“أربعة آلاف يوم من العدوان… واليمن يدخل عام الصمود الحادي عشر”
عبدالله علي هاشم الذارحي.
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بما يسمى اليوم العالمي للمرأة، تعيش المرأة اليمنية واحدة من أقسى المآسي الإنسانية في العصر الحديث، بعد أربعة آلاف يوم من العدوان والحصار الذي خلّف آلاف الضحايا ودمّر مقومات الحياة.
وفي بيان لها، أكدت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل أن المرأة اليمنية عاشت عقدًا كاملًا من القتل والتشريد والجوع، في مشهد يكشف بوضوح زيف شعارات حقوق الإنسان التي يرفعها المجتمع الدولي دون أن يترجمها إلى موقف حقيقي ينصف الضحايا.
وبحسب البيان، فقد تجاوز عدد الضحايا من النساء والأطفال أكثر من 15 ألف قتيل وجريح منذ بداية العدوان، بينهم 5786 امرأة و9651 طفلًا، في وقت يعاني فيه نحو 17 مليون يمني من الجوع الحاد، بينما يتواصل النزوح والمعاناة الإنسانية بشكل متصاعد.
كما أشار البيان إلى أن ملايين الأطفال باتوا خارج التعليم نتيجة تدمير المدارس وانقطاع الرواتب وتفاقم الفقر، في حين يعاني معظم الأطفال من سوء التغذية، وسط انهيار كبير في القطاع الصحي ونقص حاد في الأدوية والخدمات الأساسية.
ومع اقتراب 26 مارس 2026، حيث يدخل اليمن عام الصمود الحادي عشر في مواجهة العدوان االصهيو سعو إمار امريكي الظالم والحصار الغاشم.
يعيش الشعب اليمني أيضًا واقعًا معقدًا من حالة اللا حرب واللا سلم التي استمرت لسنوات، وهي حالة لم تُنهِ معاناة اليمنيين، بل أبقت البلاد تحت وطأة الحصار والأزمات الاقتصادية والإنسانية، دون سلام حقيقي يرفع المعاناة أو يعيد الحياة إلى طبيعتها.
وهكذا تبدو المرأة اليمنية، بعد أربعة آلاف يوم من العدوان وسنوات من اللا حرب واللا سلم، شاهدًا حيًا على حجم الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الشعب اليمني، وعلى فشل المجتمع الدولي في حماية المدنيين وإنصاف الضحايا.
ورغم كل هذه المآسي، تؤكد التجربة اليمنية أن الصمود الشعبي كان ولا يزال السلاح الأقوى في مواجهة العدوان، وأن إرادة الشعب اليمني أقوى من الحرب والحصار، وأن سنوات العدوان الطويلة لم تكسر عزيمتنا.
بل زادتنا ثباتًا وإصرارًا على الدفاع عن اليمن وعزتنا وكرامتنا، وبتوكلنا على الله وثقتنا به نوقن ان قيادتنا الحكيمة ستضع حدًا لهذه المعاناة، والمحتل سيرحل وتبقى اليمن لليمنيين بفضل الله والأيام بيننا إن شاء الله تعالى.
زر الذهاب إلى الأعلى