الرئيسيةعربي ودولي

إيران تتهيأ لإعلان النصر على العدوان الأمريكي الصهيوني الفاشل

إيران تتهيأ لإعلان النصر على العدوان الأمريكي الصهيوني الفاشل

يكتبها : محمد علي الحريشي

تبددت وتلاشت الأحلام الصهيونية والأمريكية ومعهم عدد من الأنظمة الخليجية، في تدميرالدولة الإيرانية وتجزأتها، وتغيير نظامها الثوري الإسلامي، وفرض نظام عميل عليها، خدمة للتمدد اليهودي الصهيوني في المنطقة العربية، وخدمة للأطماع الأمريكية في السيطرة على ثرواتها ومقدراتها وسيادتها.
لم يتوقع أعداء إيران، أن يكون الرد العسكري الإيراني على العدوان بذلك الزخم، الذي أدهش العالم، وهم الذين يحيكون المؤامرات عليها وينسجون خيوطها، على مدي عشرات السنوات، منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران. مابنته المخابرات الأمريكية والصهيونية من مؤامرات ومخططات، ومابذلته الأنظمة الخليجية من الأموال الطائلة بترليونات الدولارات، لخلخلة الدولة الإيرانية والقضاء على نظامها الثوري الإسلامي المقاوم على مدى السنوات الماضية، كل ذلك بددته الدولة الإيرانية بجيشها وحرسها الثوري، وبمؤسساتها الحكومية الراسخة وبوعي شعبها، في خلال أيام قليلة منذ بدئ العدوان عليها في يوم 28 فبراير /شباط الماضي.
هاهم الأمريكيون والصهاينة يفشلون في تحقيق أهداف عدوانهم الهمجي على إيران، فالأمريكي فشل في جر حلف شمال الأطلسي ودول أوروبا، للمشاركة في العدوان العسكري على إيران، وفشل في جر الأطراف الدولية الأخرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، وغيرهم من مختلف دول العالم، بمبررات حماية طرق التجارة الدولية، وفتح مضيق هرمز لتأمين سلاسل الطاقة، لم يتوقع الرئيس الأمريكي أن أقرب حلفائه من الدول الأوروبية سوف يشقون عصا الطاعة الأمريكي، ويعلنون تمردهم ويرفضون المشاركة بالعدوان على إيران، لقد كان ذلك الموقف صادماً للرئيس الأمريكي ولأركان إدارته، كثير من المتابعين والمحللين يعتقدون، أن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، تورط من قبل رئيس الوزراء الصهيوني «بنيامين ناتنياهو، في شن العدوان على إيران، لكن الصحيح أن قرار العدوان على إيران هو قرار أمريكي بالدرجة الأولى، دافعه الأطماع في ثروات إيران النفطية وتغير النظام الإيراني، بنظام موالي لأمريكا وتابع لها مثل النظام السوري، ومثل ماحدث في فنزويلا، والشاهد على ذلك تهيأة المخابرات الأمريكية وتبنيها لنجل شاه إيران المخلوع، وإعداده منذ وقت مبكر، ليكون على رأس النظام الجديد في طهران، وماعملته المخابرات الأمريكية من تهيأة لشبكة الجواسيس والمخربين، وعمل مخططات تصفيات قيادات الصفين الأول والثاني من قادة الدولة الإيرانية، وماعملته خلال شهر يناير/كانون ثاني الماضي من تشجيع وتمويل لحركة الإحتجاجات والفوضى داخل المدن الإيرانية، كل تلك الأحداث تثبت أن الدور الصهيوني لم يكن غير دور ثانوي وكمبارس مكمل، والدور الرئيسي والفعاعل هو الرئيس الأمريكي ترامب، ومن خلفه الدولة الصهيونية المسيحية العميقة داخل النظام الأمريكي، واللوبي اليهودي الصهيوني داخل أمريكا، من خلال تلك الحقائق التي تدل على، إن قرار العدوان العسكري على إيران هو قرار أمريكي بإمتياز، نعم هناك مصلحة لدولة كيان العدو الصهيوني في القضاء على النظام الإيراني، بإعتباره نظام يشكل تهديداً وجودياً لكيان العدو الصهيوني، لكن قرار العدوان والإعداد والتحشيد له، هو قرار أمريكي، لأن كيان العدو الصهيوني، هو كيان وظيفي وقاعدة أمريكية غربية متقدمة في المنطقة يتلقى الأموامر والدعم من مشغليه.
كيان العدو الصهيوني فشل في تحويل العدوان الأمريكي الصهيوني الى حرب عربية إيرانية، فقد تولدت حالة وعي عربي إسلامي، لإفشال المخططات الصهيونية، لتحويل العدوان الى حرب عربية إيرانية..
لقد فشلت كل من أمريكا وكيان العدو الصهيوني، بتحويل عدوانهما إلى حرب دولية وإقليمية ضد إيران، بدعوى فتح مضيق هرمز،
فضلاً عن سقوط وفشل الأهداف الأخرى من العدوان، مثل قلب نظام الحكم، وخلق حالة الفوضى، وتحريك شبكة العملاء والخونة، للسيطرة على مؤسسات الدولة في إيران، كل ذلك كان مصيرة الفشل، وبالتالي تحطمت عنجهية وصلف الرئيس الأمريكي، ومن خلفه الدولة الصهيو مسيحية العميقة، واللوبي اليهودي الصهيوني في أمريكا فحصدوا الخيبة والخسران ، وبعدما فشل الرئيس الأمريكي في جر الأطراف الدولية والأوروبية، في تحالف العدوان على إيران، وفشل الكيان الصهيوني، بجر عدد من الدول العربية والخليجية في صدام مباشر مع إيران، كل ذلك خلط أوراقهم.
هاهو الرئيس الأمريكي اليوم يعبر عن غرقة في المستنقع الإيراني، بإصدار تصريحات متناقضة ومرتبكة، فيوم أﻤس الأحد (22 مارس/أذار، أصدر تصريحات نارية، أمهل فيها القيادة الإيرانية 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، مالم فسوف تشن قواته ضربات مدمرة، لمحطات الكهرباء في مختلف المناطق الإيرانية، لكن التهديد قوبل بتهديد أقوى من القيادات الإيرانية، للرد بالمثل على قصف محطات الكهرباء في كيان العدو، وفي المنطقة الخليجية، التي يتواجد بها قواعد عسكرية وشركات أمريكية، التصريحات النارية التي أطلقها الرئيس «ترامب»، لقصف المحطات الكهربائية الإيرانية، جاءت مدفوعة بالوجع، الذي تذوقه الرئيس الأمريكي، من مشاهد الدمار والقتل في منطقتي ديمونا وعراد بالنقب جنوب فلسطين المحتلة، لعلى تلك المشاهد هي التي دفعت بالرئيس الأمريكي ليقول تلك التصربحات، ولم يرده عن القصف ومعه كيان العدو الصهيوني، غير العجز عن تنفيذ عدوانهم على محطات الكهرباء في إيران، كرد على ما أحدثته الصوريخ الإيرانية في جنوب الكيان المحتل.
من نتائج العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني الفاشل والمهزوم على إيران، تفكك حلف شمال الأطلسي بشكل عملي، وإنهيار التحالف العسكري الأمريكي الأوروبي الغربي، والقضاء على مشروع التطبيع مع العدو الصهيوني والمشاريع الإبراهيمية في المنطقة العربية، وتفكيك القواعد العسكرية الأمريكية من المنطقة الخليجية، وتراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، وتحجيم العربدة الصهيونية في المنطقة، كمقدمة لزوال الغدة السرطانية من ارض فلسطين المحتلة.
ومن المحتمل ان يترك الإنتصار الإيراني على العدوان الأمريكي الصهيوني، بضلاله على المستقبل السياسي لرئيس وزراء العدو الصهيوني وحزبه، في الإنتخابات النيابية الصهيونية القادمة،وكذلك سوف تنعكس الحالة في الإنتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي، في شهر نوفمبر القادم، التي من المرجح ان يفقد فيها الحزب الجمهوري أغلبيته في الكونجرس، وبالتالي تقلص وتقيد سلطات الرئيس ترامب التي يتمتع بها في الفترة الحالية، بحكم تمتع حزبه بالإغلبية في مجلس الكونجرس، وهناك نتايج وتداعيات، سوف تترتب على الإنتصار الإيراني، وهزيمة تحالف الشر الأمريكي الصهيوني الخليجي، تشمل المنطقة والعالم.
القيادة الإيرانية تدير المعركة العسكرية بحنكة وحكمة وصبر وثبات، مهما كانت التضحيات، وأمامها أوراق رابحة ترجح كفتها في كسب المعركة،منها القواعد العسكرية والمصالح الإمريكية في المنطقة الخليجية، وورقة مضيق هرمز، والتفوق التقني الصاروخي، وتعاطف دول العالم معها، كونها المعتدى عليها بدون وجه حق، فرغم التضحيات الكبيرة التي قدمتها إيران، بإستشهاد كبار قياداتها، وفي مقدمتهم قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، لكن ذلك لم يسبب في تحقيق أهداف العدو، بل نتج عنه إلتفافاً وتماسكاً شعبياً كبيرا، قلب كل الحسابات والتوقعات، القيادة والجيش الإيراني، يديرون الحرب مع العدو، بمعركة النفس الطويل، ويحققون فيها مفاجئات للأعداء، وكل يوم يحققون مفاجئة، بظهور سلاح جديد ونوعي، وتوجيهه ليصيب العدو بمقتل، وفوق ذلك لديهم قوة الإيمان والجهاد، والتضحية والشهادة في سبيل الله، وقوة عدالة المظلومية، ذلك هو طريق النصر على الأعداء، مهما كانت إمكانياتهم وقدراتهم التسليحية والمادية، والله سبحانه وتعالى قد أكد على: نصر عباده المؤمنين بقوله تعالى «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم» وقوله تعتلى«أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير» صدق الله العظيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار