عالم في مرحلة تأسيسية “الجزء الر ابع”
خاتمة مفاهيمية جامعة
علاء الطائي
نهاية القديم وولادة الجديد.
أي نظام لأي عالم؟
خلاصة التحولات الثلاثية
بعد الرحلة عبر ثلاث حلقات متصلة نجد أنفسنا أمام صورة مركبة لتحولات تاريخية تعيد تشكيل عالمنا من المستوى المحلي إلى العالمي.
· في المشرق– نشهد انهيار متدرج لدولة سايكس-بيكو.
.صعود كيانات دون الدولة .
.إعادة تعريف للهويات والولاءات تحت وطأة حرب استنزاف إقليمية تقودها إيران من موقع “المعتدى عليها”
. خريطة نتنياهو-ترامب انهارت. .خريطة إيرانية جديدة تفرض نفسها عبر الاستنزاف والمراهنة على الوقت.
· في المغرب العربي والعالم الإسلامي– يبحث العالم الإسلامي عن مركز جديد في ظل تعدد القطبية الداخلية.
. غزة كشفت حدود أي “خلافة رمزية” أمام انقسامات حادة وأعادت تسخين الصراعات المغاربية.
. سيناريو التفتت والتبعية هو الأكثر ترجيحاً.
· في النظام الدولي- الولايات المتحدة لم تعد قادرة على الهيمنة المنفردة لكنها لا تزال قادرة على التعطيل.
. الصين تستفيد من البقاء خارج الصراعات.
. روسيا تستغل الفوضى
.أقطاب إقليمية “إيران- تركيا- السعودية- الهند- البرازيل” تصاعد نفوذها.
.السيناريو الأكثر ترجيحاً حتى 2030 هو عالم متعدد الأقطاب غير متكافئ مع صراع محتدم بين القوى العالمية والإقليمية.
.من يكتب التاريخ؟
. النخب أم الشعوب؟
الملف يتركنا مع سؤال مركزي.
هل التاريخ يُكتب بقرارات النخب في غرف مغلقة أم بقوة الشعوب في الشوارع؟
· مشهدان متوازيان.
١. في القمة– قادة العالم يجتمعون في قمم G7 بريكس مجموعة العشرين يتفاوضون على مصالحهم.
٢. في القاعدة– ملايين الشباب يتجمعون في الميادين ووسائل التواصل الاجتماعي يعيدون تعريف الانتماء والهوية.
· الحقيقة– التاريخ يكتب بالاثنين معاً لكن اللحظات الحاسمة تأتي عندما تلتقي إرادة القاعدة مع فرصة القمة.
. في يد من يكون التغيير؟
· للنخب الحاكمة– بين الاستمرار في سياسات القوة قصيرة الأمد- أو تبني رؤى تحقق الاستقرار الطويل.
· للشعوب– بين الانكفاء على الهويات الضيقة أو بناء هويات جامعة تحترم التنوع وتضمن الكرامة للجميع.
· للدول الفاعلة– بين الانضمام لنظام القوة القديم أو المساهمة في بناء نظام عالمي أكثر عدلاً.
· للأجيال الجديدة– بين أن تكون ضحية للتاريخ أو أن تكون صانعة له.
بالمحصلة-ما نشهده ليس نهاية التاريخ بل بداية تاريخ جديد
. النظام القديم الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية يترنح.
. والجديد لم يتشكل بعد.
بين هذين العالمين هناك فراغ مؤقت يملؤه الصراع والفوضى ولكن أيضاً الأمل والإبداع.
الخيارات التي نتخذها في السنوات القليلة القادمة – دولاً- مجتمعات- أفراداً – ستحدد شكل العالم لعقود قادمة.
السؤال ليس– ماذا سيحدث؟
بل— ماذا نريد أن يحدث؟
غزة كانت الجرس الذي أيقظنا.
لكن السؤال الأصعب.
هل سنكتفي باليقظة- أم نمضي إلى الفعل؟
إيران أعدّتنا لمرحلة جديدة-
لكن المسؤولية ليست حكراً على أحد..العالم الجديد لا يُبنى بقوة دولة.. بل بقدرة الشعوب على امتلاك قرارها.
لنرى من هو الأقدر على قيادة هذا العالم
زر الذهاب إلى الأعلى