الرئيسيةعربي ودولي

“اختيار القائد الثالث للثورة الإسلامية… تهنئة ثبات وصفعة للأعداء”

“اختيار القائد الثالث للثورة الإسلامية… تهنئة ثبات وصفعة للأعداء”

عبدالله علي هاشم الذارحي

في لحظة تاريخية فارقة، وفي ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة والعالم، جاءت تهنئة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي للشعب الإيراني بمناسبة اختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية في إيران، السيد مجتبى خامنئي، لتعبّر عن موقف واضح وثابت يجسد عمق العلاقة بين قوى المقاومة، ويؤكد أن مسيرة الثورة الإسلامية مستمرة مهما اشتدت التحديات.

استحقاق تاريخي يعزز ثبات الثورة

إن اختيار قائد جديد للجمهورية الإسلامية بعد استشهاد الإمام القائد علي خامنئي يمثّل محطة مفصلية في تاريخ الثورة الإسلامية في إيران، حيث أظهر هذا الإنجاز قدرة النظام الإسلامي على تجاوز المحن والاستمرار بقوة وثبات.

وقد أشار السيد القائد في تهنئته إلى أن إنجاز هذا الاستحقاق في هذه الظروف الحساسة يرسخ دعائم الثورة الإسلامية ويعزز استقرار النظام الإسلامي، ويؤكد أن المشروع الذي قام على أساس الإيمان والجهاد لا يمكن أن تهزه المؤامرات أو تهدده التحديات.

صفعة لأمريكا وإسرائيل

لم يكن هذا الحدث مجرد إجراء سياسي داخلي، بل يحمل دلالات استراتيجية عميقة.

فاختيار قيادة جديدة للثورة الإسلامية يمثل رسالة واضحة إلى قوى الطغيان العالمي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني إسرائيل، بأن مخططاتهم الرامية إلى إضعاف إيران أو تفكيك محور المقاومة قد باءت بالفشل.

لقد راهن الأعداء على أن الضغوط والعدوان يمكن أن يحدثا فراغاً أو اضطراباً في القيادة، لكن ما حدث كان العكس تماماً؛ فقد جاء هذا الاختيار ليؤكد تماسك النظام الإسلامي وقوة مؤسساته، وليشكّل خيبة أمل كبيرة لكل من كان ينتظر انهيار هذا المشروع.

بلسم لجرح الشهادة

كما أشار السيد القائد إلى أن اختيار السيد مجتبى خامنئي يمثّل بلسمًا للجرح الكبير الذي خلّفه استشهاد الإمام القائد السيد علي الخامنئي، حيث إن استمرار القيادة في خط الثورة يمنح الشعب الإيراني وكل أحرار الأمة شعوراً بالطمأنينة بأن المسيرة لن تتوقف، وأن دماء الشهداء ستبقى وقوداً للثبات والصمود.

مواجهة مشروع تغيير المنطقة

أكد السيد القائد في تهنئته أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران يأتي في سياق مخطط أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة،تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط”وهو مشروع يسعى في جوهره إلى تمكين ما يسمى بإسرائيل الكبرى.

غير أن صمود الجمهورية الإسلامية وثبات شعبها ومؤسساتها العسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، يمثل سداً منيعاً في وجه هذه المخططات.

وعد الله بالنصر

استحضرت التهنئة المباركة البعد الإيماني في الصراع، حيث ذكّر السيد القائد بوعد الله الحق بالنصر للمؤمنين، مستشهداً بقول الله تعالى:
﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

وهذه الآيات تعكس حقيقة أساسية في مسيرة المقاومة، وهي أن الثبات في مواجهة الطغيان، والاعتماد على الله، كفيلان بتحقيق النصر مهما كانت التحديات.

استمرار الدور القيادي للثورة الإسلامية

إن إنجاز اختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية يؤكد أن الثورة الإسلامية ليست مجرد مرحلة عابرة، بل مشروع حضاري مستمر يقوده الإيمان والوعي والقيادة الحكيمة.

كما أن هذا الحدث يعكس وفاء الشعب الإيراني لنظامه الإسلامي، وثقته بقيادته، واستعداده لمواصلة طريق الجهاد والتضحية دفاعاً عن استقلال بلاده وكرامة الأمة.

ختامًا :
إن تهنئة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي ليست مجرد رسالة بروتوكولية، بل هي تعبير صادق عن وحدة الموقف بين قوى المقاومة، وعن الإيمان العميق بأن زمن الهيمنة الأمريكية والصهيونية إلى زوال.

ومع استمرار الثبات والصمود، تتعزز بشارات النصر، ويتأكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن مسيرة التحرر في الأمة ماضية حتى يتحقق وعد الله بالنصر والتمكين.

إنها مرحلة جديدة من مراحل الصراع، لكنها أيضاً مرحلة جديدة من الأمل، عنوانها: الثبات، والاستمرار، والانتصار بإذن الله تعالى هو حسبنا ونعم الوكيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار