الرئيسيةعربي ودولي

ما بعد انتخاب السيد مجتبى خامنئي.. ؟

ما بعد انتخاب السيد مجتبى خامنئي.. ؟

فهمي اليوسفي

في البداية نبارك لإيران حكومة وشعب وللامتين العربية والإسلامية هذا الانتصار بانتخاب السيد مجتبى خامنئي قائدا للثورة الاسلامية خلفا لوالده الشهيد علي خامنئي بإعتبار هذا الحدث جاء في ظروف بالغة الخطورة والتعقيد التي تمر بها الجمهورية الاسلامية في ظل ما تتعرض له من عدوان امريكي واسرائيلي راهنا وان انتخاب السيد الشاب مجتبى خلفا لوالده الشهيد يمثل تشبيب للمشروع الثوري الايراني بإعتبار الشباب هم الوريث الشرعي للقيادة الثورية مما سيجعل مشروع الثورة الايرانية مستمرا لكل الاجيال المستقبلية وسوف يترتب عليه تأثير لمعظم شباب الامتين العربية والإسلامية لان ذلك سيمثل نقلة نوعية الى الامام من الناحية العسكرية والسياسية والاقتصادية والثورية وعلى كافة الأصعدة وليس على مستوى ايران فقط بل على مستوى الساحة الاسلامية.
هذا الحدث يمثل صفعة بين العيون للسياسة الإمبريالية وتحديدا لوجه المجرمين ( ترامب+نتنياهو) وللمتصهينين بالمنطقة ممن تم تأهيلهم بجزيرة الشيطان ابيستين .
هذا الحدث هو انتصار لحكمة وحنكة ايران في تغيير مسار المعركة التي تخوضها راهنا من الدفاع الى الهجوم على كافة الاصعدة بعد ان كان ترامب ونتنياهو يراهنون ويحلمون ان اغتيال الشهيد علي خامنئي سوف يحقق لهم ابرز الأهداف المتمثل بتغيير النظام السياسي في ايران لكونهم يعتبرون ان نظام ايران هو العائق الاكبر من تحقيق حلمهم بإسرائيل الكبرى وعائقا من نقل صفقة القرن الى حيز التنفيذ ووو الخ .
هذا الحدث سيجعل الداخل الايراني اكثر تماسكا من اي وقت مضى بعد ان كان ترامب ونتنياهو يراهنون على عملائهم في الداخل الايراني . ممن يديرهم العميل المتصهين نجل شاه إيران.
هذا الحدث سوف يترتب عليه إنعكاسات سلبية طويلة الامد على الأنظمة الامبريالية بشقيها الغربية والعربية لان الشعوب التي تحكمها تلك الأنظمة الابستينية ستقول لترامب ونتنياهو تبخرت وعودكم وفشلت حروبكم بتغيير النظام الايراني وسوف يكون موقفها ضعيفا أمام شعوبها.
.
هذا الحدث لا يعد انتصار فقط لإيران خصوصا بهذه المرحلة البالغة التعقيد بل انتصارا لمحور المقاومة وللامة العربية والاسلامية ولكل تطلعات قوى التحرر العالمي المضادة للسياسة الامبريالية .
هذا الحدث يعزز من مشروع خط البريكس والحرير .
هذا الحدث يعطي كثيرا من الامل المنشود للشعب الفلسطيني في استعادة ارضه من البحر الى النهر ومزيدا من الامل للشعب السوري بأن يحدث ثورة ضد نظام التدعيش الارهابي الذي يتولى قيادته الداعشي احمد الشرع وتحرير الجولان ويعزز من قوة المقاومة اللبنانية والعراقية واليمنية التي يمثلها السيد القائد عبدالملك الحوثي حفظه الله ويعطي الامل لكثير من دول المنطقة التي قسمها الاستعمار وسلم جزء من جسد كل دولة لدولة أخرى منها التي تحكمها انظمة جاءت من رحم الاستعمار كما حدث لليمن ماقبل ٢٠١٤م بإغتصاب جزء من اراضيها وجزرها من قبل السعودية على سبيل المثال ( نجران وجيزان وعسير وشروره والوديعة وعروق الشيبة وارخبيل فرسان ووووو الخ ) والتي يوجد فيها اكبر حقول نفطية في المنطقة تنهبها السعودية والشركات الأمريكية. وتعربد اليوم في جزء من الجسد اليمني كما هو الحال في المحافظات الجنوبية تحت عناوين واهية ووهمية وان تستعيد الصومال إقليم اوغادين وأرض الصومال بعد مساعدة الصومال على تغيير النظام الحالي بنظام ثوري وان تنطلق ثورة الخميني الي ليبيا لنفس الهدف. وغيرها من هذه الاهداف.
هذا الحدث عزز من ثقة كل محبي ايران ان نظامها الراهن هو مؤسسيا جذوره في اعماق الارض وراسه في السماء بل انتخاب المرشد الثالث في ايران سيولد هزيمة نفسية للصهاينة صناع القرار الغربي برمته ولكل الانظمة الرجعية في المنطقة التي تسبح للندن وتركع لواشنطن. وان ذلك سيفتح افاقا جديدة لإيران بالتشبيك مع قوى التحرر العالمي المضادة للسياسة الامبريالية بمختلف الديانات والتوجهات وسوف يساهم بالتخلص من نظام القطب الواحد والانتقال لعالم متعددة الاقطاب وهو المراد لكل قوى التحرر العالمي المضادة لسياسة التوحش واللصوصية الإمبريالية .
إذا على السيد القائد مجتبئ خامنئي ان يكون ضمن توجهاته المستقبلية ويضع بحسبانه ان كل الانظمة الرجعية بالمنطقة التي فتحت بلدانها لقواعد امريكية وبريطانية وادخلت شركات صهيونية لهذه البلدان فهي شريكة بكل جرائم العدو الاسرائيلي والامريكي بالمنطقة بل تعتبر هذه الانظمة الغدة السرطانية الأخرى الرديفة للغدة الاسرائيلية .
على السيد مجتبئ ان يكون ضمن اهدافه المستقبلية التخلص من كافة الشركات الغربية في المنطقة وان لا يقبل أي وسيط لإيقاف الرد الا بعد رحيل الكيان الصهيوني من فلسطين والجولان وتكريس الجهد نحو تغيير الأنظمة الرجعية في المنطقة لأن ذلك كفيل بتغيير المعادلة على مستوى الساحة الدولية وعلى قاعدة نكون او لا نكون وهنا سيكون الانتصار الكبير لإيران بان ينتقل المشروع لكل أنحاء الشرق الأوسط .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار