار وإستقلال وسيادة الشعوب والاوطان والمقدسات وعن الدين والمبادئ والأخلاق الإيمانية والسامية والفضيلة وعن المظلومين والمستضعفين والمقهورين بفعل قوى الشر والإستبداد والظلم والإستكبار والطاغوت .
وعلى هذا ومن خلال واقع المعركة مع الكيان الصهيوني المجرم الإرهابي ومسانديه وداعميه والمشاركين معه فإن التصنيع الحربي في وطنَّا الآتي من عمق المعاناة التي سببها ولم يزل ( تحالف العدوان السعودي منذ مارس ٢٠١٥م ) وبفضل الله وتوفيقه للأدمغة اليمنية في القوة الصاروخية والطيران المسيَر قد قطع شوطاً بعيداً ومتسارعاً ومبهراً في مجال تصنيع الصواريخ بكل أنواعها والطيران المسير وتعدى الخطوات التطويرية والتقليدية والإبتكارية لصناعة الصواريخ والمسيرات وبتقنيات مبتكرة وكل هذا ما يجعل التصنيع الحربي في وطنا وللصواريخ والمسيرات خاصة يقفز قفزة نوعية في صناعة كل ذلك من حيث التطور في المدايات والسرعة للصواريخ والمسيرات ومن حيث القوى التدميرية لكل ذلك والتي تحدثها في أهداف العدو حتى تشكل قوة مرعبة رادعة للمجرمين خونة الإنسانية فبردعهم يتحقق السلام خاصة في ضل تمردهم عن نهج الحوار بشروطه الأخلاقية وتمردهم عن قوانين وقرارات الهيئآت الدولية والأعراف الإنسانية وعن القواسم الأخلاقية السامية المشتركة بين كل الأمم والشعوب ……..
حفظ الله وحدة شعبنا ووطنا وحفظ الله كل المخلصين في المؤسسة العسكرية وبقية مؤسسات الدولة وحفظ الله الثورة نحو غدٍ مشرق عزيز .
النصر والحياة والعز والكرامة لشعبنا ولابناء غزة وكل فلسطين ولكل شعوب أُمتنا ولكل عالمنا الإنساني المحترم شعوباً وحكومات .
وأختم مقالي هذا بإستفسار
ما المانع من التوجه نحو التكامل في جميع المجالات بين مجموع دول أُمتنا كواجب شرعي وأخلاقي وإنساني وفي مجال التصنيع الحربي خاصة كضرورة يفرضها شرعنا وأخلاقنا وإنسانيتنا ويفرضها الواقع المليئ بالاضرار والمعاناة والمخاطر والتهديدات للجميع ؟!!!! ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار