الرئيسيةعربي ودولي

السيد عبدالباسط وجيه الدين.. قامة تربوية ونبيلة تجمع بين أصالة النسب وسماحة الخلق

السيد عبدالباسط وجيه الدين.. قامة تربوية ونبيلة تجمع بين أصالة النسب وسماحة الخلق

أحلام الصوفي

في مديرية الحشاء، حيث تلتزم الأرض بجبلها ويصطف الناس على قيمهم النبيلة، يبرز اسمٌ يظلل الجميع بروح القيادة الحكيمة والأخلاق العالية، إنه السيد عبدالباسط وجيه الدين، مدير مكتب التربية في المديرية ومسؤول التعبئة العامة فيها، الرجل الذي جمع في شخصيته العظيمة بين نسبٍ شريفٍ ينحدر من الأصل النبوي الطاهر، وبين خلقٍ كريم جعله نموذجاً يُحتذى في الإخلاص والعطاء.

نسب عريق وأخلاق أرفع

يُعد السيد عبدالباسط وجيه الدين واحداً من أولئك الذين شرفهم الله بنسبٍ يصل إلى آل بيت النبوة، ذلك النسب الذي يضع على عاتق صاحبه مسؤولية مضاعفة في التحلي بمكارم الأخلاق والسلوك القويم. لكنه في حالة هذا الرجل العظيم، لم يكن النسب مجرد ميراثٍ تاريخي، بل كان دافعاً وحافزاً ليكون مثالاً حياً للأخلاق النبوية التي ورثها عن أجداده الطاهرين.

في مديرية الحشاء، يتحدث الجميع عن رجلٍ لا يعرف التكبر رغم مكانته النسبية والوظيفية، تجده في مجلسه باسطاً وجهه للصغير والكبير، يستمع للجميع بروح الأب الحاني والقائد المدرك لتفاصيل هموم الناس. هذه الأخلاق النبوية جعلته محبوباً من الجميع، ومحط ثقة لا تتزعزع.

في التربية.. مدرسةٌ للعطاء

كمدير لمكتب التربية في المديرية، استطاع السيد عبدالباسط وجيه الدين أن يُحدث نقلة نوعية في العملية التعليمية، ليس فقط من خلال المتابعة الدؤوبة للمؤسسات التربوية، بل عبر فلسفته التي تؤمن بأن التربية الحقيقية تبدأ من القدوة. كان حريصاً على أن يكون قريباً من المعلمين والطلاب، يزور المدارس بنفسه، يتفقد أحوال الطلاب، ويستمع لشكاوى المعلمين ويعمل على حلها بروح المسؤول.

لم يكن مديراً بالمعنى التقليدي، بل كان أباً للجميع، يؤمن بأن نجاح العملية التربوية مرهون بمدى اهتمام القائمين عليها بجوانبها الإنسانية. تحت إدارته، شهدت مديرية الحشاء نهوضاً ملحوظاً في المستوى التعليمي، وازدادت المدارس اهتماماً بالأنشطة اللامنهجية التي تسهم في بناء شخصية الطالب المتكاملة.

مسؤول التعبئة.. قدوة في الميدان

في موقع آخر لا يقل أهمية، يتولى السيد عبدالباسط وجيه الدين مسؤولية التعبئة العامة في المديرية، حيث يجسد نموذجاً فريداً للقيادة الميدانية التي تعتمد على الحكمة والتواضع. في هذا الدور، ظهرت معادن الرجل الحقيقية، فقد استطاع بحكمته وخلقه الرفيع أن يكون جامعاً للكلمة، موحداً للصفوف، محبباً للناس لا يأمرهم إلا بما يعتقد أنه خير لهم.

عُرف عنه في هذا المنصب أنه لا يعزل نفسه عن الناس، بل يختلط بهم، يشاركهم همومهم، يتفقد أحوالهم، ويقف معهم في المحطات الصعبة. كثيرون في الحشاء يتذكرون مواقفه الإنسانية التي تسبق أي اعتبارات رسمية، فهو رجل قبل أن يكون مسؤولاً، وإنسان قبل أن يكون قائداً.

ثناء الناس.. اعتراف بفضله

في أروقة مديرية التربية ومجالس الحشاء ومؤسساتها، يُذكر السيد عبدالباسط وجيه الدين بكثير من التقدير والاحترام. فهو عند المعلمين السند والداعم، وعند الطلاب الأب الحاني، وعند من يعمل معه في مسؤولية التعبئة القائد الذي يلهم الجميع بالقدوة.

في كل مجلس وفي كل لقاء، يتحدث الناس عن رجل استثنائي يجمع في شخصيته بين قوة المبدأ ولين الجانب، بين الجدية في العمل والمرح في التعامل. إنه من أولئك الذين إذا رأيتهم تذكرت قول الله تعالى في وصف عباده المؤمنين: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}.

لم تشهد مديرية الحشاء في سنواتها الطويلة نموذجاً أقرب إلى الناس منه، تجده في الصباح الباكر في مكتبه يستقبل الموظفين، وفي المساء في إحدى المدارس يتفقد سير العمل، وفي كل لحظة تجده مستعداً للإصغاء وحل المشكلات. إنه بحق وريث آل بيت النبوة أخلاقاً وسلوكاً.

ختاماً.. نموذج يحتذى

في زمن قل فيه المخلصون وندر فيه أصحاب المبادئ، يظل السيد عبدالباسط وجيه الدين شاهداً على أن النسب النبوي الشريف لا يكون عظيماً إلا إذا صاحبه خلق نبوي أصيل. إنه نموذج للقائد التربوي والإداري الذي يدرك أن المسؤولية أمانة، وأن العمل لله ثم للناس هو الطريق الوحيد للنجاح الحقيقي.

مديرية الحشاء تفخر بهذا الرجل العظيم، وتستذكر دائماً فضله وإخلاصه، وتدعو له بالتوفيق والسداد في مسيرته التي أضفت على التربية والتعليم والعمل العام فيها روحاً من المودة والإخاء لم تكن لتنمو لولا وجود قائدٍ بهذه المواصفات الفريدة.

فليكن السيد عبدالباسط وجيه الدين مثالاً يُحتذى لكل من يتولى مسؤولية، فإن النجاح الحقيقي لا يقاس بالمنصب، بل بمدى قدرة صاحبه على ترك بصمة إيجابية في حياة الناس وقلوبهم.

رحم الله الأجداد الطاهرين، وبارك في الأحفاد المخلصين الذين يسيرون على نهجهم في خدمة الناس والأوطان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار