الاحتلال وذكرى التغيير
خالد القيسي
تعرض العراق خلال تاريخه الطويل نسبيا أو بقدر كبير ومنذ التاسيس وحتى زمننا الذي نعيشه للكثير من النزاعات والأزمات والاملاءات الخارجية داخل حدود أرضه بتامر مكشوف وباطن ، الذي لا يروق لهم استقراره وتقدمه ، بدافع الغير أو من دول الجوار اسلامية وعربية كانت والتي تدعي الاسلام ظاهرا والاخرى عروبية وما يحاك في الخفاء في الحث على تدخل دول اجنبية بشكل عسكري او هجمات مصالح اقتصادية او جغرافية كما يسعى اليه البعض من اكراد اقليم الشمال وهي غير مقبولة لنا وللعالم الحر، والهدف محو خصائص نظام عربي متماسك ضد التطبيع مع صهاينة اسرائيل التي تكره العرب والاسلام والمسيحية
يبدو أن الباب مفتوح على بلدنا لتلقي الضربات والتدخل في شؤوننا بحجة أو يجري تدبيرها بآخرى وليس الاخيرة ! وما حدث بعد التغيير في 2003 نيسان من مساعدة الامريكان في الخلاص من النظام الشمولي للحزب الواحد والقائد الواحد ، وإنما اصبح احتلال واقع القى بظلاله في زعزعة مجتمع إسلامي عربي متمسك بقيم وعادات قيمة وابدالها بنهج الخراب المنحرف بلا عهد ولا حدود ، والمعتدي لم يحترم ارادة الشعب بخروجه من البلد، والتي اصطدمت بسياسة التحكم والسيطرة بما يخدم مصالحه على الارض والاستيلاء النفط ، وبالتالي فرض هيمنة اسرائيل على المنطقة ، واشعل كي ينجح مشروعه الصهيوني فوضى داخلية من الانقسامات بين طوائف الشعب بطائفية مقيتة أدت الى نزاعات متفجرة يديرها ويحركها اعلام مضلل ذهب ضحيته الكثير من النفوس البريئة وفقدان كبير للموارد المالية والاقتصادية
في الاستذكار السنوي بمرور 24 سنة على التغيير تدعونا الدروس والعبر المستنبطة منه بالتركيز على تقييم الأحداث والتطورات الدائرة حولنا وفي العالم والتي تجنب بلدنا وناسنا الضغوط والهيمنة بتنسيق كافة الأحزاب والتيارات لضمان وحدة البلاد وحمايته من تشظي نار الحرب الدائرة الآن بين جمهورية ايران الاسلامية وقوى الاستكبار أمريكا واسرائيل لتعزيز أمنه واستقراره وحفظ سيادته .
زر الذهاب إلى الأعلى